الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

أكتب بلا قدوة

تؤمن أن الأدب انعكاس إيجابي لواقع يحث خطاه، وأنه استباق للحياة لا محاكاة لها، وأن اللغة دواء الروح ورداء الأفكار ومتنفس المشاعر. درست الأديبة الإماراتية لميس يوسف الإعلام، ولكنها فضلت الكتابة التي كانت خيارها الأوحد منذ الطفولة. وتفرغت تماماً للأدب إلى أن أصدرت روايتها الأولى حجر ورقة مقص التي تحلم بترجمتها إلى لغات أخرى غير العربية. تعتبر القراءة شغفها والكتابة هوايتها، ولكنها في عالم الأدب لا تعترف بالقدوة، مع تقديرها وإعجابها بالعديد من الكتاب، وتعلنها صراحة أريد أن أكون لميس يوسف. «الرؤية» التقت الروائية الإماراتية لتحدثها عن روايتها وجديدها في عالم الإبداع. ÷ بداية، من هي لميس يوسف؟ - اكتبي على لساني أنني فتاة بسيطة تهوى القراءة وتعشق الكتابة، اسمي لميس يوسف من دانة المدن دبي، حاصلة على البكالوريوس في الإعلام ـ قسم الإذاعة والتلفزيون من جامعة الشارقة. ÷ كيف جمعت بين مؤهلك العلمي وعملك ككاتبة رواية؟ - درست الإعلام وهو تخصص لا يبتعد كثيراً عن الكتابة، ساعدني كثيراً وفتح لي آفاقاً عديدة. وسهلت دراستي للإعلام صقل مهارتي في الكتابة وإجادة فنونها، إذ تدربت في الكلية على كتابة الأخبار الصحافية والتقارير الصحافية، إضافة إلى كتابة سيناريوهات للأفلام والبرامج القصيرة وبجانب ذلك، عملت لفترة في كتابة الأخبار الصحافية لإحدى المؤسسات. وكانت تلك الفترة بمثابة نافذة جديدة على عالم الكتابة السحري، أمدتني بأفكار وشحذت طاقتي وخيالي. وتضيف:«سأستخدم التخصصين في مجال الأدب، إذ إن حب الكتابة والخيال يلهماني الإبداع في مجال كتابة الرواية، أما الإعلام فيساعدني على الترويج لما أكتب». ÷ كيف اتخذت قرار دخولك إلى عالم الكتابة؟ - اتخذت هذا القرار منذ طفولتي، إذ كنت أدون وأحفظ كل موضوع يلفت نظري، وفي ذهني أن أكتب عنه عندما أكبر، صحيح تأخر ذلك المشروع كثيراً، ولكنني حققته في النهاية بعنادي وإصراري. ÷ حدثينا عن أول رواية أصدرتيها؟ - روايتي الأولى هي حجر ورقة مقص، صدرت عن دار كتاب للنشر في معرض أبوظبي للكتاب الماضي، وهي تربط بين الفلسفة والواقع وساحتها دبي. وهي تتحدث عن الكتاب الذي أصدره البروفيسور الهندي المعروف أشوك كومار عن ثلاث صديقات من مدينة دبي من طبقات اجتماعية مختلفة قررن تغيير ترتيب أو تنظيم حياتهن إلى نمط حياة مختلف، أكثر انفتاحاً وأكثر إصراراً، بعد أن أقنعهن بفلسفته إثر لقائه بهن في مدينة دبي. ÷ ما هي أبرز التحديات التي واجهتك ككاتبة؟ - عامل الوقت كان التحدي الأكبر بالنسبة لي. وهذا ما جعل الرواية تتأخر كثيراً، ففي ظل الانشغال مع العائلة والالتزامات الأخرى والحياة المزدحمة في مدينة دبي يصعب التركيز في الكتابة والإبداع الأدبي. ÷ من هو قدوتك في فن الكتابة؟ - ليس لدي قدوة بالضبط، ولا أود أن أكتب مثل بقية الكتاب الذين أكن لهم القدر الكبير من الاحترام والإعجاب. أستطيع أن أذكر كتاباً كثيرين أقرأ لهم وأحبهم وأحترمهم مثل نجيب محفوظ، وأسيني الأعرج، أحلام مستغانمي وتشارلز ديكنز، ولكني أود أن أكون لميس يوسف، نسخة لا تتكرر من أحد. ÷ ما هي طموحاتك؟ - لا سقف لطموحي، ولكن ربما أستطيع أن أقول في هذه المرحلة أن تنجح روايتي محلياً وأن تترجم إلى لغات أخرى. ÷ من دعمك لتصدري رواية حجر ورقة مقص؟ - تلقيت الدعم والتشجيع من مدرستي الأولى، وهي والدتي التي كانت تقرأ لي وتشجعني على القراءة والكتابة، أما والدي فكان قارئي الأول لقصص الطفولة. وأشكر دار كتاب للنشر لدعمها الكبير لي ولجميع الكتاب المحليين. ÷ ما هي مشاريعك القادمة؟ - هناك مشروع رواية مقبل لا زلت أبحث وأجمع المعلومات من أجل كتابتها، وسأبدأ قريباً بها، أتمنى أن تترك بصمة في عالم الأدب.
#بلا_حدود