الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

سؤال مواطنٍ يُحبَس في وزارة الأشغال العامة 36 يوماً

أفرجت وزارة الأشغال العامةعن إجابة سؤال سعيد الهاجري من أم القيوين المنشور في زاوية "سؤال لا يهدأ" ، بعد حبسه 36 يوماً ، ومفاده "لماذا لا يتم إنشاء نظام العمارة الخضراء والذكية في المباني الحكومية ، والاستعانة بمفردات البيئة المحلية في مشاريع الوزارة؟". «الرؤية» من جهتها تثمن للوزارة تفاعلها مع سؤال الهاجري، وأن تأتي الإجابة متأخرة خير من ألا تأتي أبداً. وتتساءل الصحيفة في الوقت ذاته عن مبررات التأخر في الإجابة، فالسؤال لم يكن مستحيلاً ولم يخرج عن مجالات عمل وزارةٍ يفترض بها ـ كونها جهة خدمية ـ وضعُ استفسارات المواطنين على رأس أولوياتها، وهو ما يستوجبه منهج الدولة القائم على خدمة المواطن والإنصات إلى احتياجاته. مشروعات صديقة للبيئة وتطبيق معايير التراث المحلي أكدت وزارة الأشغال العامة حرصها على تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة وتوفير جودة حياة عالية لشعب الإمارات، عبر استخدام مواد صديقة للبيئة في المشاريع التي تنفذها، كالاعتماد على المصادر الطبيعية مثل الشمس لتوفير الطاقة اللازمة للمشاريع الجديدة. وشددت الوزارة على حرصها على الحفاظ على الهوية المعمارية التراثية للأبنية التي تصممها، عبر تطبيق معايير التراث المعماري المحلي الذي تتميز به دولة الإمارات. وتفاعلت وزارة الأشغال العامة مع زاوية «سؤال لا يهدأ» للقارئ سعيد الهاجري من أم القيوين، والمنشورة في «الرؤية» لمدة ستة وثلاثين يوماً، ومفادها «لماذا لا تطبق وزارة الأشغال العامة خطة زمنية لإحلال وإنشاء نظام العمارة الخضراء والذكية في جميع المشاريع والمباني الحكومية التي تنفذها لتقليل استهلاك الطاقة؟ ولماذا لا تستعين في التصاميم العمرانية بمواد البناء ومفردات البيئة المحلية مثل البراجيل». وأوضحت المستشارة الإعلامية للوزارة مريم المجر النعيمي في ردها على «الرؤية» أن دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بالحفاظ على التراث وتوثيقه للأجيال القادمة، وقد أدى التطور الذي وصلت إليه الإمارات في ميادين العمران إلى تحقيق المعادلة الصعبة المتمثلة في الجمع بين الأصالة والمعاصرة. وتحرص وزارة الأشغال العامة عبر إدارة التصميم على الحفاظ على الهوية المعمارية التراثية للأبنية، التي تقوم على تصميمها من خلال تطبيق معايير التراث المعماري المحلي الذي تتميز به دولة الإمارات، بما في ذلك الواجهات التراثية، إذ تعكس هذه التصاميم التاريخ الذي تميزت به عمارة المنطقة، وفقاً لما أفادت به النعيمي. وأشارت المستشارة الإعلامية للوزارة إلى أن «الأشغال العامة» تجعل على رأس أولوياتها عند وضع تصاميم المشروعات الجديدة، النسيج المعماري للمحيط الذي تنفذ به، مع مراعاة تاريخ كل إمارة من إمارات الدولة وما يميزها من معالم تراثية تضم عناصر معمارية وفنية واضحة، ترجح أسلوباً هندسياً وفنياً مميزاً في التصميم وفي أسلوب التنفيذ. وتحرص إدارة التصميم في وزارة الأشغال العامة على إبراز تاريخ فن العمارة والزخرفة العربية الإسلامية، وتأثيرات البيئة المحلية الخليجية، مع الأخذ في الاعتبار عوامل عدة أخرى، مثل وظيفة المبنى وطلبات الجهات المالكة للمشروعات، وكذلك اشتراطات الجهات المحلية المحددة لقوانين البناء في المنطقة. وعددت النعيمي عناصر التراث المعماري المحلي الإماراتي ما بين عناصر داخلية تحددها وظيفة المبنى، ومساحات الفراغات والهدف الأساسي من استخدام الفراغ ذاته، وأخرى خارجية يحددها ارتفاع المبنى ونوعه وطابع المنطقة المحيطة به، وتستخدم هذه العناصر في المدارس والمساكن، ومنها الأعمدة والليوان والبراجيل. وعرفت المستشارة الإعلامية للوزارة البراجيل بأنها عبارة عن أبراج هوائية تعلو المباني ولها فتحات لالتقاط الهواء، وكانت عنصراً رئيسياً في تلطيف درجات الحرارة داخل المبنى قبل ظهور وحدات التكييف. ويقتصر استخدام البراجيل في مشاريع الوزارة حالياً على كونها قيمة تراثية وعنصراً معمارياً جمالياً، عبر تجريد الشكل، وقد نفذنا هذه البراجيل في مشروع مراكز الدفاع المدني، وبالفعل حقق الغرض الجمالي. ولفتت النعيمي إلى أن استراتيجية وزارة الأشغال العامة ترمي إلى المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة المتوازنة، وتوفير جودة حياة عالية لشعب الإمارات، مـن خلال الأداء المؤسسي المتميز في تنظيم وتخطيط وتشييد مشـاريع البنية التحـتية، وفق أعلى المعايير العالمية. وأشارت إلى أن دولة الإمارات استطاعت أن تتبوأ مركزاً عالمياً وريادياً في مجال التنمية المستدامة، ولوزارة الأشغال مساهمات مميزة بالتعاون مع جهات حكومية اتحادية ومحلية ومع القطاع الخاص لبناء اقتصاد مستدام، ويبدو هذا واضحاً في رؤية الوزارة، مشيرة إلى حرص الوزارة على استخدام المواد الصديقة للبيئة في المشاريع التي تنفذها.
#بلا_حدود