الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

مشارب لصد حيوانات الجبال عن الشوارع والمناطق السكنية

تتصدى بلدية الفجيرة لظاهرة نزول الحيوانات الجبلية السائبة إلى المناطق السكنية والطرق والشوارع بحثاً عن مياه الشرب، ببناء مشارب وأحواض مائية بين الشعاب وبطون الأودية.
وأبلغت «الرؤية» مديرة الخدمات العامة والبيئة في البلدية أصيلة المعلا أن المشارب والأحواض ستبنى في المناطق التي تكثر فيها الحيوانات السائبة، وخصوصاً الكلاب، الثعالب، الحمير والماعز، بعد دراسة وافية لأماكن وجودها.
وأفادت بأن الأحواض المائية ستوزع بشكل دقيق في المناطق الجبلية، وستزود بالماء دورياً بما يضمن حياة بيئية سليمة.
وتغطي الجبال نحو 80 في المئة من مساحة إمارة الفجيرة، ما جعلها والشعاب ملاذاً لبعض الحيوانات السائبة التي لوحظ ـ مع انتهاء موسم هطول الأمطار وجفاف أغلب الأودية ـ نزولها إلى المزارع، وبعض الأماكن المأهولة بالسكان، وقطعها الشوارع والطرق بحثاً عن الماء للشرب، الأمر الذي يتسبب في حوادث مرورية، ويصيب القاطنين في المناطق السكنية بالذعر والهلع.
وأكدت المعلا أن البلدية تعمل حالياً على تحديد أماكن الفتحات الجبلية، التي تخرج منها الحيوانات السائبة، لوضع أسيجة حديدية تبقيها داخل بيئتها الطبيعية، وتمنعها من قطع الطرق أو ترويع السكان.التصدي للحيوانات السائبة بمشارب جبلية وأسيجة تدرس إدارة الخدمات العامة والبيئة في بلدية الفجيرة تشييد أحواض ماء في الجبال، وبين بطون الأودية لإرواء الحيوانات السائبة، وتقليل نزولها إلى المناطق السكنية والطرقات بما يتسبب به من حوادث ومخاطر على البشر. وأوضحت لـ «الرؤية» مديرة الخدمات العامة والبيئة في البلدية أصيلة المعلا أن البلدية تعكف على دراسة تحديد أماكن الفتحات الجبلية التي تخرج منها الحيوانات، والأماكن التي تنتشر فيها بكثرة، لوضع سياج حديدي يمنع نزولها ويحد من مخاطرها على الشوارع. وتغطي الجبال نحو ثمانين في المئة من مساحة إمارة الفجيرة، ما جعلها والشعاب ملاذاً آمناً لبعض الحيوانات السائبة التي تكرر نزولها إلى المزارع وبعض الأماكن المأهولة بالسكان، أخيراً، بحثاً عن الماء للشرب، ما تسبب بإزعاج لساكني تلك المناطق، وحوادث على الطرقات. وأبانت المعلا أن أغلبية الحيوانات السائبة تنزل من أماكن وجودها وعيشها في الجبال بحثاً عن الماء لتروي ظمأها، بعد انقطاع ماء الأمطار بمرور فصل الشتاء الذي كان يؤمن لها الماء جراء تساقط الأمطار. وتدرس البلدية حالياً الأماكن التي تكثر فيها الحيوانات السائبة، لتحديد أماكن وجودها، وتشييد أحواض الماء عندها لتشرب منها، ما يضمن التقليل من نزولها إلى الأماكن المأهولة بالسكان، والحد من الأضرار التي تتسبب بها. وستوزع هذه الأحواض والبرك المائية في الجبال بشكل دقيق، مع تزويدها بالماء بشكل دوري بما يضمن حياة بيئية سليمة. وينبع توفير الماء للحيوانات والرفق بها ومعاملتها بالحسنى من تعاليم ديننا وأخلاقنا العربية الأصيلة. وأشارت المعلا إلى أنه بمجرد تلقي البلدية لبلاغ يفيد بوجود حيوانات في أماكن تجمع الناس يتحرك فريق من الخدمات العامة والبيئة في بلدية الفجيرة، لإبعاد الحيوان عن الشارع، أو المكان الذي اشتكى منه الناس بشكل عام. وتلافياً للمشكلة، عقدت البلدية اجتماعات مع الشرطة، والمأوى الخاص بالكلاب في الشارقة، وبحثت طرقاً وآليات جديدة واعتمد فريق متخصص في مكافحة الكلاب التابعة للإمارات الأخرى للمشاركة. وتحمل المراسيم المحلية رقم (3) لسنة 1994 والتعميم رقم 1/2013 في شأن حماية الأماكن والأشخاص من الحيوانات السائبة المالك المسؤولية المدنية عما يحدثه الحيوان من أضرار وإتلاف. وأوضح لـ «الرؤية» رئيس قسم المباحث والضبط المروري في إدارة المرور والدوريات في شرطة الفجيرة الرائد صالح محمد عبداللـه أن شرطة المرور تتلقى البلاغ بوجود حيوان في الطرقات وتوجه دورياتها إلى المكان الذي وصل البلاغ عنه لإبعاد الحيوان عن الطريق وتسيير الشوارع. وتتواصل الشرطة مع البلدية التي بدورها تبعث فريقاً من قِبلها، لمعالجة الموقف والوقوف على نوعية الحيوان، للتعامل معه، حسب الاشتراطات والقوانين المعمول بها في البلدية. وإذا تسبب الحيوان في أي حادث سير فإن المسؤولية تقع على مالكه لتسببه بضرر الغير، فيما لو اعترف بأنه له، مشيراً إلى أن الأغلبية ينكرون ملكيتهم للحيوان، لرفع المسؤولية عن أنفسهم ولعدم وجود ما يثبت ذلك. وبالنسبة إلى الحيوانات التي لا مالك لها، والتي تنزل من الجبال، فإنه يسجل الحادث «تسبب به حيوان سائب لا مالك له، ولا مسؤولية ولا ضمان». وأفاد يوسف عبداللـه اليماحي بأنه يسلك طريقه إلى عمله عبر مسافي والذيد وطريق حتا وصولاً إلى العين، ويعاني أثناء الذهاب والوصول إلى عمله الحيوانات الضالة والشاردة، مؤكداً أن خروجها المفاجئ على الطرقات يربكه ويضطره إلى التوقف المفاجئ، ما يشكل خطراً عليه أثناء قيادته المركبة، وتلازمه حالة القلق والخوف طيلة الطريق، بسبب تنوع تلك الحيوانات السائبة بين الإبل والحمير والكلاب والأغنام وغيرها. وتزيد الخطورة مع خروجها بشكل مفاجئ وغير متوقع من العزب أو عند المنحنيات، أو بين بعض الأشجار المنتشرة على الطرقات، فيضطر إلى التوقف المفاجئ واستعمال الفرامل، ويلجأ أحياناً إلى التوقف جانباً، ويستخدم أبواق السيارة لإبعاد الحيوان. وتشكل تلك الحيوانات خطراً يهدد حياته بشكل يومي، إلى درجة أنه طلب النقل من عمله من جراء اضطراره إلى السير بالسيارة ليلاً، الذي يزيد احتمالات الخطر. وطالب اليماحي البلديات والجهات المسؤولة باتخاذ إجراءات صارمة على مالكيها، مثل فرض مخالفات وغرامات كبيرة، إضافة إلى سياجات وأسلاك على الطرقات تحول دون خروجها وتعريض حياة ومرتادي الطرق إلى الخطر، لا سيما أن هناك حالات لأناس فقدوا حياتهم، وأحبابهم بسبب هذه الحوادث المميتة. ويبدي سائق الشاحنة شريف البرزان خوفه من مخاطر الطرقات الجبلية بحكم طبيعة عملهم وظهور تلك الحيوانات له أثناء قيادته الشاحنة. ويشير إلى أنه يتحسب من أن يدهس أحد هذه الحيوانات على الطرقات، إضافة إلى ما تتسبب به من عرقلة للسير، وإرباك على الشوارع، لأن التحكم في الشاحنات الكبيرة والالتفاف بها صعب، ما يتسبب في حوادث واصطدامات ومخاطر قد تودي بحياة السائقين أثناء عملهم.
#بلا_حدود