الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

سكن جامعي يلائم الدخل والطلبة يشكون الأسعار

 فرضت أسعار سكنات الطلبة في الجامعات عبئاً ثقيلاً على كاهل الطلبة وأولياء أمورهم، إذ تناهز رسوم الغرفة الواحدة فيها إيجار وحدات سكنية مكونة من صالة وغرفة في كل من إمارتي عجمان والشارقة. ويصل سعر إيجار غرفة مع مطبخ ودورة مياه في سكن الجامعة الأمريكية في الشارقة إلى 30 ألف درهم سنوياً، في حين يستطيع الطالب استئجار شقة مكونة من غرفة وصالة بأقل من هذا المبلغ. وأدى ذلك إلى عزوف العديد من الطلبة عن الإقامة في سكنات الجامعات، والبحث عن شقق سكنية مشتركة مع أفراد أو زملاء آخرين. وأكد لـ «الرؤية» نائب مدير الجامعة الأمريكية في الشارقة للشؤون العامة سالم القصير أن ثمة خمسة أنواع متوافرة من السكن الجامعي تتفاوت أسعارها، لتتناسب مع دخل مختلف الأسر. وحدد القصير أنواعها في السكن الخاص بحيث يقطن الطالب في غرفة خاصة يتوافر فيها مطبخ ودورة مياه، وتصل تكلفتها السنوية إلى 30 ألف درهم. وأضاف «هناك أيضاً غرفة مستقلة، ولكن المطبخ ودورة المياه مشتركان، ويصل سعرها سنوياً إلى 21 ألف درهم، وإذا أخذ الطالب غرفة مشتركة مع زميل آخر تتضمن دورة مياه دون مطبخ، فإن سعرها يبلغ نحو 11 ألف درهم». وتابع «أما الغرفة المزدوجة بدورة مياه مشتركة ودون مطبخ فيصل سعرها إلى ستة آلاف و460 درهماً». وأشار إلى أن 2292 طالباً وطالبة يقطنون في سكنات تابعة للجامعة، لافتاً إلى وجود 12 مجمعاً سكنياً للطلبة، مؤكداً أنه سكن اختياري. وأوضح القصير أن أسعار السكنات مناسبة جداً في ظل توافر بدائل وخيارات للطلبة يستطيعون عبرها أن يختاروا الأنسب إليهم. ووصف سكن الجامعة بأنه متكامل ويحوي جميع التسهيلات والخدمات من إنترنت ووسائل ترفيه ومكتبة وأماكن مهيأة للدراسة، وغيرها من الخدمات الأخرى، إضافة إلى المتابعة والرقابة المستمرة. وأوضحت لـ «الرؤية» أم عمر أن المبالغ المقتطعة من الطالب في حال اضطر إلى السكن في الجامعة مبالغ فيه، إذ تصل الغرفة الواحدة إلى 30 ألف درهم سنوياً. وأبانت أن الأمر لا يقتصر على ذلك، بل يتعداه إلى ارتفاع رسوم القرطاسية، مشيرة إلى أن ابنها يدرس في الجامعة الأمريكية في الشارقة ويدفع نحو 900 درهم للفصل الواحد. وذكرت أن هذا المبلغ كبير نظير الكتب المدرسية للفصل الواحد، مشيرة إلى ضرورة إعادة النظر في هذه الرسوم، فضلاً عن السكنات، لا سيما أن ثمة طلبة يضطرون إليها لبعد مكان إقامتهم عن الجامعة. وأشارت إلى حالة ابنها الذي يقطن في سكن الجامعة، لكونه يجد صعوبة في الذهاب يومياً من رأس الخيمة مكان إقامته إلى الجامعة لبُعد المسافة والإرهاق الذي يمكن أن يؤثر في تحصيله الدراسي. من جانبه، اعتبر الطالب محمد علي في جامعة الشارقة الذي يقطن برفقة صديقين له في شقة سكنية استأجروها عوضاً عن السكن الجامعي أن الرسوم المفروضة على سكنات الطلبة مرتفعة جداً. وأضاف «وجدنا الحل في اللجوء إلى استئجار شقة سكنية تتصف بكبرها في الشارقة بأقل من سعر غرفة واحدة في الجامعة». وأبان أن أسعار السكن في الجامعة تصبح منخفضة في حال توفرت غرفة مشتركة، مشيراً إلى أن هذه الكيفية غير مناسبة لطلبة يبحثون عن الهدوء للدراسة. من جهتها، أكدت ولية الأمر ميرفت عبدالحميد أن ارتفاع رسوم سكن الطلبة لم يمكنها من استئجار غرفة لابنتها في سكن جامعة عجمان رغم حاجتها إلى ذلك اختصاراً للوقت والجهد المبذولين لوصولها إلى الجامعة. وأبانت أن سعر الغرفة يضاهي إيجار شقة سكنية في عجمان، وهو أمر مرهق مادياً يفرض واقعاً صعباً على أولياء الأمور.
#بلا_حدود