الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

المرأة أذكى من الرجل في تحديات الشطرنج

سعيد المقبالي صاحب الابتسامة الدائمة والنظرة الايجابية، هو رئيس اتحاد الإمارات للشطرنج ولكن بصفة التطوع، يسعى إلى نشر ثقافة اللعبة، معترفاً بضعف الحضور الجماهيري، آمن بالتأسيس من الصغر فأدخل الشطرنج في المدارس والأندية، عن طريق عمل استبيان لأولياء الأمور حول الفائدة من اللعبة، لينعكس ذلك على أبنائهم، ويسهم في علو المستوى الدراسي والتهذيب والصبر لديهم. شخصية ايجابية، ترفض النظر بسلبية، محب للعمل في صمت، ذو ثقافة رياضية وإدارية عالية وأفكار مستقبلية تؤمن بالتطوير والعمل الجماعي، وبسياسة الفريق الواحد وإعطاء الفرص للجميع عبر دعمهم والوقوف بجانبهم، رافضاً أن يلعب دور المدير، معتبراً نفسه عنصراً من عناصر كثيرة داخل اتحاد الشطرنج وأن اليد الواحدة لا تعمل. آمن بأهمية الإعلام ودوره وأهمية وسائل التواصل الاجتماعي، فاتحاً أبوابه للرأي والرأي الآخر قائلاً «أهلاً بالانتقادات البناءة»، معترفاً بأنه غير راضٍ عن اتحاد الشطرنج حتى الآن رغم كل الإنجازات التي تحققت في العامين الماضيين من فترة رئاسته، ومعترفاً بضعف وظلم اتحاد الشطرنج لنفسه قبل الآخرين، فإلى مضابط الحوار.. ÷ أنتم متهمون بعدم إقحام القيادات الشابة في العمل باتحاد الشطرنج وعدم الاستفادة من الأبطال المحليين؟ لدينا قيادات شابة كثيرة في الاتحاد، ونسعى إلى تأهيل وصقل الكوادر التدريبية والتحكمية التنظيمية، خاصة أن الأسعار العالمية للخبراء والمدربين الأكفاء ارتفعت والتكاليف التشغيلية زادت، لهذا قمنا بالاستعانة بكوادرنا لسد الفجوة. ÷ التحكيم الإماراتي في الشطرنج أقوى من التدريب لماذا؟ لا وجود لمدرب إماراتى مؤهل حتى الآن، ونحن نسعى إلى تأهيل مدربين إماراتيين، أما في التحكيم فقد حصل أربعة حكام من دولة الإمارات على لقب حكم دولي في اجتماعات الاتحاد الدولي اليوم مثل هند النعيمي، ريم بوخاطر، سلوى هادي، علي حسن، بينما حصل حكمان على لقب حكم اتحاد دولي وهما «مريم منصورـ منصور التميمي»، واعتمد الاتحاد الدولي لقب منظم دولي لطارق الطاهر. * إقحامكم لعناصر إعلامية غير رياضية في اللجنة الاعلامية للشطرنج خلق نوعاً من الغضب في الشارع الرياضي فما الأسباب ؟! سأتحدث بكل وضوح، رشحنا أسماء إعلامية رياضية كبيرة ومعروفة جداً، ولكنهم رفضوا العمل معنا بالتطوع، وآخرون وعدونا خيراً إلا أنهم اختفوا، والموجودون هم متطوعون عملوا في الاتحاد قبل أن يبرز ويبدأ بالتطور وتحقيق إنجازات جيدة، والموجودات حالياً في رئاسة اللجنة الإعلامية الزميلة منال أحمد ورحاب عبدالله أضافتا في نشر اللعبة وجماهيريتها. ÷ اتــحـــاد الشطرنـج تجاهل الإعلام أم العكس؟ الاثنان معاً، ولكن نحن من ظلمنا الشطرنج بتجاهلنا للإعلام لفترة والآن نحن على تعاون مع وسائل الإعلام بمختلف أنواعها ومواقع التواصل الاجتماعي، نرحب بجميع الانتقادات البناءة، وأبوابنا مفتوحة لكل المقترحات أو الشكاوى، للدفع بعملية التنمية الشاملة للإمام، ولن نعد بما ﻻ نستطيع الوفاء به. ÷ القائمون على إدارة اتحاد الشطرنج ليسوا ذوي خبرة وثقافة باللعبة فلماذا؟ ليس من المهم أن يكون الإداري لاعباً ماهراً، هنالك إداريون ماهرون في الإدارة وفاشلون في اللعبة والعكس أيضاً، رأينا لاعبين محترفين ولكنهم في الإدارة فاشلون، وكوادرنا شابة ومتطوعة ولا يوجد في اتحادنا سوى ثلاثة موظفين فقط والبقية متطوعون. ÷ كيف ستنقلون اللاعبون من مرحلة الهواية إلى الاحتراف؟ هذه خطوة نعمل عليها وبقوة ونسير حسب خطة زمنية معينة، ونعمل على تدريب وتأهيل اللاعبين واللاعبات حسب تصنيفاتهم، ولكن تواجهنا مشكلة تفرغ اللاعبين المرتبطين بدراساتهم المدرسية والجامعية، والوقت يحتاج إلى إدارة، وهناك بعض اللاعبين الذين سيتم التركيز عليهم بمساعدة خبير فني، على مستوى العالم. ÷ هل هناك مكافآت للاعبي الشطرنج «الطلاب خاصة» ومقدارها؟ نعم توجد، وتختلف المكافأة بحسب اللاعب أو اللاعبة والعمر أيضاً، فصغار السن لهم مكافأة مختلفة، خاصة إن كان لاعب منتخب، وبالمثل الكبار، وحالياً نحن ندرس زيادة المبلغ أكثر. ÷ الخطوات المستقبلية لتطوير اللعبة والخطة المستقبلية للأعوام المقبلة؟ إنشاء أكاديمية الشطرنج والقرار قيد الصياغة، واستضافه بطولة العالم للسيدات في أبوظبي، وإدخال اللعبة في المناهج الدراسية قيد البحث والدراسة مع وزير التربية الجديد، وإدخال اللعبة في المركز الوطني للتأهيل الاتفاقية قيد التوقيع، وإدخال اللعبة في مدارس الإمارات الوطنية المذكرة قيد الصياغة للتوقيع، وجلب أفضل الخبراء الفنيين والمدربين لدعم الجانب الإداري والفني في الاتحاد قيد الإجراء، ولجنة التسويق تبذل جهداً كبيراً للحصول على بنود رعاية، كما أن لجنة الإعلام تحتاج إلى توجيه أكثر. وسنركز عـــلــى إدراج الشطرنج في المدارس وزيادة عدد الأندية وتطوير منتخباتنا الوطنية، واستضافة بطولات وأحداث عربية وآسيوية وعالمية، وسنركز على التطوير في البنية التحتية للاتحاد والجوانب الإعلامية بكافة أنواعها من تواصل اجتماعي فيس بوك وتويتر وانستغرام ويوتيوب، إلى جانب الموقع الإلكتروني والإعلام المرئي والمقروء والمسموع، وسنوصل رسالتنا للمجتمع من خلال الهواتف الذكية، وفي فترة رئاستنا تم التجديد لمقر الاتحادين العربي والآسيوي وهذا يدعو للفخر، حافظنا بها على المكتسبات وقمنا بما نستطيع عمله، حيث استضفنا اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد العربي، وبصدد رسمياً استضافة اجتماعات الاتحادين الدولي والآسيوي في نوفمبر القادم. ÷ تــنــــظـــيـم واستضافة بطولات عالمية في الدولة لا تواكبه إنجازات موازية؟ لعبة الشطرنج في تطور كبير في الإمارات بدليل تحقيقنا في هذا العام عشر ميداليات، ولكن بصراحة أنا غير راضٍ حتى الآن عن اتحادنا، ولكن النجاح الذي وصلنا له، رغم أن عمر رئاستي لاتحاد الشطرنج عامان فقط، وتبقى لي عامان أيضا، وفي السنة الثالثة سيتم حصر الإنجازات، وحالياً نحن استضفنا بطولات عالمية بعد ربع قرن من التوقف بعد أولمبياد دبي عام 1986، من خلال بطولة مدن العالم في العين وبطولات العالم للفئات العمرية تحت 8و10و12،14 و16 و18 سنة ذكوراً وإناثاً، وبطولة العالم للشطرنج الديناميكي، وهناك مجموعة من الأحداث العالمية التي سيتم استضافتها في المرحلة القادمة. ÷ إقحام المرأة في رياضة الشطرنج وما العوائق؟ لعبة الشطرنج اأنسب للإناث لعدم وجود احتكاك جسماني بين اللاعبات، وتحافظ على سكينة المرأة وهدوئها، وقريباً بصدد توقيع رعاية لاعبات إحدى الهيئات النسائية، والمرأة أذكى من الرجل في لعبة الشطرنج، وأكثر تحقيقاً للإنجازات لذلك نوليها الاهتمام الأكبر والدعم أيضاً. ÷ الحصول على رئاسة اتحاد الشطرنج ليس بأمر سهل فهل عانيت قبل الوصول؟ انا رئيس مجلس نادي أبوظبي للشطرنج قبل أن أكون رئيساً للاتحاد، وعندما تم ترشيحى كان الشيخ سعود المعلا الرئيس السابق وحصلت على 63 صوتاً فقط، ولكني لست موظفاً في الاتحاد بل متطوع، وأعمل من أجل حب اللعبة والوطن وخدمة المجتمع، ورغبة مني في تطويره، رغم ضعف الدعم المالي الذي يحصل عليه من هيئة الشباب والرياضة، حققت إنجازات تحسب لدولة الإمارات. ÷ أين التحدي الأكبر؟ واجهنا التحدي الأكبر في نشر ثقافة لعبة غير موجودة، خاصة بين الأطفال، فالطفل يبحث عن الحركة وعامل الوقت والصبر أيضاً، والأهم تفريغ اللاعبين وزيادة عدد ساعات التدريب، إذ لا تقل عن ست ساعات يومياً من أجل الوصول للعالمية. ÷ الخلافات بينكم وبين الاتحاد العربي كبيرة فما الأسباب؟ العلاقة بيننا في اتحاد الشطرنج الإماراتي مع الاتحادين العربي والآسيوي قوية، ونحن مكملون لبعضنا البعض، ولكننا كاتحاد إماراتي لم نطلب دعمهم حتى الآن، بل نحن من دعمناهم في الترشيح من أجل حفاظ الإمارات على مقعد آسيوي وعربي، ونتمنى من الاتحاد العربي تقوية العلاقات والتواصل بين الاتحادات التي تنضوي تحت مظلته. سيرة ومسار سعيد محمد بن مرشد المقبالي وكيل وزارة شؤون الرئاسة لقطاع شؤون المجتمع رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للشطرنج بالتطوع دبلوم عالٍ في التجارة العامة ماجستير في الإدارة الاستراتيجية وتقنية المعلومات الدورات.. أكثر من 45 دورة في مختلف المجالات. مؤسس في جمعية ساعد مؤسس في جمعية كلنا الإمارات بالتطوع أهداف الشطرنج ÷ أن تصبح لعبة الشطرنج واحدة من أكثر الألعاب انتشاراً وتحقيقًا للإنجازات في الدولة. ÷ الارتقاء بالأندية عبر تأهيل الكوادر والكفاءات الرياضية. ÷ نشر اللعبة بين أفراد المجتمع. ÷ تحقيق التمويل الذاتي بهدف تحقيق الإنجازات الرياضية. ÷ المصداقية: مطابقة الفعل للقول والالتزام بالوعود المقطوعة. ÷ النزاهة والأمانة: المحافظ على النزاهة والأمانة والمواثيق والعهود بين الأعضاء. ÷ الاحترافية: التعامل مع الأمور بكل دقة ومهارة. ÷ تقدير الإنجازات: نقدر الإنجازات ونعترف بها سواء كانت على المستوى الفني أو الإداري. ÷ الاتصال الفعّال: نؤمن بأن الاتصال الفعّال مع القطاعين العام والخاص يشكل أهمية كبرى لإنجاز أهدافنا.
#بلا_حدود