الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

التابلت يغلق فجأة ويمسح تدوينات الطلبة بلا تخزين

يوفر برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي قريباً حلولاً تقنية لمشاكل واجهها الطلاب في استخدام أجهزة التابلت، إثر استقبال البرنامج شكاوى تتعلق بالإغلاق المفاجئ لتطبيق الكتب الدراسية الإلكترونية، من دون حفظ المعلومات المدونة، وكذلك تداخل المعلومات عند الكتابة باستخدام القلم الإلكتروني. وأوضح لـ «الرؤية» المدير العام للبرنامج محمد غياث أن الحلول المطروحة لمشاكل البرنامج تشمل إضافة برامج وتطبيقات جديدة تمكن الطلبة من تجاوز صعوبات الاستخدام. ويطبق برنامج التعلم الذكي في 123 مدرسة تستوعب 11402 طالب، 9963 منهم في الصف السابع، و1439 في الصف الثامن، جميعهم خاضوا التجربة العام الدراسي الماضي ضمن المرحلة التجريبية للبرنامج. وذهب غياث إلى أن المشاكل التقنية محدودة، وتنحصر في 100 جهاز فقط من بين أكثر من 11400 موزعة على الطلبة، وتتمثل المشكلة في عدم التوافق بين الأجهزة وبعض التطبيقات، ما يؤدي لتوقفها المفاجئ، داعياً الطلبة إلى عدم التردد في الاتصال بالبرنامج لحل أي مشاكل جديدة تواجههم. قريباً حلول تقنية لمشاكل التعليم الذكي الفنية يعتزم برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي توفير حلول تقنية في الفترة القليلة المقبلة، لمواجهة المشاكل الفنية التي تواجه التعليم الذكي. وأبلغ «الرؤية» المدير العام للبرنامج المهندس محمد غياث أن البرنامج على علم تام بالمشاكل التي يواجهها الطلبة في هذا المجال. وتشمل الحلول ـ تبعاً لغياث ـ إثراء أجهزة التابلت بتطبيقات وبرامج مطورة، لتجاوز صعوبات استخدام هذه الأجهزة. وعمل البرنامج تدريجياً على إدخال بعض التطبيقات على الأجهزة، ليتواءم الطلبة والمعلمون معها في المرحلة الأولى. وتتمثل المشاكل الفنية وفقاً للشكاوى الواردة من الطلبة في إغلاق البرنامج المساعد على فتح الكتب بشكل فجائي ما يؤدي إلى مسح جميع المعلومات المدونة من قبل الطالب، ما يضطر إلى إعادتها بشكل كامل حتى مع استخدام خاصية التخزين، إضافة إلى اختفاء الكتاب عن الشاشة، وتتداخل المعلومات ببعضها عند الكتابة بالقلم الإلكتروني. ورد غياث على هذه الشكاوى بأن مشاكل التطبيقات التي لا تتلاءم مع بعض الاستخدامات يتعامل معها البرنامج ويحلها فوراً عند ورود شكاوى من الطلبة أو الفريق التقني المتابع. وفي ما يتعلق بأعداد الأجهزة التي تتعرض لمشاكل تقنية، أكد غياث أنها غير كبيرة ومحدودة ولا تصل إلى 100 جهاز. ووفقاً لغياث، يعمل فريق المواءمة والدعم التقني على إعطاء التغذية الراجعة عن التطبيق والمشاكل التي تواجه الطلبة، كما تعمل الفرق الفنية على حل أي مشاكل تتعلق بعدم المواءمة بين الأجهزة والتطبيقات. ولفت إلى أن التطبيق ما زال في مراحله الأولى، ولذلك يواجه عدداً من المشاكل التي تترافق مع التطورات والمعلومات المحدثة، ما يتطلب من البرنامج والفرق التقنية الداعمة المزيد من الجهد للوقوف على الشكاوى وحلها. وحول الطرق التي يتبعها البرنامج لتفادي الأخطاء التي تعوق عملية التعلم مستقبلاً، أوضح غياث أن الفرق المعنية في البرنامج يقيمون أداء المراحل السابقة والمرحلة الراهنة للوقوف على الحلول المناسبة. ودعا غياث الطلبة والمعلمين إلى التواصل مع مركز الاتصال المخصص لاستقبال الشكاوى لحلها مباشرة من قبل الفريق الفني في مركز البيانات والمدارس. وحدد غياث مراحل تطبيق البرنامج التي تبدأ بتعريف الطالب بطرق استخدام الجهاز والتفاعل مع المدرس، إضافة إلى إثراء الجهاز بالمحتوى والمناهج المحولة إلى إلكترونية، ومن ثم مرحلة التقييم والاختبارات، موضحاً أن البرنامج ليس لديه نظام امتحانات إلكتروني مختلف عن برنامج التربية. ويتبع برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي اختبارات بسيطة من حيث الاستخدام لإظهار مهارات الطلبة، كما يتطلب التطبيق الذكي تصحيح الامتحانات إلكترونياً والتقييم لاحقاً إلكترونياً ما يحتاج إلى تجهيزات وفق خطوات متتابعة. وفي سياق متصل، أكدت المسؤولة عن متابعة برنامج التعليم الذكي في المدارس النموذجية المهندسة منى فايز عبدالمجيد أن الطلاب يبدون تجاوباً كبيراً مع التعلم الذكي. وتتمثل مهام منى عبدالمجيد في متابعة المدارس والطالبات بشكل أسبوعي للوقوف على المشاكل والشكاوى التي تواجههم لتقديم الدعم الفني المطلوب للطلبة. وتطبق حالياً 123 مدرسة في أنحاء الإمارات برنامج التعلم الذكي بما يشمل 11402 تلميذ، 9963 منهم من تلاميذ الصف السابع، إضافة إلى 1439 من تلاميذ الصف الثامن الذين خاضوا تجربة البرنامج العام الماضي ضمن المرحلة التجريبية. وفي المقابل، خضع 1343 معلماً إلى دورات تدريب سبقت بداية العام الدراسي الجاري من أجل إطلاعهم وتحضيرهم لطريقة التعلم الذكي. وجهز برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي 434 صفاً مدرسياً، كما يبلغ عدد الأجهزة المستخدمة 11400 جهاز «تابلت» للطلبة، و1400 جهاز كمبيوتر محمول للمعلمين. وأدى ارتفاع عدد المدارس المطبقة للتعلم الذكي إلى ظهور بعض المعوقات في استخدام الأجهزة التي تتعامل معها الفرق الفنية على الفور وفقاً لما أكدته منى عبدالمجيد. من جانبها، عددت مساعدة مديرة مدرسة جميرا النموذجية للتعليم الأساسي مريم محمد صالح مزايا التعلم الذكي الذي يجعل الطالب في موقع التعلم التفاعلي وليس كمتلقي، كما يتم التركيز في الوسائل الحديثة على الطالب كمحور للتعليم. وتطبق مدرسة جميرا النموذجية التعلم الذكي على 67 طالبة موزعة على ثلاثة صفوف، وتمتلك كل طالبة جهاز «تابلت». وأشارت مريم صالح إلى أن التعلم الذكي توجه جيد، ولكن لا يمكننا الاستغناء عن القلم والأوراق بشكل كلي، لأن القلم يحفظ خطنا ولغتنا، خصوصاً في مادة اللغة العربية والتي يجب أن نستعمل في تدريسها جميع الوسائل الممكنة من كتابة وتجارب وتعلم ذكي. ونوهت بأن المعلمات في المدرسة يعملن على تبادل حصص المشاهدة، لتبادل الخبرات والتجارب والمشاكل للمساعدة على حلها. من ناحيتها، لفتت إلهام حسن أبوالعز معلمة في مدرسة جميرا النموذجية إلى أن مشروع التعلم الذكي مهم جداً إلا أنه واجه بعض الصعوبات في الفصل الأول كرفض بعض الطالبات له، خصوصاً ممن لديهن مشاكل بصرية. ودعت أبوالعز إلى ضروة تقديم البرنامج تطبيقات خاصة للسيطرة على الشبكة الإلكترونية داخل الصفوف ليراقب المعلم عبرها النوافذ التي يفتحها الطالب. وطالبت أبوالعز المدرسة بربط المشروع ببنك الأسئلة في وزارة التربية والتعليم، منوهة بأن الأخطاء في بداية أي تطبيق واردة الحدوث، ولكن يجب حلها مع تطور البرنامج. وتعمل مدرسة جميرا النموذجية على تطوير أدائها عن طريق المسابقات بين المعلمات لتقديم أفضل التطبيقات على استعمال الأجهزة اللوحية لترسيخ فكرة التعلم الذكي. إلى ذلك، رأت مديرة مدرسة أم سقيم النموذجية نورا المهيري أن التعلم الذكي تجربة جديدة تحتاج إلى التطوير في بعض الجزئيات والتطبيقات والأجهزة، مشيرة إلى أن الشركات المسؤولة عن التطبيق تتابع كل المراحل وتعمل على حل المشاكل عن طريق المندوبين في المدرسة. والتقت «الرؤية» بعض طالبات مدرستي جميرا النموذجية للتعليم الأساسي وأم سقيم النموذجية، وسردن بعض المشاكل الفنية التي تواجههن في التعلم الذكي، التي تتمثل في اختفاء الكتاب عن الشاشة، وتداخل المعلومات ببعضها عند الكتابة بالقلم الإلكتروني، إضافة إلى اهتزاز البوابة الإلكترونية عند الاستخدام. وتفصيلاً، أكدت الطالبة هند محسن أن التعلم الذكي متعة كبيرة، ولكن المشاكل التي تواجههن أحياناً تعوق التعلم، موضحة أن أكثر المشاكل إزعاجاً هي اختفاء الكتاب عن الشاشة. أما الطالبتان شذى صلاح ونورا عيد، فرأتا أن المحتوى التفاعلي يعطي أشياء جديدة، ولكن صعوبة رسم الرموز في مادة الرياضيات وتطبيق المعادلات من الصعوبات التي تزعج الطلبة. وروت ميرة سعيد مشكلة أخرى تتمثل في إغلاق الكتاب بشكل مفاجئ ما يزعجها في متابعة الدروس، أما سارة علي فدعت إلى تخصيص أماكن في المدرسة لوضع الكتب بدلاً من حملها يومياً في الحقيبة مع جهاز «التابلت»، خصوصاً أن تلك الكتب لا تستخدم إلا في حال تعطل الأجهزة مع الطلبة. وتفضل الطالبة فاطمة إبراهيم إجراء الامتحانات إلكترونياً، والاستغناء عن النمط التقليدي القديم. واشتكت الطالبة جواهر حسن من تداخل المعلومات ببعضها عند الكتابة بالقلم الإلكتروني، إلى جانب اهتزاز البوابة الإلكترونية عند الاستخدام. أما الطالبة بتول الحداد، فقد اشتكت من مشكلة السحب لبعض الرموز والتطبيقات على الشاشة للكمبيوتر اللوحي، ومن اختفاء الكتابة في كثير من الأحيان حتى مع استخدام التخزين. كما اشتكى عدد من أولياء الأمور من تراجع المستوى الدراسي لأبنائهم كنتائج أولية من بداية استخدام التعلم الذكي. وأوضحت خولة محمد، ولية أمر إحدى الطالبات، أن التقنية الذكية أخذت وقتاً كبيراً من ابنتها التي تجد صعوبة في المذاكرة من «التابلت»، مطالبة بالجمع بين الكتب والأجهزة الحديثة في القراءة، داعية إلى ضرورة تفعيل التواصل الذكي مع أولياء الأمور. من جانبها، لاحظت ليلى علي البناي تدني مستوى ابنتها الدراسي، لتركيزها على الجهاز الإلكتروني أكثر من الدراسة، مطالبة بضرورة توجيه الطلبة للجلسة الصحيحة عند استعمال الكمبيوتر اللوحي. وبدورها، لمست كلثوم أحمد الهاشمي تناقضاً بين برنامج التعلم الذكي وبنك الأسئلة في وزارة التربية والتعليم، داعية إلى ضرورة أن تكون الامتحانات إلكترونية وذاتية التقييم، وإرسال النتائج على البريد الإلكتروني للطلبة، بما يتناسب مع التعلم الذكي.
#بلا_حدود