الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

النادي الحلم

مع احتمال رحيل بيب غوارديولا عن بايرن ميونيخ الصيف المقبل، يبدو أنه متجه إلى المكان الوحيد الأنسب له وهو مانشستر سيتي. الشيء المدهش الوحيد أن الانتقال استغرق كل هذا الوقت. وغوارديولا، الفائز المتسلسل حصد البطولات أينما ذهب، وما زال راغباً في المزيد. ما يرغب فيه المدرب الإسباني يملكه فريق مانشستر سيتي، وتبقى المسألة مسألة وقت قبل تعيينه مدرباً للسيتيزنز. تربط غوارديولا علاقة وثيقة بكل من المدير الرياضي للسيتي تشيكي بيغرستين، والمدير التنفيذي فيران سوريانو. أما سوريانو، فأكد أثناء جولة الفريق السابقة قبل الموسم الجاري في الولايات المتحدة سهولة استقدام غوارديولا إلى ملعب الاتحاد مدرباً. يعلق سوريانو «بيب وتشيكي يتحدثان بانتظام عبر الهاتف، ربما أسبوعياً، لذلك كان أمر الاتفاق معه ميسوراً». كان ذلك بعد تولي غوارديولا تدريب بايرن ميونيخ وحضور بليغريني تدريب السيتي خلفاً لروبرتو مانشيني. يضيف سوريانو «أنا أعرف بيب، تشيكي يعرفه كذلك، لذلك يجب علينا عدم دخول سوق الانتقالات من أجله. أعتقد أنه لو رغب العمل في إنجلترا لاتصل بنا أولاً». هذه المكالمة مقبلة لا محالة، وغوارديولا جاهز للإعلان عن رحيله عن البايرن الصيف المقبل مع نهاية عقده. يحدث ذلك رغم أن النادي البافاري منحه راتباً مذهلاً بلغ 16 مليون جنيه إسترليني سنوياً. ثم أصبح الأمر عبارة عن سباق للخيل بين حصانين ضد مان سيتي. ويبدو أن الغلبة ستكون للسيتيزنز. والآن: ماذا يحصل السيتي من غوارديولا؟ معروف أن غوارديولا هو المدرب صاحب الفكر المتقدم والإيجابي في لعبة كرة القدم، وأنه المدرب الذي حقق أعظم الإنجازات مع برشلونة خلال حقبته الذهبية وفي تاريخ النادي الكاتالوني. رأي وصف السير أليكس فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد سابقاً، برشلونة خلال حقبة غوارديولا معه، بأنه أعظم فريق واجهه، وذلك بعد خسارته 3 ـ 1 نهائي دوري أبطال أوروبا 2011 في ويمبلي. وأشار فيرغسون في إعجاب إلى أسلوب التمريرات القصيرة والدقيقة المعروفة باسم (تيكي تاكا)، الذي يبهر به البارسا الخصوم، وكذلك السرعة في التفكير والحركة. الذي لا يشك به النقاد أن غوارديولا قادر على جلب فلسفة جديدة إلى صفوف السيتي، من خلال أسلوبه المميز في الضغط على الخصم، والاستحواذ على الكرة واللعب بأسلوب 4 ـ 3 ـ 3. نجحت هذه الخطط مع برشلونة ومن بعده بايرن ميونيخ خلال الأعوام القليلة الماضية. المؤكد أن غوارديولا سوف يصل إلى مانشستر بعد أن يكون قد أخبر كبار نجوم السيتي أنه جاء لتحقيق النجاح. وربما يطلب خدمات كل من بول بوغبا نجم وسط يوفنتوس الإيطالي، وجون ستونز مدافع إيفرتون الصلب. أما بوغبا فكان مقصد السيتي منذ فترة. وأما ستونز فأبدى غوارديولا إعجابه به من قبل وشبهه بجيرارد بيكيه، لاعب برشلونة الذي استعاده غوارديولا من مانشستر يونايتد إلى برشلونة عام 2008. ويطلبه لتحقيق خططه التي تحبذ مشاركة مدافعي الأطراف في الهجمات، وهو ما قد يهدد وجود كل من غايل كليشي، باكاري سانيا، أليكساندر كولاروف. كذلك قد يكون يايا توريه، الذي أطلق غوارديولا سراحه للالتحاق بمانشستر سيتي عام 2010، قد يكون في طريقه للخروج أيضاً حال قدوم بوغبا. ومن الأرجح كذلك رحيل ويلفريد بوني، الذي لا يناسب أسلوب غوارديولا. مقدرة يعتبر سيتي حالياً أحد أغنى أندية العالم. وفوق ذلك نجح في زيادة قدرته الاقتصادية من خلال صفقة بيع 13 في المئة من أسهمه لشركة (سي إم سي) الصينية مقابل 400 مليون دولار. وهو مبلغ يمكنه من شراء أي لاعب ينقصه. وهو كذلك عامل إغراء قوي بالنسبة لغوارديولا. والآن من المتوقع أن يواصل مانشستر سيتي مشواره كالمعتاد، ولا يرغب في فرملة حظوظه للنجاح الموسم الجاري مع المدرب بليغريني، الذي ما زال يحلم بتحقيق الثلاثية. وكانت قرعة دوري أبطال أوروبا في مصلحته، حيث أوقعته في دور الستة عشر أمام دينامو كييف، بعد أن كان قد خرج من الدور نفسه على يد برشلونة الموسم الماضي. والآن تبدو الفرصة سانحة للفوز بالبطولة المرموقة. كل هذه السيناريوهات ترجح موافقة غوارديولا على تولي تدريب السيتيزنز، في مشوار تتوفر له جميع مقومات النجاح مسبقاً.
#بلا_حدود