الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

إيدونا بارك يتوعـــــد الميرينغي

يحل ريال مدريد الإسباني حامل اللقب ضيفاً على بروسيا دورتموند الألماني في مواجهة صعبة للغاية اليوم، ضمن لقاءات الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث يبحث عن فك عقدته على ملعب «سيغنال إيدونا بارك». واستهل فريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان حملة الدفاع عن لقبه بعرض باهت، كاد يكلفه الخسارة أمام ضيفه سبورتينغ لشبونة البرتغالي في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة، قبل أن ينقذه نجمه الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو ومهاجمه العائد من يوفنتوس الفارو موراتا في الدقائق القاتلة على ملعب سانتياغو برنابيو. وعلى الرغم من خوض النادي الملكي للمباراة للمرة الأولى بثلاثيه الهجومي الضارب بي بي سي (الفرنسي كريم بنزيمة، الويلزي غاريث بايل، ورونالدو)، فإن رجال زيدان لم يشكلوا أي خطورة على مرمى الفريق البرتغالي الذي كان بإمكانه الخروج بثلاث نقاط ثمينة، وتحقيق فوز أول على النادي الملكي في عقر داره، ويصبح أول فريق برتغالي يحقق هذا الإنجاز في عشر زيارات إلى العاصمة مدريد. وتقدم سبورتينغ حتى الدقيقة قبل الأخيرة، قبل أن يدرك رونالدو التعادل في مرمى فريق بداياته، ثم عندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة خطف موراتا هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع. أرجحية المضيف وفي المقابل، كانت بداية دورتموند مختلفة تماماً إذ قدم عرضاً هجومياً رائعاً خارج ملعبه، ودك شباك ليجيا وارسو البولندي بسداسية نظيفة، بينها ثلاثة أهداف في الدقائق الـ 17 الأولى. وجميع المعطيات تؤكد بأن الريال سيعيش ليلة صعبة في «سيغنال إيدونا بارك»، الملعب الذي سقط فيه النادي الملكي في زياراته الثلاث الأخيرة إليه، آخرها في موسم 2013-2014 حين فاز ذهاباً على أرضه 3-صفر قبل أن يخسر إياباً صفر-2 أمام الفريق الألماني الذي كان يشرف عليه حينها مدرب ليفربول الإنجليزي يورغن كلوب. وتأهل ريال حينها إلى نصف النهائي رغم الخسارة، وواصل طريقه حتى إحراز اللقب العاشر، وذلك خلافاً لموسم 2012-2013 حين اصطدما أولاً في دور المجموعات، وتصدر دورتموند أمام ريال بعد فوزه عليه في ملعبه 2-1 (تعادلا في مدريد 2-2)، ثم جددا الموعد في نصف النهائي في مباراة لا تزال عالقة في الأذهان، لأن بطل 1997 اكتسح منافسه العملاق 4-1 ذهاباً بفضل رباعية مهاجم بايرن ميونيخ الحالي البولندي روبرت ليفاندوفسكي. وتأهل دورتموند حينها إلى النهائي رغم خسارته إياباً صفر-2 ، لكنه فشل في إحراز لقبه الثاني بعدما خسر النهائي أمام مواطنه وغريمه بايرن ميونيخ. ظروف متناقضة سيكون حارس مرمى دورتموند رومان فيدنفيلر «الناجي» الوحيد من المواجهة التي جمعت الفريقين في الدور الثاني من موسم 2002-2003، حين فاز مدريد ذهاباً 2-1 ثم تعادلا إياباً 1-1 بمشاركة مدرب النادي الملكي زيدان. ومن المؤكد أن الريال سيسعى جاهداً لفك عقدته في معقل دورتموند الذي لم يحقق فيه أي فوز من أصل خمس زيارات سابقة، لكن المهمة ستكون صعبة جداً في ظل الظروف المتناقضة التي يمر بها الفريقان في الآونة الأخيرة، فالريال الذي سيستعيد خدمات قلب دفاعه البرتغالي بيبي في اللقاء، اكتفى بالتعادل في مباراتيه الأخيرتين في الدوري المحلي، على أرضه ضد فياريال (1-1) وخارجها ضد لاس بالماس (2-2) لكنه لا يزال في الصدارة بفارق نقطة عن غريمه الأزلي برشلونة. ومن جهته وبعد خسارته في المرحلة الثانية أمام الوافد الجديد لايبزيغ (صفر-1) في الدوري المحلي، انتفض فريق المدرب توماس توخل وحقق ثلاثة انتصارات متتالية إلى جانب فوزه على ليجيا وارسو، مسجلاً 20 هدفاً في أربع مباريات. ويدخل دورتموند، الذي ما زال يفتقد نجمه ماركو رويس بسبب الإصابة، إلى المواجهة مع الأبطال بمعنويات مرتفعة جداً دون شك، خصوصاً أنه عادل الجمعة ضد فرايبورغ (3-1) رقمه القياسي من حيث عدد المباريات التي خاضها في الدوري على أرضه دون هزيمة (24). وبغض النظر عن نجاح ريال في فك عقدته بين جماهير دورتموند من عدمه، لا تبدو مهمة العملاقين الإسباني والألماني صعبة بتخطي دور المجموعات، في ظل وجود سبورتينغ لشبونة وليجيا وارسو اللذين سيتصارعان على الأرجح للحصول على المركز الثالث، وبطاقة الانتقال إلى «يوروبا ليغ» و يلتقيان غداً في العاصمة البرتغالية.
#بلا_حدود