الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

"أبشر": 155 تخصصاً في 56 شركة تنتظر الإماراتيين

تنتظر الإماراتيين وظائف في 155 تخصصاً وفرتها 56 شركة في القطاع الخاص، وتنضوي تحت مبادرة أبشر التي تشرف عليها وزارة شؤون الرئاسة. وأكد لـ «الرؤية» رئيس قسم إدارة ومتابعة المشاريع التطويرية في الوزارة راشد سعيد النيادي أن فريق عمل المبادرة اقترب من توقيع مذكرات تفاهم مع شركات خاصة لتوسيع قاعدة التوظيف أمام الراغبين. واتفقت «أبشر» مع مؤسسات لتقديم حسومات جديدة لحاملي بطاقتها نحو ردم فجوة الرواتب بين القطاعين الحكومي والخاص، وهو ما أفصح عنه النيادي الذي كشف عن قرب إصدار دليل استرشادي يحدد احتياجات سوق العمل، ويحوي التخصصات التي يقبل عليها المواطنون. وتعتزم المبادرة إطلاق برامج لطلبة الجامعات والخريجين الجدد من شأنها رفع كفاءة المواطن في سوق العمل.   رفعت مبادرة وزارة شؤون الرئاسة «أبشر» عدد الجهات المشغلة للمواطنين في القطاع الخاص إلى 56 شركة وجهة خاصة وشبه حكومية، بإضافة 15 جهة وشركة خاصة جديدة إلى المبادرة الرامية إلى توفير فرص عمل للإماراتيين. وأوضح رئيس قسم إدارة ومتابعة المشاريع التطويرية في وزارة شؤون الرئاسة راشد سعيد النيادي في حوار مع «الرؤية» أن عدد المواطنين المشتغلين في القطاع الخاص وفق برنامج «أبشر» لخلق فرص عمل بلغ أكثر من 4500 مواطن ومواطنة، يعملون في 41 مؤسسة التحقوا في قطاعات متنوعة، مثل (البترول والطاقة، والطيران، والتجارة، والاتصالات، والموانئ، والخدمات الحكومية كالتعليم والصحة). وكشف النيادي عن إصدار دليل استرشادي في القريب العاجل يحدد أهم الوظائف والمسارات الوظيفية المهمة، التي تتطلع قطاعات الدولة إلى دخول المواطنين فيها؛ حيث يتألف من 21 مجموعة مهنية مقسمة إلى 155 تخصصاً وظيفياً. وأفاد بأن هناك 6200 مواطن عامل في القطاع الخاص حتى الآن يستفيدون من برنامج الخصومات والعروض المميزة للمواطنين العاملين أو ما يسمى «بطاقة أبشر»، حيث بلغت نسبة النمو في عدد المؤسسات الملتحقة في برنامج «بطاقة أبشر» 28 في المئة نهاية العام الماضي، وبلغت أعداد هذه المؤسسات 28 مؤسسة، قدمت عروضاً وخدمات ومزايا للمواطنين. وأشار إلى تنظيم 66 منشطاً في أربع جامعات حتى الآن استهدفت توعية 55 ألف طالب وطالبة من جامعة الإمارات، وكليات التقنية العليا، وجامعة زايد، وجامعة خليفة بالالتحاق بشركات القطاع الخاص والمزايا المتوافرة، حيث تدعم وزارة شؤون الرئاسة المواطنين المتدربين في شركات القطاع الخاص من خلال تحمّلها نسبة 30 في المئة من الراتب الإجمالي الشهري للموظف المتدرب، وبحد أقصى خمسة آلاف درهم لمدة ثمانية أشهر بحد أقصى، كما تسهم الوزارة في تحمل جزء من تكاليف التدريب، وبحد أقصى عشرة آلاف درهم. وتالياً نص الحوار:  ما الأهداف التي استحدثت من أجلها مبادرة «أبشر»، وما النتائج المحققة بعد مرور نحو 15 شهراً على إطلاقها؟ ـ في البداية، دعني أؤكد لك أن المبادرة استحدثت بالأساس من أجل دعم وخدمة العديد من الأهداف الاجتماعية الجليلة، وتتلخص هذه الأهداف في تحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي للمواطنين، عبر توفير فرص وظيفية يمكنها أن تخفض أعداد الباحثين عن عمل، وبشكل يوفر لهم مصدر دخل ثابت، ومن ثَم تحقيق المزيد من الاستقرار والرفاه الاجتماعي للمواطنين. وللحديث بشكل تفصيلي أكثر عن هذه المبادرة، لابد أن نرجع للوراء وقبل خمسة أعوام تقريباً، حين انتهجت الحكومة عدة سياسات تستهدف رفع نسب التوطين وتوظيف الإماراتيين في القطاع الخاص، وحينها اعتمدت سياسات واضحة لدعم خطط التوطين في القطاعين الحكومي والخاص، ومن هنا كانت (مبادرة أبشر)، التي جاءت لدعم جهود التوطين في الدولة بحيث تكون مكملة للسياسات الحكومية في التوطين. وليس هذا فحسب، بل إن المبادرة كانت تستهدف بلوغ نتائج مهمة تتمثل في ضرورة تنويع مجالات العمل أمام الإماراتيين، حيث تعمل الأغلبية العظمى من الإماراتيين في القطاع الحكومي. وهنا لابد أن أشير إلى أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة دشن المرحلة الثانية من مبادرة «أبشر»، لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل. في الوقت نفسه، فإن دراسة أعدتها الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أكدت لنا أن وظائف القطاع الحكومي الاتحادي القابلة للتوطين يمكن حصرها في نحو ألفي وظيفة سنوياً، مما يعني تشبع القطاع بأكمله، وهذا الأمر يشكل تحدياً لقدرة القطاع على استيعاب مزيد من القوى العاملة المواطنة. كل هذه النقاط السابقة ضاعفت من أهمية مبادرة «أبشر»، التي أتاحت مجالات عمل رحبة وجديدة للمواطنين في قطاعات العمل الأخرى، كالقطاع شبه الحكومي والخاص، لتشارك القوى المواطنة بفعالية في بناء اقتصاد الدولة والمساهمة في صنع نجاحاتها. ومن جهة أخرى، فإنه يمكن لأي مؤسسة التقدم بطلب الالتحاق بالمبادرة، ووردت إلينا العديد من الطلبات من مؤسسات مختلفة في الدولة تعرب فيها عن رغبتها الصادقة في الانضمام للمبادرة، وذلك مؤشر مهم يتعلق بالسمعة الطيبة لمبادرة «أبشر»، وحس المسؤولية المرتفع لدى هذه المؤسسات للاستجابة إلى توجيهات القيادة السياسية فيما يتعلق بتوفير الفرص الوظيفية للإماراتيين، ولتثبت أن الحكومة ومؤسسات التوظيف متآزرتان في قضايا المجتمع المختلفة. لقد أثمر اهتمامنا بـ «أبشر» خلق وظائف في بيئة ملائمة وآمنة وظيفياً للإماراتيين، تضمن لهم الأمان والاستقرار الوظيفي، وترضي تطلعاتهم، لذا فإن الطلبات الواردة من المؤسسات بشأن الانضمام إلى برنامج «أبشر» لخلق فرص عمل للمواطنين تخضع لتقييم وفق معايير محددة، منها ما يتعلق بوجود إدارة متخصصة للتوطين أو الموارد البشرية، ومنها ما يتعلق بحجم المؤسسة، وكذلك نوعية الخدمات التي تقدمها أو السلع المنتجة، فنحن نريد لشبابنا التوظيف في وظائف آمنة مهنياً، تمنحهم مساراً مهنياً واضحاً. وبعد الانتهاء من تقييم طلبات الانضمام إلى البرنامج وفي نهاية المطاف، يتم اعتماد قائمة المؤسسات المنظمة من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة. أما بخصوص أعداد الجهات المتوقع انضمامها للمبادرة في العام المقبل، فنحن نعمل وفق توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بالتركيز على استقطاب مؤسسات القطاع الخاص للانضمام إلى المبادرة، وخاصة المؤسسات العاملة في النشاطات الاقتصادية المهمة والحيوية في الدولة. وفريق عمل البرنامج قارب الانتهاء من توقيع 15 مذكرة تفاهم أخرى لتوظيف المواطنين، منها اتفاقية تعاون مع شركة آي ميديا الناشرة لصحيفة «الرؤية».  إذاً ما المميزات التي يمكن أن تحفز أرباب العمل الخاص لدعم توظيف الإماراتيين في شركاتهم الخاصة؟ - ارتكزنا في المبادرة على أربعة محاور استراتيجية تغطي جوانب من شأنها تحفيز المؤسسات الخاصة في توظيف الإماراتيين، وليس التوظيف فقط، بل ضمان الاستمرارية في العمل. ودعنا نُشِرْ إلى أن المحور الأول يهدف إلى خلق فرص عمل للإماراتيين ولا سيما أن سوق العمل في القطاع الخاص يحتوي على أربعة ملايين فرصة، منها نحو 250 ألف فرصة تصلح للتوطين في القطاعات الاستراتيجية والوظائف الرئيسة. أما المحور الثاني فهو الإرشاد والتوجيه المهني عبر خلق ثقافة العمل لدى المواطنين، واطلاعهم على القطاعات الاستراتيجية والوظائف الرئيسة من خلال التوعية الوظيفية والإرشاد والتوجيه المهني. في حين يعتبر التدريب هو المحور الثالث، وهو محور يعنى بتعزيز تنافسية المواطنين في سوق العمل لتبوء المناصب القيادية والفنية في القطاعات الاستراتيجية، والمحور الرابع هو تشجيع المواطنين على الالتحاق بالعمل في القطاع الخاص عبر تعزيز بيئة وظيفية آمنة ومشجعة لاستقطاب المواطنين للعمل في القطاع الخاص.  كم عدد المواطنين الذين التحقوا بالبرنامج حتى الآن، وما الجهات التي وفرت لهم شواغر، وما اشتراطات الوزارة على تلك الجهات؟ - تم توظيف أكثر من 4500 مواطن حتى نهاية العام 2013 ضمن برنامج خلق فرص عمل للمواطنين، في 41 مؤسسة حكومية اتحادية ومحلية، ومؤسسات القطاع الخاص. وتتنوع قطاعات العمل التي وظفت المواطنين، وأبرزها مؤسسات قطاع البترول والطاقة، والطيران، والتجارة، والاتصالات، والموانئ، والخدمات الحكومية كالتعليم والصحة. وبرنامج (خلق فرص عمل) أول البرامج التي أطلقت في محور خلق فرص عمل للمواطنين، ويهدف هذا البرنامج إلى خلق فرص عمل للإماراتيين في إطار زمني مدته خمسة أعوام في الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص. والبرنامج يهدف إلى توفير أكثر من 20 ألف وظيفة عمل للمواطنين خلال الأعوام الخمسة المقبلة، لكنه يرتكز على أربع قيم رئيسة، هي الالتزام والتعاون المتبادلان، وحرية تحديد الشواغر، وحرية اختيار المعينين، وضمان التدريب والتأهيل للمعينين. القيم الرئيسة لبرنامج خلق فرص عمل هي الالتزام والتعاون المتبادلان، حيث تلتزم الوزارة بتوفير الوسائل كافة لإنجاح البرنامج وفق إطار مؤسسي ملزم وواضح، يتم فيه تقاسم الأدوار والمسؤوليات بين الوزارة والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة. ويشترط حرية تحديد الشواغر، حيث تقترح الوزارة حداً أدنى من عدد المواطنين الذين تطمح إلى تعيينهم سنوياً، ويتاح للمؤسسات الشركاء تحديد نوعية الشواغر وفق حاجاتها الفعلية، مع ضمان تنوع الوظائف التي يتم فيها تعيين المواطنين، كالوظائف الفنية والتخصصية والإدارية والتنفيذية. أما بخصوص حرية اختيار المعينين، فتوفر الوزارة من خلال شركائها التنفيذيين قوائم الباحثين عن العمل ومؤهلاتهم وخبراتهم، ويترك للمؤسسة حرية اختيار المواطنين الملائمين للعمل لديها، فالوزارة لا تتدخل في إجراءات التوظيف. أما بالنسبة للتدريب والتأهيل، فالوزارة تطمح إلى أن توفر فرصاً تدريبية للمعينين لتطوير مؤهلاتهم وقدراتهم، تبعاً لنظام التطوير والتدريب المعتمد لدى المؤسسات الشركاء.  كم عدد الجهات الشركاء في برنامج خلق فرص عمل، وما الشروط الواجب توافرها في تلك الشركات، وما آلية اختيار الشريك المعين للمواطنين؟ - يبلغ عدد الجهات 41 جهة حكومية وشبه حكومية وخاصة، والشركاء هم مجموعة الغرير، ومجموعة جمعة الماجد، ومجموعة الحبتور، ومجموعة الفهيم، ومجموعة الجابر، وشركات الفطيم الخصوصية، ومجموعة النابودة، ومجموعة بن حمودة، ومجموعة الصقر المتحدة، وشركة نور الاستثمارية، ومجموعة شركات الغرير، وخان صاحب للهندسة المدنية، ووزارة التربية والتعليم، والمنطقة الحرة بمطار دبي، وطيران الإمارات، ومجموعة تيكوم للاستثمارات، ووزارة الصحة، ومجموعة بريد الإمارات القابضة، وموانئ دبي العالمية، والمركز الوطني للأرصاد والزلازل، وشركة أبوظبي للموانئ، والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، واتصالات، ودولفين للطاقة، وطيران الاتحاد، ومساندة، وشركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي، وشركة أبوظبي الوطنية للتوزيع أدنوك، وسوق أبوظبي للأوراق المالية، وشركات إيبيك وبوخاطر، ومجموعة عيسى صالح القرق، وجلفار، وكليات التقنية العليا، وجامعة الإمارات، وشركة حماية، وبنك أبوظبي التجاري، ومجموعة شرف، وشركة دوكاب، وفالكن ستي، ومبادلة ومجموعة شركاتها. والانضمام إلى برنامج خلق فرص عمل يمر بعدة مراحل، الأولى مرحلة اختيار الجهة، حيث يمكن لأي مؤسسة التقدم بطلب الالتحاق بالبرنامج، ثم يدرس هذا الطلب وفق معايير محددة. أما المرحلة الثانية وهي الترشيح، ففيها يتم ترشيح قائمة الجهات للانضمام، وهي أيضاً مرحلة التعريف بالبرنامج من خلال عقد اجتماع تحضيري مع الشركاء المرشحين للانضمام إلى البرنامج للتعريف بالبرنامج وآلياته، وتعيين منسق من طرف وزارة شؤون الرئاسة، ومنسق من الجهة المرشحة للانضمام إلى البرنامج. أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة التشاور والحوار حول مشروع مذكرات التفاهم، وبعد الاجتماع التعريفي، وفي حال إبداء الجهة رغبتها الأولية في الانضمام، فإنه يتم الاتفاق على أعداد المواطنين الذين سيتم توظيفهم سنوياً على مدار الأعوام الخمسة المقبلة، ووفق إطار زمني محدد، يوضح الشواغر السنوية التي ستتاح للمواطنين، والتوزيع النوعي لهذه الشواغر، والاتفاق على خطة التوظيف والأعداد المستهدفة، ومناقشة مؤشرات الأداء، وآليات التعاون والمتابعة، والاتفاق على نطاق التعاون، وآليات المساندة، ونوعية الدعم. أما المرحلة الرابعة فتكون مرحلة توقيع مذكرات التفاهم، بعد الانتهاء من النقاش والتفاوض حول مسودة مذكرات التفاهم، وبعد أن تبدي الجهات المشاركة موافقتها النهائية على البنود الواردة في مذكرة التفاهم، تُوقع مذكرة التفاهم بين وزارة شؤون الرئاسة والجهات المشاركة. أما المرحلة الخامسة فهي مرحلة التنفيذ، وفيها تشرع المؤسسات الشركاء في التطبيق الفعلي لآليات البرنامج المتفق عليها مسبقاً في مذكرات التفاهم، وذلك وفق الإطار الزمني المعتمد لتحقيق مستهدفات البرنامج ومؤشراته. وفي هذه المرحلة أيضاً يساند «مجلس أبوظبي للتوطين» المؤسسات الشركاء في الإجراءات والعمليات التي تتطلبها عملية التوظيف، لتمكينها من استخدام البوابة الإلكترونية للتوظيف التابعة للمجلس. أما المرحلة الأخيرة فهي المتابعة والتحقق، وفيها يقوم منسقو المؤسسات الشركاء، وبالتعاون مع مديري المشروعات في الوزارة، برفع تقارير دورية للتحقق من التزامات الطرفين فيما يتعلق بتنفيذ البرنامج، ويستمر التواصل بين المؤسسات الشركاء والوزارة بغرض التحقق من فعالية آليات تشغيل البرنامج، والتعرف إلى التحديات والإشكاليات التي قد تعرقل تنفيذ البرنامج، والعمل على معالجتها، وكذلك رصد أي متطلبات أو حاجات إضافية من الدعم والرعايا والتدريب قد تقترحها المؤسسات، والتفاوض والنقاش حولها. ومنذ التدشين الرسمي للمبادرة عام 2012 والذي تزامن مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الحادي والأربعين، فإن أعداد الشركاء المنضمين إلى المبادرة في تنامٍ متزايد، حيث بدأت المبادرة بـ 24 مؤسسة، ليصل هذا العدد في الوقت الحالي إلى 41 مؤسسة تعمل في قطاعات اقتصادية متعددة، وذات شكل قانوني متنوع، سواء في القطاع الحكومي الاتحادي والمحلي، أو شبه الحكومي، وكذلك مؤسسات القطاع الخاص. لقد كان لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي أطلقها في حفل تدشين المبادرة، الأثر الطيب في استجابة مؤسسات القطاع الخاص للمشاركة في هذه المبادرة، حيث دعا سموه المؤسسات للمسارعة إلى الانضمام إلى المبادرة لتكوين شراكة كاملة واستراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص. وتبدي المؤسسات الشركاء في برنامج «أبشر» لخلق فرص عمل للمواطنين التزاماً وتعاوناً كبيرين مع وزارة شؤون الرئاسة، لتحقيق مستهدفاتها من التوطين التي التزمت بها سنوياً، والمنصوص عليها في مذكرات التفاهم، ومن دون هذا التعاون ما كان لنا أن نخطط للمضي قدماً في توسعة دائرة الشركاء، وبناء روابط راسخة معهم، ونمو أعداد المواطنين الملتحقين بالعمل في مؤسسات القطاع الخاص.  كيف تتحول رغبة شركات القطاع الخاص في توظيف المواطنين إلى طلب حقيقي، وليس مجرد نوع من المسؤولية الاجتماعية؟ وما دور المبادرة في هذا الشأن بعيداً عن تقديم الدعم المباشر للمواطن أو جهة العمل؟ - يهدف محورا «الإرشاد والتوجيه المهني» و«التدريب والتطوير» إلى رفع قيمة المواطن في سوق العمل، وذلك حتى يتحقق طلب حقيقي على الكوادر الوطنية في سوق العمل مقارنة بنظرائهم من العمالة الوافدة. ويركز محور «الإرشاد والتوجيه المهني» على خلق ثقافة العمل لدى المواطنين وهم على مقاعد دراستهم وقبل دخولهم معترك سوق العمل، مع اطلاعهم على القطاعات الاستراتيجية والوظائف الرئيسة المطلوبة في دولة الإمارات خلال السنوات المقبلة، وذلك حتى يتمكن المواطنون من اختيار المساقات والتخصصات الدراسية المتوافقة مع متطلبات سوق العمل. ويركز محور «التدريب والتطوير» على تعزيز تنافسية المواطنين في سوق العمل من خلال توفير مختلف برامج التدريب المطلوب لهم، لإعداد كوادر وطنية ذات مؤهلات ومهارات عليها طلب حقيقي في سوق العمل. وهنا يمكن التطرق إلى الحملة التوعوية في الجامعات الوطنية، التي تهدف لتغيير مفهوم القطاع الخاص من خلال المحاضرات التي يُلقيها الكفاءات الوطنية في القطاع الخاص على الطلاب، وزيارة الطلاب مؤسسات القطاع الخاص، وبرنامج «أبشر تدريبك علينا»، وبرنامج توظيف الخريجين الجدد، وبرنامج «نعم للعمل في القطاع الخاص» ودليل الوظائف الرئيس. سيرة ومسار راشد سعيد النيادي رئيس قسم إدارة ومتابعة المشاريع التطويرية في وزارة شؤون الرئاسة. شخصية طموحة جادة تعتز بوطنيتها، يؤمن بأن إتقان العمل من الإيمان، لذا تجده لا يألو جهداً في متابعة ما أسند إليه من مهام تخص مبادرة أبشر. يحرص من خلال عمله على متابعة كل صغيرة وكبيرة بنفسه في منصبه كرئيس لقسم إدارة ومتابعة المشاريع التطويرية في وزارة شؤون الرئاسة. متحدث ماهر طليق اللسان بارع في محاورة الآخر والاستماع الجيد إلى متحدثيه، دقيق في ألفاظه ومحدد في كل ما يقوله. ذكي، نشيط، حاضر الذهن، سريع البديهة، قوي الذاكرة.
#بلا_حدود