الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

لندن تفسد خطة الدوحة وتلاحق الإخوان وتفتح التحقيقات في تورطهم بالإرهاب

في خطوة توصف بـ «الضربة القوية» لمساعي قطر في إيجاد ملجأ آمن لقيادات تنظيم الإخوان الإرهابي في لندن، فتحَت بريطانيا تحقيقاً حول تورط التنظيم في تنفيذ عمليات إرهابية ضد ثلاثة سياح في مصر في فبراير الماضي، تمهيداً لحظر أي أنشطة للتنظيم واعتبار أعماله مشبوهة. وتقطع الخطوة الطريق على المساعي القطرية المحمومة لتأمين ملجأ للهاربين من قيادات الإخوان والحصول على حق اللجوء السياسي في لندن. وأفردت «الرؤية» في صفحتها الأولى (١٩/٣/٢٠١٤) خبراً عن اعتزام الدوحة تكليف مكتب محاماة بريطانياً، لتنظيم إجراءات حصول قيادات الإخوان على اللجوء السياسي في ظل الضغوط الخليجية والعربية لتسليم المطلوبين المقيمين في قطر، وهو ما تناولته صحف ومواقع إخبارية مصرية يوم أمس وأول أمس. وكشفت صحيفة «التايمز» البريطانية أمس الثلاثاء عن تكليف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون فتح تحقيق حول جماعة الإخوان المسلمين، ومدى ارتباطها بعمليات إرهابية، وخطورة أن تتخذ الجماعة من لندن مقراً لتنفيذ عمليات عدائية ضد دول أخرى. وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني إن رئيس الوزراء أمر بمراجعة حكومية داخلية لفلسفة وأنشطة الإخوان، وسياسة الحكومة تجاهها. ويأتي القرار البريطاني بعد حظر جماعة الإخوان في السعودية واعتبارها جماعة إرهابية، وهو ما سبقت إليه مصر وتبعته موريتانيا في الفترة الأخيرة بحظر نشاطها. ويعبر القرار عن تزايد المخاوف من تنفيذ التنظيم عمليات إرهابية انطلاقاً من الأراضي البريطانية، في إجراء مفاجئ وغير مسبوق من قبل لندن التي لم يسبق أن اعتبرت الإخوان منظمة إرهابية أو وضعتها تحت المراقبة، بل تمتع أعضاؤها بحرية التحرك على أرضها، واتخذها الإخوان على مدار عدة سنوات مقراً لإدارة عمليات التنظيم الدولي للجماعة. ويتمتع عناصر تنظيم الإخوان بحرية الإقامة في لندن، التي تحولت مركزاً لإدارة التنظيم الدولي بواسطة أمينه العام الذي يقيم في لندن إبراهيم منير، والعراقي أنس التكريتي الذي يدير مؤسسة قرطبة التي تمثل ذراعاً إعلامية للإخوان بواجهةٍ تدّعي اهتمامها بالحوار الحضاري مع الغرب وتتجه إلى أوروبا، بالإضافة إلى وجود مقر للتنظيم الدولي للإخوان في حي «كريك وود» شمال لندن في بناية تضم مطعماً تركياً. وأكدت معلومات أن قيادات التنظيم الدولي للإخوان بالتعاون مع جهات قطرية سعت لتحويل نشاط التنظيم الإرهابي إلى لندن بعد الحصول على إقامة لعدد من قيادات الإخوان، وعلى رأسهم الأمين العام للتنظيم محمود حسين، وكل من جمال حشمت ومحمد السويدي، ووزير الشؤون القانونية في حكومة مرسي محمد محسوب. وكان النائب الأول لمرشد الإخوان جمعة أمين، والذي يتولى تنظيمياً موقع المرشد بعد سجن محمد بديع، هرب إلى لندن عقب الإطاحة بحكم مرسي في 30 يونيو. وتعد الخطوة البريطانية تجاه الإخوان ضربة قاصمة للتنظيم، وبحسب «التايمز» فإنه من المحتمل إدراج جماعة الإخوان المسلمين ضمن قائمة المنظمات الممنوعة في بريطانيا لارتباطها بأنشطة إرهابية، وذلك بعد الانتهاء من التحقيقات التي يتولاها رئيس جهاز الاستخبارات الحالي جون سويرز الذي شغل منصب السفير البريطاني في مصر، ويتولى مراجعتها سير جون جينكينز سفير بريطانيا في السعودية. ووفقاً لما أوردته «التايمز»، فإن التحقيقات ستتضمن تكليف جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (MI6) بتحديد ما إذا كان الإخوان يقفون فعلاً خلف مقتل السياح، بالإضافة إلى هجمات أخرى تثور الشكوك حول تورط الإخوان فيها. وتتولى وكالة الاستخبارات الداخلية (MI5) التحقيق حول الدور المشبوه للجماعة داخل المملكة المتحدة، كما ستحدد الوكالة القيادات التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها، سواء من الذين انتقلوا إليها بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع مرسي أو ممن هم موجودون سابقاً في البلاد. وأكد لـ «الرؤية» القيادي الإخواني السابق ثروت الخرباوي أن الخطوة البريطانية تعد ضربة مفاجئة للتنظيم الدولي الذي اعتمد في السنوات الأخيرة على إدارة أعماله داخل لندن، مشيراً إلى أن الجماعة خططت لنقل عملياتها التآمرية إلى لندن وسافر إليها بالفعل عدد من قيادات التنظيم. وتوقع «الخرباوي» أن تلجأ الجماعة الإرهابية إلى نقل عملها إلى إسطنبول، لتكون مركزاً للجوء عدد من قيادات الإخوان والتمتع بدعم حكومة أردوغان. يشار إلى أن حركات احتجاجية في بريطانيا قادتها حركة «بريطانيا أولاً» نظمت مظاهرات في يناير الماضي طالبت الحكومة البريطانية بطرد عناصر جماعة الإخوان، غير أن تجمع معلومات حول تنفيذ الإخوان عمليات إرهابية ضد البريطانيين دفع حكومة كاميرون لاتخاذ هذه الخطوة.
#بلا_حدود