الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

مورينيو يرفع الراية البيضاء

بدت علامات اليأس والحيرة على البرتغالي جوزيه مورينيو وهو يتابع سقوط مانشستر يونايتد أمام فينوورد الهولندي في بطولة يوروبا ليغ الأربعاء الماضي، مبرراً بعد نهاية اللقاء بأنه لا يملك عصا سحرية لانتشال الشياطين الحمر من السقوط. دخل البرتغالي المباراة بكتيبة متكاملة في روتردام، إلا أن بوغبا وإبراهيموفيتش عجزا عن إنقاذ الفريق من الهزيمة الثانية خلال خمسة أيام، بعد أن فاجأهم توني فيلهينا مهاجم فينوورد بهدف التقدم في الدقيقة 79، وقبلها تجرع مورينيو مرارة الهزيمة أمام مانشستر سيتي بقيادة خصمه اللدود بيب غوارديولا. ومع ذلك أكد مورينيو أنه لا تعليق لديه على الخسارتين، رغم البداية المميزة للفريق التي سبقت العطلة الدولية «عندما حققنا الفوز بالدرع الخيرية والمباريات الثلاث الأولى في البريميرليغ، لم أحلق فوق القمر مدعياً أننا الفريق الذي لا يُقهر القادر على تدمير جميع الخصوم». وأضاف «انحصر تعليقي في أننا قدمنا أدء طيباً، أعلم أن إصلاح الأمور لا يتم باستخدام العصى السحرية، وأعلم كذلك أن الخسارتين اللتين تعرضنا لهما عبارة عن عقوبة، كون الفريق لم يقدم المطلوب منه ولا نستحق الخسارة، عندما يخسر الفريق لا يكون الإحساس ولا الشعور كما يجب، نحن محترفون ولدينا لاعبون مميزون يرغبون في تقديم الأفضل». سبق لمورينيو الحديث عن مدى تأثير الخسارة في مباريات يوروبا ليغ على نتائج الفريق في البريميرليغ، ثم اقتصر تعليقه بعد الخسارة في روتردام «لا توجد معجزات في ملاعب كرة القدم، تفوز بالمباريات فيسعد الجمهور وتملأهم الثقة، ثم تخسر فيحزن الناس وينتابهم السخط، كل هذا من صفات لاعبي كرة القدم، وأنا هنا لمنعهم من تراكم الإحساس السلبي كوننا خسرنا مباراتين، كان بإمكاننا أن نقدم خلالهما أداء أفضل، ومع ذلك لا نستحق الخسارة، صحيح أن الفترة الزمنية بين المباراتين قصيرة جداً، لكني لا أبحث عن الأعذار لي أو للاعبين». بوغبا التائه يدلي أسطورة مانشستر يونايتد السابق بول سكولز بدلوه في الواقع الأليم، الذي يعيشه مورينيو في بداية مشواره في المنافسات الرسمية مع الشياطين الحمر. وبدأ سكولز ملاحظاته بأداء بول بوغبا، صاحب الرقم القياسي في تسجيلات الفريق في الميركاتو الصيفي «شاهدت بوغبا القادم من يوفنتوس بمبلغ قياسي وهو يتجول يائساً في أرجاء الملعب، دون أن يتمكن من إنقاذ الفريق من الخسارة الثانية على التوالي، بعد السقوط في لقاء الديربي أمام مانشستر سيتي، وتعرض بوغبا للنقد الشديد من الجميع، بعد أن بدا تائهاً بلا مركز واضح مع التشكيلة». بعدها يلتقط نجم آخر طرف الحديث، وهو جايمي كاراغر مدافع ليفربول، الذي قدم تحليلاً دقيقاً حول أداء بوغبا تحت إدارة مورينيو، وأكد أنه يشعر بالأسف حيث لم ينجح البرتغالي حتى الآن في إشراكه في الخانة التي تناسبه. ووافقه سكولز الرأي مبيناً «يواجه بوغبا أوقاتاً عصيبة في الوقت الراهن، ولم يقدم أفضل ما لديه أمام فينوورد ولا أمام مانشستر سيتي في البريميرليغ، لم يوظفه مورينيو التوظيف الصحيح، لكنه قادر على العودة، ما زال الوقت مبكراً في بداية الموسم، الحقيقة لا أدري أي خانة يلعب فيها حالياً، هل حدد له مورينيو مركزاً معيناً؟ أم طلب منه اللعب في أي مركز يشاء؟ وتابع «يبدو تائهاً في جميع أنحاء الملعب، وأعتقد بأنه يبذل جهداً ضائعاً مع الكرة، يحاول دائماً التفوق على ثلاثة أو أربعة خصوم، ويركض دائماً بالكرة على غير هدى، لا أعتقد بأنه النجم الذي اشتراه مان يونايتد، لم يضم الفريق ليونيل ميسي مثلاً وطالبه بتجاوز خمسة لاعبين ثم يودع الكرة سقف المرمى، اشترى يونايتد لاعباً قوياً قادراً على الاستحواذ على الكرة، يتمتع بالموهبة المطلوبة وقادراً على التمرير الدقيق والركض بطريقة مدروسة، وهو لا يفعل ذلك حتى الآن». وعلى الرغم من الأسبوع الصعب الذي عاني فيه، إلا أن بوغبا لم يمض سوى أقل من شهر في تجربته الثانية في ملعب أولد ترافورد، والآن يطالبه سكولز بالعودة إلى اللاعب الذي يعرفه ويتمناه عشاق يونايتد، وطالبه بالعودة الى التألق المعروف عنه، خصوصاً في ظل المبلغ الخرافي الذي عاد به إلى البريميرليغ. يعقب سكولز عن ذلك «إذا لمس الكرة خد وهات مع إبراهيموفيتش ثم اندفع بعدها إلى الأمام فلا أحد يستطيع إيقافه، فهو يملك السرعة الهائلة والقوة اللازمة، الحقيقة أنه قادر على أن يصبح قلب يونايتد النابض خلال الأعوام العشرة المقبلة». ثم تطرق سكولز إلى اللاعب المناسب للأداء إلى جانب بوغبا، باعتبار أن مروان فيلايني غير قادر على مجاراة سرعة الفرنسي، مقترحاً أن الأنسب ربما يكون مايكل كاريك ، الى أن يتمكن مورينيو من إضافة لاعب وسط خلال الميركاتو المقبل «يحتاج إلى لاعب وسط مساك الى جانبه لإضافة اللمسة الخلاّقة».
#بلا_حدود