السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

خليفة .. قيادة إلى الرفاهية والإسعاد

أرست دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تواصل مسيرتها الاتحادية بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، المزيد من صروح المنجزات الوطنية. وأصبحت الإمارات تتبوأ مكانة مرموقة بين الدول المتقدمة في العالم بما حققته من نهضة تنموية مواكبة للألفية الجديدة، مما عزز من مركزها الريادي المرموق في العالم. وهذه المنجزات تحققت بفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، وتضافر جهود وتلاحم المواطنين مع قيادتهم المخلصة. أكد ذلك تقرير التنافسية الدولية للمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» للعام 2013ـ2014 الذي صنّف الإمارات في المركز الثالث عالمياً في مؤشر ثقة المواطنين بالقادة السياسيين فيها، من بين 148 دولة في العالم. وصنّف تقرير المسح الثاني للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين شعوب العالم للعام 2013، دولة الإمارات في المركز الأول عربياً والرابع عشر عالمياً على مستوى الدول التي حققت السعادة والرضا لمواطنيها. وكان المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، أنجز بحنكة وحكمة وصبر واقتدار وعطاء سخي، مرحلة التأسيس بكل تحدياتها. وانتقل بدولة الإمارات من الصفر إلى عصر التقدم، ووضعها في زمن قياسي بكل المقاييس الدولية، في مصاف الدول المتقدمة التي يُشار إليها بالبنان في العالم. أكد ذلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في خطابه بمناسبة اليوم الوطني الثالث والثلاثين في الأول من ديسمبر 2004، وهو الأول بعد توليه مقاليد الحكم في البلاد. وأوضح سموه أن ما وصلت إليه بلادنا من مكانة ورفعة وعزة، وما تنعم به من طمأنينة ورخاء، هو ثمرة مسيرة طويلة من الجهد والمثابرة والعمل الشاق الدؤوب، قادها فقيدنا الكبير، بحكمة وحلم وصبر. وأضاف سموه: سخّر الشيخ زايد «طيّب الله ثراه» كل ثروات البلاد ونذر حياته لبناء الوطن وتقدمه، وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة، حتى أصبحنا على ما نحن عليه اليوم». وتعهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في خطابه بالعمل بتفانٍ في خدمة الوطن والمواطن، لتحقيق المزيد من العزة والرفاهية. ويعد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، من القيادات التاريخية المشهود لها بالعطاء والبذل على مدى 45 عاماً من العمل الوطني في خدمة الوطن والمواطن، منذ أن شارك وهو في صباه، إلى جانب والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في مرحلة التأسيس لبناء نهضة الوطن ومواكبة مسيرة التقدم في العالم. وأنجز سموه بهمة وكفاءة ودرجة عالية من المسؤولية الوطنية، كافة المهام الصعبة التي أوكلت إليه في مختلف المناصب الرئيسة التي شغلها على مدار مراحل بناء نهضة إمارة أبوظبي ومن ثم دولة الإمارات العربية المتحدة. ولسموه بصمات واضحة للمنجزات التي تحققت والتي أصبحت تمثل اليوم شواهد ومعالم بارزة لتَقدم الإمارات وازدهارها. وامتلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، تجربة تاريخية ثرية وخبرة واسعة اكتسبهما من معايشته وملازمته عن قرب لوالده مؤسس الدولة في مختلف مراحل العمل الوطني. واعتمد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في قيادته لمقاليد الحكم، نهجاً يستند لاستراتيجيات محددة الغايات والأهداف والمقاصد، وعلى منهجية علمية وخطط مؤسسية مبرمجة وعطاء سخي في العمل الوطني، لإعلاء صروح الإنجازات الهائلة التي تحققت في مرحلة التأسيس. ووضع سموه في توجهاته لتطبيق هذه الاستراتيجيات، تحقيق رفاهية المواطن وسعادته ورخائه في سلم أولوياته وشغْله الشاغل، عبر توفير أرقى الخدمات، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية. وأطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في قيادته للمسيرة الاتحادية في العام 2007 «استراتيجية المستقبل» ومبادرة الهوية الوطنية. وأكد سموه في خطابه بمناسبة اليوم الوطني السادس والثلاثين في الأول من ديسمبر 2007 ، أن العام المنصرم شهد منعطفاً مهماً في طريق التمكين السياسي وتعميق الممارسة الديمقراطية، بانعقاد المجلس الوطني الاتحادي في فصله التشريعي الرابع عشر، فكان نصف أعضائه من العناصر المنتخبة. وتبوأت المرأة آنذاك، أكثر من 22 في المائة من مقاعده، بما أضفى على التجربة ثراء وحيوية، وما زلنا على عهدنا قبل عامين أن نصل بالتجربة الديمقراطية إلى مقاصدها، عبر توسيع نطاق المشاركة وتعزيز دور المجلس الوطني كسلطة تشريعية ورقابية». ودعا سموه إلى استثمار كافة الطاقات الوطنية، بما في ذلك طاقات المرأة الإماراتية التي قال سموه «إنها أثبتت نجاحاً في كل المناصب التي شغلتها والمواقع التي احتلتها». وأكد صاحب السمو رئيس الدولة، أن الدولة لم تتوان عن توفير الضمانات الاجتماعية اللازمة للمواطنين في حالات الشيخوخة أو العجز عن العمل أو اليتم أو الترمل أو البطالة. وأشار سموه إلى دعم الدولة للسياسات الصحية التي تعزز أهداف الصحة للجميع، علاوة على رعاية العلوم والآداب والفنون وتطوير التعليم وتشجيع البحث العلمي. وأوضح أن الدولة تبنّت استراتيجية التنويع الاقتصادي والتوظيف الجيد لموارد النفط في تنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة والصناعات ذات القيمة المضافة العالية. ولفت سموه إلى تشجيع القطاع الخاص للإسهام الجاد في عملية التنمية، وتوفير المناخ الملائم لجذب الاستثمارات وإنشاء المناطق الحرة، وتكوين الشراكات الاستراتيجية مع الشركات العالمية. وأكد سموه أن التنمية السياسية الحقة هي التي تستلهم قيم الشعب وتعبر عن بيئته وتقاليده، ولذا فإننا ننطلق من نموذج سياسي وطني يصون هويتنا ويحمي ثوابتنا، يتشارك في صُنعه كل أفراد المجتمع ومؤسساته. وأردف سموه أن المثقف والمبدع والعالِم والمعلم والأديب والمهندس والطبيب وغيرهم، هم ضمير هذا الوطن النابض بهم وقادة الرأي فيه، بما يمتلكون من قدرة على التأثير وتعبئة للطاقات. وأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بتخصيص 16 مليار درهم، لتنفيذ بنية تحتية متكاملة في جميع أنحاء الدولة. وذلك بعد أن اطلع على ما عرضه عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بعد جولته التفقدية لعدد من المناطق النائية. وجاء ذلك انطلاقاً من حرصه على توفير كل مقومات الرعاية لأبنائه المواطنين، وتسخير الإمكانات اللازمة من أجل توفير حياة أفضل لهم، وضمان أعلى مستويات الجودة في البنية التحتية في جميع أنحاء الإمارات. ووجه سموه بالإسراع في تنفيذ المبادرة التي أطلقها لتطوير البنية التحتية والمرافق الخدمية في كافة مناطق الدولة، بهدف دفع عجلة التقدم الاقتصادي والاجتماعي في هذه المناطق. وحرص سموه على الإسراع في تنفيذ المبادرة لتواكب كافة مناطق الدولة ما شهدته دولة الإمارات من تطور حضاري وعمراني. وذلك انطلاقاً من رؤية سموه بأن هذا التطور لا يمكن أن يحقق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية المرجوة منه، دون توفير بنية تحتية تتوافق معه وتدعمه. وأنجزت لجنة متابعة وتنفيذ مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لتطوير البنية التحتية في مختلف مناطق الدولة برئاسة أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة، عدداً كبيراً من المشاريع الاستراتيجية التنموية والخدمية. وشملت تلك المشاريع الآلاف من الوحدات السكنية، من بينها مدن سكنية جديدة، وشبكة واسعة من الطرق الداخلية والخارجية، والمستشفيات، والمراكز الصحية والسدود والموانئ، ومراكز التوحد والتأهيل الصحي، والمساجد والمدارس، ومراكز الدبلوم المهني وشبكات الصرف الصحي. وأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في 2 مارس 2011، بزيادة الاستثمارات في المناطق الشمالية من الدولة في قطاع الماء والكهرباء لتصل إلى خمسة مليارات و700 مليون درهم. جاء ذلك بعد متابعة نتائج الجولة الميدانية التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. تنفيذاً لتوجيهات سموه. واستهدفت تلك الجولة الوقوف عن كثب على احتياجات المواطنين من الخدمات الأساسية، والتحقق من التزام المؤسسات الحكومية المعنية بالوفاء بهذه الاحتياجات في مختلف القطاعات، بما في ذلك مشاريع البنية الأساسية. ووجّه سموه في هذا الصدد، بأن تتولى هيئة مياه وكهرباء أبوظبي تصدير الطاقة الكهربائية وكميات المياه المطلوبة إلى الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، لتتمكن من توفير احتياجات المواطنين في كافة المناطق الشمالية من الدولة. وكشف سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في 6 نوفمبر 2013، عن حزمة جديدة من المبادرات لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قيد البحث والدراسة حالياً بتكلفة 11 مليار درهم، عدا مبادرات لمشاريع حيوية أخرى تم التوقيع بالفعل على عقودها بقيمة تسعة مليارات درهم. وأكد سموه أن هذه المبادرات والمشاريع تستهدف المواطنين في مناطق الدولة الشمالية والشرقية، وتُلبي متطلباتهم واحتياجاتهم من مشاريع البنية التحتية والخدمات. حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في مختلف مراحل العمل الوطني، على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتوفير متطلبات الحياة الكريمة في أولوية مقاصد الاستراتيجيات التي أطلقها. وعكست القرارات المهمة التي أصدرها سموه في 30 نوفمبر 2011 ومن بينها إنشاء صندوق برأسمال 10 مليارات درهم لدراسة ومعالجة قروض المواطنين من ذوي الدخل المحدود، وإجراء تسويات للقروض الشخصية المستحقة، نبض وأحاسيس سموه لمعاناة أبنائه المواطنين، وانشغاله بهمومهم. وتنفيذاً لهذا الأمر السامي، شكلت اللجنة العليا لصندوق معالجة ديون المواطنين المتعثرة برئاسة نائب وزير شؤون الرئاسة أحمد جمعة الزعابي. وأجرى الصندوق، عبر تعاونه مع المصرف المركزي، مسحاً شاملاً لمديونيات المواطنين المتعثرة، ووقع اتفاقيات مع عدد من البنوك بشأن آليات تسوية هذه القروض. ويتولى الصندوق تسوية جزء من المديونيات، ويتم جدولة الجزء الثاني للتسديد بأقساط شهرية من راتب المستفيد، مع الإعفاء من الفوائد المترتبة على الدين. وتمكن الصندوق حتى 25 يناير 2012، من معالجة وتسوية كافة قضايا القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين ممن تقل مديونياتهم عن مليون درهم، سواء كانوا موقوفين على ذمة قضايا أو صدرت بحقهم أحكام. وبلغ عدد المواطنين المستفيدين ستة آلاف و830 مواطناً بإجمالي مبالغ متصلة بتسوية مديونياتهم تصل إلى نحو ملياري درهم وأُفرج عن الموقوفين منهم وتسوية ديون من بحقهم أحكام سداد، وذلك وفقاً لآلية تسديد محددة تتضمن خصم ما نسبته 25 في المائة من الراتب الشهري، مع تعهد المستفيد بعدم الاقتراض مرة أخرى، إلى أن تتم معالجة الديْن. وفي 20 مايو 2012، عولجت كافة قضايا القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين ممن تقل مديونياتهم عن خمسة ملايين درهم، سواء كانوا موقوفين على ذمة قضايا أو صدرت بحقهم أحكام ويقومون بتسوية مديونياتهم عبر جداول تسديد حددتها المحاكم. وبلغ عدد من شملهم هذا القرار والموقوفين منهم أو من صدرت بحقهم أحكام 60 مواطناً، ويصل إجمالي المبالغ المستحقة عليهم نحو 8. 68 مليون درهم. وأعلن الصندوق في مارس 2013، أنه قام بتسوية 1714 طلباً متعثراً واعتمد المبالغ المترتبة عليها، والتي بلغ إجماليها ملياراً و311 مليون درهم. وفي 3 نوفمبر 2011 بمناسبة اليوم الوطني الأربعين، أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، قراراً بزيادة رواتب جميع موظفي الحكومة الاتحادية اعتباراً من مطلع العام 2012. وتراوحت نسب الزيادة بين 35 و45 في المائة، ومنح علاوة خاصة بنسبة 100 في المائة من الراتب الأساسي لأعضاء السلطة القضائية. وتضمنت الزيادة علاوة فنية بنسبة 10 في المائة تضاف إلى علاوة بدل طبيعة العمل للعاملين في وزارة الصحة، وكذلك للعاملين في مجال التدريس بوزارة التربية والتعليم، إضافة إلى زيادة 20 في المائة لبعض الحالات التي تحصل على إعانات من وزارة الشؤون الاجتماعية. وبلغ عدد المستفيدين من هذا القرار 90 ألفاً و670 من المواطنين والمقيمين من العاملين المدنيين في الحكومة الاتحادية، إضافة إلى 31 ألفاً و564 من مستحقي الإعانات والمساعدات الاجتماعية. إضافة إلى ذلك، أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، قراراً برفع الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين من القوات المسلحة والحكومة الاتحادية إلى عشرة آلاف درهم شهرياً اعتبارا من يناير 2012، إذ طبق هذا القرار على أكثر من 21 ألفاً و512 متقاعداً. وثمّنت العديد من المنظمات الدولية المعنية بالعمل الإنساني، المبادرات الإنسانية الرائدة التي أمر بتنفيذها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في العامين الأخيرين، خاصة المتعلقة بدعم ومساندة الأشقاء والأخوة في اليمن وسوريا ومصر وفلسطين والصومال وباكستان. وحرصت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن، على تثمين مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، والمساعدات التي قدمتها دولة الإمارات لدعم ومساندة اللاجئين السوريين في الأردن. وأكد ممثل المنظمة في الأردن أندرو هاربر، أن دولة الإمارات تعتبر نموذجاً للدعم الإنساني والإغاثي للاجئين السوريين. وأوضح أن دولة الإمارات قدمت، حتى منتصف يناير 2013 نحو 25 مليون دولار من معونات إغاثية وإنسانية، لسد شتى المتطلبات والاحتياجات المعيشية للاجئين السوريين. ولفت إلى تقديم الإمارات عشرة ملايين دولار لموقع المخيم الجديد «مريجيب الفهود» وتدشين مستشفى متنقل يوفر الخدمات والرعاية الصحية للاجئين السوريين كافة. وتبرعت الإمارات، في المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الأوضاع الإنسانية في سوريا الذي عُقد في 3 يناير 2013 بالكويت، بمبلغ 300 مليون دولار أمريكي. وأكد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة بيتر فورد في 14 أغسطس 2012، أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية، واحدة من أكثر مقدمي الدعم للوكالة في المنطقة. وأبان أن المؤسسة تعد الداعم الحقيقي للاجئين الفلسطينيين في غزة، عبر المبادرات الإنسانية التي تتبناها لمساعدتهم على تجاوز المحن التي يعانون منها. وثمّن ممثل صندوق الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» في اليمن جيرت كابليري، في 15 يوليو 2012 جهود دولة الإمارات في دعم الأوضاع الإنسانية في اليمن. وأوضح أن مبادرات الإمارات على الساحة اليمنية تعزز المساعي الرامية لتخفيف حدة المعاناة الناجمة عن نقص الغذاء وتداعياته على أوضاع اليمنيين في مختلف المحافظات، وتسهم بقوة، في درء المخاطر، خاصة المحدقة بالطفولة في اليمن. من جانبها أشادت مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في إسلام أباد لين هيستيغس، في 12 مايو 2012، بمبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الإنسانية الكبيرة. وذلك في أعقاب إطلاق المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان وتخفيف معاناة الشعب الباكستاني وتحسين ظروفهم الإنسانية، خاصة في الأقاليم والقرى الباكستانية التي تعرضت للفيضانات. وأكدت أن تجربة الإمارات في هذا الصدد تعتبر رائدة ومتميزة، وأن المبادرات النبيلة والجريئة التي يضطلع بها المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان نجحت، في فترة قصيرة، في تسليم عدد من المشاريع التنموية والمدارس ومشاريع المياه والصحة، وتشييد جسر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان داخل إقليم خيبر بختون أخوا على نهر سوات. وأنجزت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة أبناء الشعب الباكستاني، منذ انطلاقته بمبادرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في مطلع العام 2011 وحتى نهاية ديسمبر 2012، نحو 106 مشاريع من بين 127 مشروعاً. وتبلغ تكلفة تلك المشاريع التي يجري العمل على تنفيذها أكثر من 113 مليون دولار، والتي شملت عدداً من المشاريع التنموية المستدامة في قطاعات التعليم والطرق والجسور والنقل والمياه وغيرها من المشاريع الحيوية. وبدأت إدارة المشروع، إضافة إلى ذلك، وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في 28 أكتوبر 2013 بتنفيذ 21 مشروعاً جديداً بتكلفة 184 مليوناً و200 ألف دولار أمريكي.
#بلا_حدود