الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

أسوأ حقبة للخفافيش

عندما غادر المدرب الإنجليزي غاري نيفيل قلعة «المستايا» مُقالاً من تدريب فالنسيا الإسباني، لم يتوقع أحد أن يخلفه مساعده وذراعه اليمنى الإسباني باكو إيستاران في الإدارة الفنية للفريق الملقب بـ «الخفافيش»، لجهة صعوبة المهمة لمدرب مثله لا يملك في رصيده الكثير من الإنجازات، التي يمكن أن تعينه على النجاح في تلك المهمة، ليبقى الجو العام ملبداً بسُحب التخوف من فشله في أي لحظة. وبالفعل، حدث ما كان متوقعاً، إذ سجل المدرب الشاب سقوطاً ذريعاً مع الفريق في الموسم الجاري، لتنتهي بإقالته الأسبوع الماضي، بعد أن فشل الفريق معه في تحقيق أي فوز ضمن البطولة الإسبانية. ومثّلت مغادرة المدرب الشاب قلعة الميستايا نهاية عهد الهزائم، بعد أن سجل الخفافيش أول انتصار له الأسبوع الماضي على حساب ديبورتيفو ألافيس بهدفين مقابل هدف، تحت قيادة المدرب المؤقت الإسباني سالفادور غونزاليس الملقب بـ (فورو). وتأتي إقالة باكو بعد سلسلة الهزائم التي تعرض لها النادي وبلغت سبعاً منذ نهاية الموسم الماضي، والتي تعد الأسوأ في تاريخ الخفافيش، الذي ظل منافساً دائماً على المراكز الأولى في الليغا. ويعاني فالنسيا من عدم الاستقرار الفني منذ مغادرة المدرب أوناي إيمري النادي في صيف 2012، حيث استعانت إدارتة بثمانية مدربين منذ ذلك التاريخ كان الفشل حليفهم، إذ لم يوفق أي منهم في تحقيق الاستقرار الذي تنشده جماهير المستايا. استياء مضت ستة أشهر منذ تولي المدرب باكو إيستاران مهمة تدريب الفريق الإسباني، وفشله في تحقيق أي انتصار رغم وعوده التي قطعها في بداية مشواره مع الفريق، وتأكيده على تقديم المتعة لجماهير الفريق «سوف نستمتع بهذا الفترة معاً»، لكنه على النقيض تماماً توج نفسه بلقب أسوأ مدرب في تاريخ النادي بسبع هزائم متتالية، ودون رصيد من النقاط حتى الأسبوع الرابع من الليغا. وأعرب نجم فالنسيا السابق الأرجنتيني ماريو كيمبس عن استيائه من الوضع الذي آل إليه الفريق «ما يحدث في فالنسيا أمر مقلق للغاية، لا يوجد مشروع ولا أفكار، فقط عجز على أرضية الملعب وفي كل شيء». معاناة بحسب استبيان أعده النادي حول ضرورة إقالة المدرب باكو من منصبه، جاءت الإجابة بنسبة 90 في المئة مؤيدة لقرار الإقالة. في المقابل، جزم حارس مرمي الفريق السابق سانتياغو كانيزاريس بأن مشكلة الفريق لا تتمثل في المدرب، بل هي أعمق من ذلك «أعتقد أن المشكلة لا تتمحور حول المدير الفني فقط»، بينما وصف قائد الفريق السابق ديفيد ألبيلدا الوضع داخل النادي بالمثير للاشمئزاز. في سياق منفصل، يبدو أن المعاناة لم تبدأ مع باكو أو سلفه غاري نيفيل، الذي كان يعلم عدم صموده طويلاً على قمة الإدارة الفنية، حيث اعترف بذلك أخيراً. وتكرر الأمر ذاته مع إيستاران الذي ظل يعمل في بيئة غير التي توقعها «لا يمكنني القول إني كنت سعيداً مع الفريق، حيث غادر هداف الفريق وتليه خروج قلب الدفاع الذي لم يكن معروضاً للبيع». وتدحرج فالنسيا إلى قاع ترتيب الدوري الإسباني محتلاً المركز الـ 18، بعدما لعب خمس مباريات، خسر أربعاً وفاز في واحدة فقط، في أسوأ بدايات الدوري للفريق صاحب الـ (6) بطولات دوري و(7) كؤوس محلية. تدهور يتساءل حارس الفريق دييغو ألفيس عن أسباب التدهور المريع في نتائج الفريق كما حدث في المباراة الافتتاحية للدوري الإسباني «من الصعب معرفة ما يحدث، ففي كل مباراة نظهر فيها بمستوى جيد، ويبدو أننا مؤهلون لتحقيق الانتصار، تكون النتيجة النهائية صفراً من النقاط». وعزا نجم الفريق اللاعب الإسباني ماريو سواريز، تراجع نتائج الفريق إلى عامل الحظ، مؤكداً أن الأخير يعاند فريقه منذ بداية الموسم «الحظ لعب دوراً مهماً في نتائح الفريق في الآونة الأخيرة». استقرار يعي القائمون على أمر الفريق الذي يطمح إلى استعادة أمجاده والمنافسة على البطولات الأوروبية، أن الفريق يحتاج للنهوض من كبوته التي بدأت منذ الموسم الماضي سريعاً، إن أراد تحقيق طموحات جماهيره التي لن تتحقق ما لم يجد الاستقرار الفني، ويستعيد الثقة التي بدأ يفتقر إليها. واللافت أن الفريق لا يبدو بذلك السوء، خصوصاً بعد ميركاتو صيفي يعتبر ناجحاً لجهة استجلاب إدارة النادي لعدد من اللاعبين المميزين، مثل الفرنسي إيلياكيم مانغالا قادماً من مانشستر سيتي، والأرجنتيني إيزيكيل غاراي، كما استطاعت توفير أكثر من 100 مليون يوور بعد بيع مجموعة من اللاعبين، كما تخلصت من اللاعبين غير المرغوب فيهم.
#بلا_حدود