السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

إفـلاس مـــدرب

اعترف مدرب مانشستر يونايتد لويس فان غال بفشل مشوار فريقه في دوري أبطال أوروبا، وحذر المدرب الهولندي جمهور النادي من أن الفوز بالبطولات لم يعد سهلاً مثلما كان في السابق. وبذلك يعترف فان غال بفشله في الوفاء بوعده بالفوز بالمباريات المفصلية في دوري الأبطال مثل مباراتي فولفسبورغ الألماني وأيندهوفن الهولندي، ثم عاد ليؤكد أن جزءاً من مسؤولية الخروج من البطولة القارية يتحمله اللاعبون. رأى فان غال أن العودة إلى الانتصارات وتحقيق البطولات تفتقر إلى الواقعية، وأنه ليس من المنصف المطالبة بمثل تلك الإنجازات في الوقت الحالي، ثم ذهب إلى أبعد من ذلك بادعائه أن الخسارة الأخيرة أمام فولفسبورغ لها جوانبها الإيجابية رغم نتائجها السلبية بخروج الفريق من البطولة، والاكتفاء بالمشاركة في بطولة «يوروبا ليغ» الأخف وزناً. وبسؤاله هل تم التعاقد معه خصيصاً لقيادة الفريق لعبور مثل تلك المباريات أجاب «هذا صحيح وكذلك مباراة أيندهوفن على ملعبنا، وتحليلي لتلك المباراة أننا فقدنا الكثير من الفرص خلال الشوط الأول، لو أحسنا استثمارها لحسمنا التأهل، وقولك إنه تم التعاقد معي لصنع الفارق فهو صحيح. استطيع صنع الفارق من حيث التكتيك وغيره، لكني لا أستطيع إحراز الأهداف». والآن بعد أن أنفق المدرب الهولندي أكثر من 250 مليون جنيه إسترليني لشراء أفضل نجوم الكرة، والوعد بإعادة الفريق إلى سيرته الأولى أيام السير أليكس فيرغسون، لم يحقق من الوعود التي قطعها على نفسه، وتقلصت إنجازاته لمجرد التأهل لمسابقة يوروبا ليغ. وحتى هذا الفشل يعتبره فان غال إنجازاً كبيراً حسب ظروف يونايتد الراهنة، وأعرب عن غضبه الشديد عندما واجهه الإعلام بأنها بطولة لا تذكر مقارنة بتلك التي خرج منها، وبسؤاله هل هو سعيد بالمشاركة فيها أجاب غاضباً «هل تقول مجرد الفوز بها؟ هل تعتبرها بهذه الضآلة؟ أخالفك الرأي، فزت بها مع أياكس أمستردام في أول مواسمي معه، وأنا فخور جداً بذلك الإنجاز، بالنسبة لي، يوروبا ليغ بطولة كبرى». ولا يساوره الشك بأنه أفضل مدرب بالنسبة لمانشستر يونايتد «لا أشك في ذلك، في عالم الرياضة الكل معرض للفوز والخسارة، وعليك تقبل ذلك، بوصفك لاعباً ومدرباً». من جانب آخر، يصعب إجبار فان غال للحديث حول هل ما زال يعتبر نفسه ضمن صفوة مدربي العالم، وعن ذلك يعلق «الحكم على ذلك بيد الآخرين، قرأت ما تكتبه وسائل الإعلام أنني في الرابعة والستين وأنني عجوز، لا أستطيع تغيير ما يدور بخلدهم، فقط أقول الحقائق، خلال أيام نعود لمنافسات البريميرليغ، نحن قادرون على تحقيق الفوز، مثلما كان بإمكاننا الفوز على فولفسبورغ لولا سوء الطالع، لدينا فرقة من الشباب الموهوب، لدينا ممفيس ديباي في الواحدة والعشرين، لينغارد في الثانية والعشرين، أنطوني مارسيال في العشرين، ورغم ذلك عجزنا عن الفوز على وصيف الدوري الألماني». يعود فان غال للحديث عن دوري أبطال أوروبا، ويعترف بأنه آسف بشأن الإخفاق الذي حدث، ثم يستطرد أن التوقعات كانت عالية وغير منطقية، وفوز يونايتد باللقب كان حلماً بعيد المنال. ويضيف «يقولون إن فريقاً مثل مانشستر يونايتد يجب أن يفوز، هذا القول من الماضي، أما الآن فيجب تحليل وضع النادي وإمكانيته حالياً، الآن الساحة زاخرة بالأندية التي تملك الكثير من المال والبنية التحتية الصلبة، وقادرة على إحراز البطولات، والعام المقبل تملك جميع أندية البريميرليغ ميزانيات أكبر من بقية الأندية الأوروبية الأخرى، وهذا من شأنه أن يصنع الفارق بحيث يمكن لكل فريق شراء النجم الذي يرغبه». ويتابع «تظنون أن يونايتد يملك الكثير من المال، وهذا صحيح، لكن الأندية الأخرى تطلب الأكثر منا، أكثر من بورنموث مثلاً، الفرق لم يعد كبيراً مثلما كان في السابق، والدليل على صحة كلامي يحدث كل أسبوع. أصبحت أندية القاع قادرة على هزيمة أهل القمة، لا توجد بطولة دوري أخرى يحدث فيها ذلك مثلما يحدث هنا في البريميرليغ، ومن ثَم يصعب على أندية الدوري الإنجليزي مقارعة أندية الدوريات الأخرى في دوري أبطال أوروبا». هذا الرأي الأخير تدحضه نتائج الأندية الأخرى في البريميرليغ، المشاركة على مستوى البطولة الأوروبية. تأهل كل من مانشستر سيتي، تشيلسي وأرسنال، وجاء تأهل الفريقين الأولين في صدارة مجموعتيهما. على الأقل يقر فان غال بأن فريقه كان الأقل عطاءا، يقول الجميع إن على فريق كمانشستر يونايتد أن يتجاوز مرحلة المجموعات على الأقل، هذا رأيي كذلك لكنه لم يحدث». ثم تحدث فان غال عن مسببات أخرى للفشل، منها التحكيم «عند تحليل مباريات مرحلة المجموعات تكتشف ما يحدث، هذه الأيام تعتبر قرارات الحكام مهمة جداً، وهو ما يصنع الفرق». ثم نفى أن يكون التعويض عن الخروج هو الفوز باللقب مضيفاً «هذا صعب جداً والمراد به رفع درجة التوقعات من قبل الجمهور، الأمر ليس بالسهولة التي يتوقعها الجميع، نحن نعيش الحاضر وليس الماضي، الأمر صعب كذلك على مانشستر سيتي، ليفربول، تشيلسي، أرسنال وحتى ليستر المتصدر». الآن بعد أن أهدر فان غال ربع مليون جنيه إسترليني بلا طائل، ماذا بعد؟
#بلا_حدود