الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

الإمارات تدين الأعمال الإرهابية والإجرامية للتنظيمات المتطرفة

أعربت الإمارات العربية المتحدة عن بالغ قلقها وإدانتها الشديدة للأعمال الإرهابية والإجرامية المتواصلة التي تمارسها التنظيمات الإرهابية المتطرفة، وعلى وجه الخصوص ما يسمى بـ «داعش» التي تهدف إلى قتل المدنيين وترويعهم وتشريدهم وتدمير الممتلكات والمواقع الأثرية والدينية. وأفاد بيان أصدرته وزارة الخارجية أمس أن عالمنا يشهد في هذه الأثناء تحديات خطيرة سريعة الوتيرة وأعظمها وقعاً التحديات الإرهابية الشنيعة. وجددت دولة الإمارات إدانتها لتلك الجرائم الفظيعة وللقتل العشوائي المنظم وجرائم الإعدام الجماعي والاختطاف والتشريد بحق الأبرياء من الأطفال والنساء. واستنكرت الدولة الأعمال التي تزعزع الاستقرار الإقليمي والدولي، وتهدد بشكل خطر الإرث الإنساني والحضاري والتاريخ المضيء من التعايش القائم على التسامح والتعددية الثقافية والدينية للنسيج الاجتماعي. أكد البيان في عشية انعقاد قمة الناتو في ويلز أهمية التعاون والتنسيق بين جميع الأطراف الفاعلين في المجتمع الدولي ضمن الأطر والمنابر الدولية القائمة، مشيراً إلى أن جريمة الإرهاب لا تعرف الحدود وتحاول استقطاب المغرر بهم من بقاع الأرض كافة، وعليه يتوجب على المجتمع الدولي إيجاد آلية استجابة دولية ذات استراتيجية موحدة تعالج المسألة على الأصعدة كافة. وجزم البيان بثبات موقف الإمارات الداعي إلى نبذ الإرهاب والتطرف والعنف بأشكالها وصورها كافة وأياً كان مصدرها، وتأكيدها أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم ركائز سياستها الداخلية والخارجية، ويعكسان الأهمية القصوى لنشر ثقافة الاعتدال والتسامح ونبذ العنف، الأمر الذي كرس موقع الدولة كواحة للتعايش السلمي والمتحضر في المنطقة. ونوه البيان باستضافة مركز التميّز الدولي لمكافحة التطرف العنيف «هداية» في أبوظبي لبناء القدرات وتبادل أفضل الممارسات لمواجهة التطرف العنيف بأشكاله كافة في شهر يوليو الماضي منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، والذي نتج عنه تأسيس هيئة دولية مستقلة تتكون من علماء من البلدان المسلمة كافة تحت مسمى «مجلس حكماء المسلمين» ومقرها أبوظبي. وشدد على وقوف الإمارات ضد التهديدات الإرهابية التي تواجه منطقتنا والعالم، وخاصة انتشار الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان من قبل المجموعات الإرهابية في العراق وسوريا ودول عربية وإسلامية أخرى، تشمل اليمن والصومال وليبيا وأفغانستان وتعاني انتشار الأفكار والحركات التكفيرية والمتطرفة، وبالأخص تنظيم «داعش» و«النصرة» و«القاعدة» ومن على خطاهم. وأعلن البيان وقوف الإمارات وتضامنها مع الجهود الإقليمية والدولية ضد التهديدات الإرهابية التي تواجه المنطقة والعالم، والتزامها محاربة الأفكار التي تقوم عليها هذه الجماعات الإرهابية حيث إن الإسلام بريء منها. وأعرب البيان عن استعداد الإمارات لاتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة هذه الظاهرة، التزاماً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2170 بتاريخ 15 أغسطس 2014، وطبقاً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان من أجل استتباب الأمن والاستقرار والسلام الإقليمي والدولي. ودعا البيان المجتمع الدولي وسائر الدول إلى المزيد من التعاون للتصدي لهذه الجماعات الإرهابية والمتطرفة من خلال استراتيجية واضحة المعالم، تصنف هذه الجماعات بناء على فكرها ومنهجها وأعمالها القائمة على العنف المسلح، وألا تقتصر هذه الجهود على العراق وسوريا فحسب، بل لتشمل مواقع هذه الحركات أينما كانت من أفغانستان والصومال إلى ليبيا واليمن وترى أن وضوح الاستراتيجية ضرورة للتصدي للجماعات الإرهابية والتكفيرية ووضع حد لانتهاكاتها وعنفها وإجرامها.
#بلا_حدود