الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

عبدالله بن زايد: الكتابة مرآة المجتمع ومحفزة على التقدم

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس المجلس الوطني للإعلام أهمية الكتابة باعتبارها من أصول التقدم والحضارة، فهي المرآة التي تعكس أحداث وتطورات المجتمعات، وهي المحفز على التقدم والتطور. كرم سموه أمس في حفل التكريم في «فندق بارك روتانا أبوظبي» الفائزين بجائزة الإمارات للرواية في دورتها الأولى والتي تنظمها «تو فور 54»، بحضور الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الإعلامية «تو فور 54» نورة الكعبي، والأمين العام للجائزة جمال الشحي، وحشد من الأدباء والمثقفين. وسلم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الفائزات بالمراكز الثلاثة جوائزهن وهن: خولة السويدي ولولوة المنصوري وميثاء المهيري، إلى جانب الروائي والإعلامي الإماراتي علي أبوالريش عن فئة الكاتب الإماراتي المميز لعام 2013 تقديراً لنتاجه الفكري المميز. وهنأ سمو رئيس المجلس الوطني للإعلام راعي الجائزة، الفائزين على إنجازاتهم وإبداعاتهم الروائية وحثهم على الاستمرار في مسيرتهم الأدبية كي يكونوا خير سفراء للرواية الإماراتية. ودعا سموه إلى دعم مكونات المشهد الثقافي في الدولة بشكل عام، مثمناً الدور الذي تلعبه «تو فور 54» في تعزيز مكانة أبوظبي على خارطة الإبداع وصناعة المحتوى الإعلامي والترفيهي على الساحة الإقليمية. كان أبوالريش كتب العديد من الروايات أهمها «الاعتراف» 1982 والتي اختارها اتحاد الكتاب العرب كإحدى أهم الروايات العربية في القرن العشرين، إلى جانب أعماله الأخرى، ومنها السيف والزهرة ورماد الدم ونافذة الجنون وتل الصنم وثنائية مجبل بن شهوان وسلائم وثنائية الروح والحجر والتمثال. وأعربت لـ «الرؤية» نورة الكعبي عن سعادتها بتلك الجائزة الخاصة بالإماراتيين المتخصصين في كتابة الرواية، لافتة إلى أن الفائزات بالجائزة اليوم يشكلن أول قصة النجاح. وأكدت أن «ما نريد الوصول إليه هو كيفية تحويل هذه الروايات إلى أعمال فنية مسرحية أو تلفزيونية أو سينمائية، ونحن في (توفور54) ندعم أي رواية تستحق أن تجسد في عمل فني. وتمنت الكعبي أن يصل أحد الكتاب الإماراتيين يوماً ما للفوز بجائزة أدبية كبيرة مثل البوكر أو نوبل، موضحة أنه من أجل الوصول إلى هذه الخطوة لا بد من البحث عن كل موهبة لديها شغف بالكتابة ودعمها وصقل مهاراتها. من جانبه أكد جمال الشحي أن الجائزة جاءت لتسلط الضوء على نوع آخر من أنواع الإبداع في المحتوى، إذ إن الرواية غالباً ما تشكل نقطة الانطلاق في أعمال إبداعية أخرى خاصة في السينما والتلفزيون. وأشار إلى أن الدورة الأولى شهدت منافسة قوية من روائيين إماراتيين شباب تنبئ بمستقبل واعد، وسيكون لهم تأثير بارز في رسم مستقبل الرواية العربية. وأكد الشحي سعي الأمانة العامة للجائزة لتطوير مهارات الروائيين الإماراتيين الشباب، للارتقاء بالإبداع الأدبي الذي ينعكس على المحتوى بجميع أشكاله، ويفتح لهذه المواهب آفاق الانتشار إلى المنطقة، انطلاقاً من أبوظبي. ونوه الشحي بأن أكاديمية التدريب التابعة لـ «تو فور 54» ستتبنى المواهب، موضحاً أن الباب ما زال مفتوحاً لاستقبال طلبات الترشح للدورة الثانية حتى التاسع أغسطس المقبل. وزاد أنه لن تقبل إلا الأعمال المنشورة في العام 2014 في فئة الرواية الطويلة، أما فئة الرواية القصيرة فسوف تنحصر في الأعمال الجديدة غير المنشورة. وأوضح الشحي أن الأعمال التي قدمت للجائزة خلال دورتها الأولى بلغت 20 رواية أجيزت منها 15 رواية سلمت للجنة التحكيم التي اختارت منها الروايات الأربع الفائزة. جدير بالذكر أن لجنة تحكيم الدورة الأولى تضمنت نخبة من الشخصيات الإماراتية البارزة، هي الكاتب ماجد بوشليبي والسعد المنهالي ومحمد خميس ومحمد المرزوقي وفاطمة المزروعي. وساهمت أصوات الجمهور بنسبة 50 في المئة في تحديد النتائج النهائية لترتيب الفائزين من خلال تصويتهم عبر الصفحة الخاصة التي تم إطلاقها عبر موقع الجائزة الإلكتروني لمدة شهرين. وتعد «جائزة الإمارات للرواية» من المبادرات التي تهدف إلى رفد الساحة الثقافية الإماراتية بأقلام أدبية واعدة تسهم في إضافات نوعية إلى الحراك الثقافي في الدولة، إضافة إلى تعزيز موقع الإمارات على خارطة الرواية العربية بشكل مبتكر عبر نتاج أدبي رصين. ومن جهة أخرى نظمت الجائزة بالتعاون مع «تدريب» التابعة لـ «تو فور 54» والتي أعلنت عن برنامج تدريبي متخصص صممه المشاركون في الجائزة تحت مسمى برنامج «الروائي». وينظم البرنامج سلسلة من ورش العمل والندوات في الكتابة الإبداعية يقدمها خبراء في هذا المجال، بهدف صقل المهارات الأدبية للمشاركين في مختلف فئات الجائزة، إضافة إلى إطلاق حملات محلية وخارجية ومشاركات في معارض الكتاب في الدولة للتعريف بالجائزة والتشجيع على الكتابة والقراءة في المنطقة. يذكر أن الروايات الفائزة تتوفر في جميع مكتبات الدولة، كما تتاح نسخ إلكترونية منها على تطبيق «آي كتاب».
#بلا_حدود