الخميس - 08 ديسمبر 2022
الخميس - 08 ديسمبر 2022

خطط طوارئ لتطويق تداعيات الأمطار .. الشائعات مع الريح

 رضا البواردي، حاتم فاروق، دانية الشمعة ـ أبوظبي، أروى سليمان ـ دبي  أكدت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ ووزارة الداخلية والأرصاد الجوية، أن غرف عمليات في جميع أنحاء الدولة متأهبة لمساعدة الجمهور لتقديم الإسعافات وخدمات إنقاذ المصابين والمتضررين جراء الحوادث الناجمة عن المنخفض الجوي الذي تمر به البلاد وينتهي صباح غد. وأضافوا في مؤتمر صحافي عقد أمس لطمأنة الجمهور، أن الآثار المترتبة على المنخفض الجوي كانت محدودة إذ لم تتعد أضراراً في منازل داخل جزيرة دلما وسقوط بعض الأشجار في الشوارع العامة وتلف لوحات إرشادية ومظلات مواقف السيارات وتعرض شخصين من الجنسية الآسيوية في منطقة الرويس إلى إصابات بليغة نقلا بواسطة إسعاف الشرطة إلى مستشفى الرويس لتلقي العلاج المناسب. احتجاز أما في إمارة رأس الخيمة فأدى جريان بعض الأودية إلى احتجاز ثلاثة أشخاص نتيجة السيول وأنقذوا بواسطة طيران جناح الجو. ودعا المجتمعون المواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب من الأماكن الخطرة ومجاري السيول والوديان والمناطق المنخفضة وعدم ارتياد الشواطئ ودخول البحر بسبب عدم استقرار الحالة الجوية وعدم التواجد في الأماكن المفتوحة تلاشياً للتعرض إلى الصواعق. وحذر المتحدث الرسمي للهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، الدكتور جمال الحوسني، من انسياق الجمهور خلف الشائعات التي ليس لها أساس من الصحة، مشدداً على ضرورة استيقاء المعلومات عبر القنوات الرسمية. وأشار الحوسني إلى تعرض الدولة حالياً إلى حالة من عدم الاستقرار الجوي نتيجة منخفض جوي متعمق قادم من جهة الغرب، نتج عنه سقوط أمطار تراوحت بين الغزيرة والمتوسط صاحبها رياح قوية تجاوزت 100 كيلومتر في الساعة على بعض مناطق الدولة. تنسيق ونسقت فرق الطوارئ والأزمات المحلية في كل إمارة وتواصلت فيما بينها والجهات العاملة في كل إمارة وحددت الأدوار والمسؤوليات ووقفت على مستوى الجاهزية وتفعيل الخطط والإجراءات اللازمة للتعامل مع هذه الأحداث. وأضاف الحوسني «نتواصل بشكل مستمر عبر مركز العمليات الوطني مع جميع الجهات على المستوى المحلي والاتحادي، لتنسيق الجهود ومساندة فرق الطوارئ المحلية بالإمكانات اللازمة للتعامل مع هذه الأحداث. وأرسلت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث 64 معدة ثقيلة وآلية لمختلف إمارات الدولة والتي تحتاج إلى دعم ومساندة ومواجهة الحالات التي تستدعي التدخل وإزالة الظواهر المترتبة من هذه الأحداث. وأهاب الحوسني بالجمهور اتباع التوجيهات والإرشادات من قبل الجهات الرسمية المختصة في الدولة من خلال وسائل الاتصال المقروءة والمسموعة والمرئية والتواصل الاجتماعي، التعاون مع الجهات المختصة لضمان سلامتهم. وبسؤاله عن إقرار وزارة التربية أمس وقف الدوام بعد بدء اليوم الدراسي ولماذا لم يكن الأمر مسبقاً، أكد أنه تم التنسيق مع وزارة التربية بهذا الخصوص وإطلاعهم على الحالة الجوية إلا أن اتخاذ القرار هو بيد الوزارة نفسها. دلما من جهته أكد في سؤال لـ «الرؤية» المتحدث باسم وزارة الداخلية العقيد جمعة سالم الدهماني مدير عام الدفاع المدني بالإنابة أبوظبي، عما إذا كانت هناك حاجة إلى إخلاء أو تهجير سكان بعض المناطق مثل منطقة دلما أو غيرها، أنه لا ضرورة لعمل ذلك وأن الأضرار الواقعة لا تستدعي ذلك. وأشار الدهماني إلى أنه تم الاستعداد والجاهزية بجميع الأجهزة الشرطية على مستوى الدولة لمواجهة الحوادث المختلفة التي تقع نتيجة سوء الأحوال الجوية التي تمر بها البلاد. وأوضح الدهماني أن هناك متابعة حثيثة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية للأوضاع، إذ رفعت غرف العمليات والمرور والدوريات ومراكز الدفاع المدني في الدولة جاهزيتها لتقديم المساعدة والإسعافات وخدمات إنقاذ المصابين والمتضررين جراء الحوادث. وأضاف إن وزارة الداخلية والأجهزة الشرطية لديها الإمكانات والأجهزة التي تؤهلها للانتقال السريع إلى مواقع الحوادث والتعامل باحترافية كبيرة لتقليل نسبة الخسائر والأرواح والممتلكات. وأكد أن غرف العمليات بالدولة تلقت عدداً من البلاغات والاتصالات الهاتفية التي تفيد بوقوع حوادث بسيطة في مناطق الغويفات والسلع وجزيرة دلما نتيجة هطول الأمطار الغزيرة المصحوبة بالبرد والرياح الشديدة، ونتج عنها تعرض دوريتين للمرور لأضرار بسيطة. وأضاف «تضررت بعض المنازل في جزيرة دلما بشكل بسيط وسقطت بعض الأشجار في الشوارع العامة وتلفت بعض اللوحات الإرشادية ومظلات مواقف السيارات وعلى الفور نسقت الأجهزة الأمنية مع الأجهزة الحكومية ذات الاختصاص لإزالة الأشجار والعوائق المختلفة في الشوارع ولم تقع أي إصابات في تلك المناطق». وأشار إلى تعرض شخصين من الجنسية الآسيوية في منطقة الرويس لإصابات بليغة تم نقلهما بواسطة إسعاف الشرطة إلى مستشفى الرويس لتلقي العلاج المناسب. ٦٠ حافلة ووضعت مواصلات الإمارات 60 حافلة مدرسية و70 سائقاً تحت تصرف الهيئة العامة للطوارئ والأزمات في أبوظبي تحسباً لأي طارئ. وأكد لـ «الرؤية» مدير المواصلات المدرسية في فرع مواصلات الإمارات في أبوظبي عامر جمعة الشحي، أنه لم تسجل أي مركبة من مركبات المواصلات حادثاً مرورياً أمس في أبوظبي. وتنتشر في شوارع أبوظبي 200 دورية مرورية موزعة على الطرق والمنافذ كافة لتحويل الحركة عبرها وتفادي الازدحامات والاختناقات المرورية وتيسير الطرقات لمستخدميها. وأفاد «الرؤية» مدير مديرية المرور والدوريات العميد حسين الحارثي، أن لدى الإدارة خططاً لكل أنواع الأزمات، وأن الحوادث المتفرقة التي حدثت أمس في شوارع الإمارة، يصنف معظمها على أنها خفيفة لا تتعدى المتوسطة. وأشار الحارثي إلى أن فرق الإنقاذ موزعة على الطرق السريعة كافة ومتأهبة للاستجابة فور ورود أي طارئ، مضيفاً أن المعدات والآليات الثقيلة لقطر الشاحنات والمركبات وإزالة العوائق متأهبة وموجودة لتقديم المساندة للناس والسيارات على الطرقات كافة. منخفضات قادمة من ناحيته، أكد لـ «الرؤية» المتحدث الرسمي باسم المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل محمد عبدالله العبري، أن احتمالية توالي المنخفضات الجوية على الدولة مازالت قائمة خلال الشهرين المقبلين وتحديداً في الفترة الفاصلة بين فترتي الصيف والشتاء. وأكد العبري أن المنخفضات الجوية في الفترة المذكورة لن تكون بالحدة التي نشهدها في الوقت الجاري. تحذير وحذر المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل من ارتياد البحر، داعياً إلى تجنب جريان الأودية ومناطق تجمع المياه، في الوقت الذي تتعرض فيه مختلف مناطق الدولة إلى موجة أمطار غزيرة تستمر حتى السبت المقبل. وأكد المركز أن المنخفض الجوي الذي تشهده المناطق الغربية للبلاد منذ عصر الأربعاء، وصل صباح أمس إلى أبوظبي وضواحيها وتحديداً مدينة العين. وأفاد مدير أرصاد الطيران في المركز محمد العبري بأن المنخفض الجوي تمركز في المنطقة الغربية حتى فجر الخميس، ذاكراً أن السبب يتمثل في وجود امتداد لمرتفع جوي أمامه، أدى إلى استمرارية سقوط أمطار شديدة والمتوسطة على مناطق المنطقة الغربية كافة. وأوضح العبري لـ «الرؤية» أن محطات قياس الأمطار في المركز، سجلت هطول 190 مليمتراً من الأمطار في مدينة دلما، و85 مليمتراً في الرويس، فضلاً عن 90 مليمتراً في الغويفات. وأردف أن مناطق متفرقة في المنطقة الغربية شهدت سقوط أمطار غزيزة، خصوصاً على مناطق الحمرا وجبل الظنة، والجزر وسواحل الدولة، مشيراً إلى تجمع مياه الأمطار في تلك المناطق بشكل ملحوظ. وحذر العبري من ارتياد البحر، نظراً لاضطرابه الشديد هذه الفترة وحتى يوم الأحد المقبل، فضلاً عن تجنب جريان الأودية ومناطق تجمع المياه. ودعا قائدي السيارات على الطرقات السريعة في الدولة، إلى الانتباه من تدني مدى الرؤية الأفقية في الأيام الثلاثة المقبلة، بفعل الغبار والأتربة المثارة والمحملة. وأضاف محمد العبري أن الحالة الجوية مصحوبة بنشاط للرياح سجلت أقصى سرعة لها في مدينة الرويس بمعدل 96 كم في الساعة، موضحاً أنها أثارت الغبار في أغلب مناطق الدولة. وأكد أن البحر يشهد اضطرباً في الخليج العربي وبحر عمان مع هذه الرياح النشطة والقوية. ويتوقع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أن تستمر حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم في الدولة، مضيفاً أن الطقس يستمر غائماً جزئياً إلى غائم مع سقوط الأمطار على مناطق متفرقة، خصوصاً في المناطق الشمالية والشرقية. من جهته، تواصل مجلس أبوظبي للتعليم مع المدارس الحكومية والخاصة في أبوظبي، لاختصار اليوم الدارسي أمس، نظراً لعدم استقرار الأحول الجوية في الإمارة بحسب توقعات المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل. ودعا المجلس بضرورة إلى خلاء جميع المدارس قبل الساعة 12 ظهراً وذلك حسب خطة مواجهة الأمطار والعواصف التي يعتمدها المجلس. وتقرر تأجيل امتحانات نهاية الفصل الدارسي الأول لطلبة مراكز تعليم الكبار والدراسة المنزلية للصفوف من السابع وحتى الحادي عشر والتي كان من المقرر أن تعقد أمس إلى يوم الأربعاء الموافق الرابع من ديسمبر 2013، في حين تسمر أعمال الامتحانات وفق الجداول المعتمدة مسبقاً لباقي امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول. وأكد لـ «الرؤية» المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية في المجلس محمد سالم الظاهري، أن المجلس يراقب عن كثب الحالة الجوية وسيتم إبلاغ المدارس بأي مستجدات، مشيراً إلى زيارته مدارس وحصر الأضرار. وأضاف أن سلامة وأمن الطلبة تعد من الأوليات التي يحرص على توفيرها المجلس، وقد تواصل المجلس مع جميع المدارس في وقت سابق بالإجراءات الاحترازية تجنباً للمخاطر الناجمة عن هطول الأمطار والرياح الشديدة وتحليلها وعلاجها والوقاية منها، وما تشكله من أخطار على سلامة الطلاب والعاملين في المدارس خلال هذا الموسم. إجراء احترازي وجهت وزارة التربية والتعليم المدارس الحكومية والخاصة لصرف الطلبة من الدوام أمس عند الساعة العاشرة صباحاً، حفاظاً على سلامة الطلبة واستجابة لتنويه المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل. وأوضح لـ «الرؤية» وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة علي ميحد أن الوزارة أبلغت المناطق التعليمية بدعوة المدارس إلى تعليق الدراسة عند الساعة العاشرة صباحاً في إجراء احترازي للحيلولة دون وقوع أضرار.