الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

تنظيم الأحكام والعلاقة بين مؤسسات الدولة ورواد المشاريع الصغيرة والمتوسطة

أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2014، بشأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الذي ينظم العلاقة بين كافة مؤسسات الدولة الاتحادية والمحلية ورواد المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالدولة. ورفعت وزارة الاقتصاد عدداً من التوصيات الخاصة بتحديد وتصنيف ماهية المشروع الصغير إلى مجلس الوزراء، تمهيداً لإقرارها مع اللائحة التنفيذية للقانون التي تصدر في يوليو المقبل. وأوضح لـ «الرؤية» وزير الاقتصاد سلطان المنصوري أن الوزارة صنفت المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفق ثلاثة معايير أساسية تشمل حجم العمالة، العوائد السنوية، ورأس مال المشروع. وأكد أن التصنيف الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة واكب صدور القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2014، بشأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وتوقع المنصوري، خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في أبوظبي، أن يسهم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بـ 70 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2021. ولفت الوزير إلى أن السوق المحلي يعمل به حالياً 300 ألف مشروع صغير ومتوسط، توفر 82 في المئة من الطاقة العاملة بالقطاع الخاص، وتستحوذ على 92 في المئة من إجمالي عدد الشركات العاملة في الإمارات. وأضاف المنصوري أن القانون جاء في 25 مادة يتقدمها مادة تأسيس مجلس للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن إنشاء البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة المتوسطة. وأكد أن وزارة الاقتصاد اقترحت الأسماء والهيئات المرشحة لعضوية المجلس والبرنامج الوطني، فى انتظار اعتماد مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية للقانون والتي ستحدد الأطر والآليات التي سيتم بموجبها تقديم الدعم والحوافز والتسهيلات إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وبيّن أن القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2014، يلزم الجهات المعنية سواء اتحادية أو محلية، بتوفير البيانات الإحصائية المتعلقة بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة سيكون له شأن في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة في الدولة وتقوية تنافسيتها إقليمياً وعالمياً، ودعم سياسة التنويع الاقتصادي، وتسريع خطوات الدولة نحو التحول إلى اقتصاد المعرفة المستند إلى الإبداع والابتكار. وأشار إلى أن القانون جاء ضمن رؤية القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، لتهيئة بيئة الأعمال المناسبة للمواطنين. وتابع «نحن أمام قانون عصري من شأنه أن يمضي بالتنمية الاقتصادية إلى أهدافها المنشودة المنصوص عليها في رؤية (الإمارات 2021)، تلك الرؤية الحريصة على تنويع الاقتصاد وتعزيزه، بعقل اقتصادي منفتح يدرك أن المشاريع الناجحة من شأنها أن ترفع من قدرة الاقتصاد الوطني لضمان التشغيل الأمثل لعناصر الإنتاج، من مال وإدارة وعاملين، مما ينعكس على مستقبل الحياة الاجتماعية وتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي للمواطنين». وأضاف أن القانون الجديد يهدف إلى دعم وتطوير المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة حتى تكون داعماً أساسياً للتنمية الاقتصادية في الدولة، وتسهم في نشر وتشجيع ثقافة البحث والإبداع والابتكار وريادة الأعمال، التي تحقق طموحات الدولة الاقتصادية وتسهم بدورها في تعزيز تنافسية المشاريع والمنشآت، من أجل توفير فرص العمل للمواطنين وتحفيزهم ودعمهم للإقبال على العمل في مجال المشاريع والمنشآت، والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة. وأفاد بأن تعزيز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة يحتل مكانة متميزة في استراتيجية التنمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، بالنظر إلى دورها المهم والحيوي في مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها الدولة، وفي توفير فرص عمل وخاصة للشباب، وتعزيز روح المبادرة والإبداع لديهم، ومساندة سياسة التنويع الاقتصادي التي تتبعها الدولة. وأبلغ أن القانون إنجاز نوعي لتطوير قطاع الأعمال وتعزيز سياسة التنويع الاقتصادي، كما أنه يعد محفزاً رئيساً للشباب المواطنين للانخراط بفعالية في عالم الأعمال، وترجمة طموحاتهم إلى مشاريع ناجحة ويشجعهم على الإبداع والابتكار. ونوه بأن القانون يأتي في سياق دعم التنمية الاقتصادية في الإمارات، ومواصلة الجهود البناءة التي دأبت على بذلها الدولة وقيادتها الحكيمة، مؤكداً أن قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة يهدف لتشجيع ريادة الأعمال وتقوية وتعزيز تنافسية الدولة إقليمياً وعالمياً.
#بلا_حدود