الخميس - 01 ديسمبر 2022
الخميس - 01 ديسمبر 2022

إعادة استجواب المفرج عنهما بكفالة يونيو المقبل

أبلغ «الرؤية» متحدث باسم الشرطة البريطانية (سكوتلاند يارد) أن المشتبه فيهما في جريمة السطو المسلح على شقة المواطن الإماراتي علي محمد التميمي، اللذين أُعلن إطلاق سراحهما بكفالة أمس الأول، سيخضعان مجدداً للاستجواب في يونيو المقبل. وأرجع إطلاق سراحهما المشروط على ذمة القضية المعروفة إعلامياً بـ «جريمة لندن الثانية» إلى غياب الأدلة الدامغة لإدانتهما في الوقت الراهن، ومن ثم إحالتهما إلى المحاكمة، الأمر الذي استوجب إطلاق سراحهما بكفالة، وفقاً للقانون الذي يحظر على الشرطة احتجاز أي مشتبه فيه لمدة تزيد على 36 ساعة طالما لم تتوفر أدلة الإدانة اللازمة لإحالته للمحاكمة. ولم يحدد المتحدث قيمة مبلغ الكفالة، ولكنه أكد أنهما يخضعان للمراقبة، ولا يمكنهما مغادرة محيط لندن. ومن جهة أخرى، أعرب ضحية جريمة لندن الثانية علي التميمي عن خيبة أمله بسبب قرار الإفراج المشروط عن المشتبه فيهما. وأفاد في اتصال هاتفي من لندن مع «الرؤية» أنه أحس بعدم الأمان فور علمه بالخبر، وخصوصاً أنه من أدلى للشرطة بأوصاف المهاجم الملثم كاملة، وأنه من توصل إلى صورته من بين عشرات صور المشتبه فيهم التي عرضتها الشرطة عليه. وتساءل التميمي: ماذا لو اعترضني هذا المفرج عنه في الشارع؟ مستدركاً أنه يقيم حالياً في مكان آمن، وتتوفر له الحماية من الفريق الأمني الموفد من وزارة الداخلية الإماراتية، ولكنه لم يستطع أن يخفي هذا الشعور الإنساني بالخوف عقب سماعه الخبر. وأجرى التميمي اتصالاً هاتفياً مع ضباط مركز شرطة ويستمنستر فور علمه أمس الأول بالإفراج المشروط عن المشتبه فيهما، مستطلعاً الأسباب وراء هذا القرار، فأخبروه أنهم ما زالوا يبحثون عن مزيد من الأدلة الدامغة لإدانتهما، حسب ما نقل لـ «الرؤية». وأعاد التميمي في الاتصال الهاتفي مع ضباط التحقيق التأكيد أنه متيقن بنسبة 70 في المئة أن المهاجم الملثم الذي تمكن من إماطة اللثام عن وجه وقت الاعتداء هو أحد المفرج عنهما، ولكن أحد الضباط أخبره أنه لا يوجد لديهم دليل دامغ يمكن عبره إدانة المشتبه فيه أمام القضاء، ولذا اضطرت الشرطة لإطلاق سراحه المشروط وفقاً للقانون البريطاني. وكان التميمي عاين صوراً ومقاطع فيديو لعدد من المشتبه فيهم بحثاً عن المهاجم الملثم، كما أدلى في وقت سابق بأوصاف دقيقة له، ما ساعد المحققين في التوصل لشخصيته ثم إلقاء القبض عليه («الرؤية» 25 / 04 / 2014). وذكر أنه توصل إلى شخصية المهاجم الملثم من بين عشرات الصور التي عرضها عليه ضباط التحقيق في مركز شرطة ويستمنستر اللندني، منوهاً بأنه كان يتوصل إلى الشخص نفسه رغم اختلاف زوايا التصوير، ما يجعله متيقناً أنه من هاجمه. وكشف التميمي أنه تبين أن كاميرات المراقبة الموجودة في مجمع ويستبورن غاردنز السكني، حيث كان يقيم وقت حدوث اعتداء السطو المسلح، معطلة، وأنها لم تتمكن من تصوير دخول أو خروج الملثمين السبعة الذين هاجموه في شقته. يذكر أن التميمي الذي يزور لندن في رحلة علاج بصحبة زوجته كان تعرض في الساعات الأولى من يوم الثلاثاء 22 أبريل الماضي لهجوم من سبعة ملثمين اقتحموا الشقة التي يقيم فيها، واستولوا على بعض المسروقات والأموال السائلة تقدر قيمتها بنحو خمسة آلاف درهم. وتعد هذه الجريمة الثانية التي يتعرض لها مواطنون إماراتيون في لندن خلال شهر واحد، إذ سبقها في السادس من أبريل اقتحام مسلح بمطرقة لجناح كانت تقيم فيه ثلاثة شقيقات إماراتيات (خلود وعهود وفاطمة النجار) في فندق كامبرلاند وسط لندن بهدف السرقة، وألقت الشرطة القبض على خمسة متورطين في الاعتداء، وما زالت حالة إحدى الشقيقات الثلاث حرجة بعد خضوعها لعملية جراحية معقدة استغرقت 20 ساعة، في محاولة لإنقاذ حياتها بعدما ضربها اللص بالمطرقة على رأسها، وفقدت 95 في المئة من وظائف المخ، فيما تماثلت الشقيقتان الأخريان للشفاء.