الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

ابتزاز موظفين بشيكات على بياض

تجبر شركات موظفين على توقيع شيكات على بياض بعد إبرام الاتفاقية وعقد العمل، وذلك بهدف إجبارهم على التنازل عن مستحقاتهم في نهاية الخدمة، سواء عبر تقديم الاستقالة أو إنهاء الخدمات من قبل الشركة. وأبلغت «الرؤية» وزارة العمل أنه في حال ثبت لديها صورية الشيك الذي يوقع عليه الموظف تلزم الشركة بدفع مستحقات الموظف صاحب الشكوى، أما إذا لم يثبت ذلك فإن الشكوى تحال للقضاء لتمكين العامل من إثبات صحة ادعائه ومن ثم الحصول على حقه. وبين مدير مكتب علاقات العمل في ديوان وزارة العمل في دبي محمد مبارك أنه في حال ثبت مثل هذه الحالات تغرم المنشأة أو الشركة من قبل الوزارة ويتم تحويلها إلى النيابة كقضية جزائية. من جانبه، أوضح رئيس قسم مراقبة أوضاع العمالة المؤقتة في الإدارة العامة لشرطة دبي الرائد سعيد راشد الهلي أن قبول الموظف توقيع شيكات على بياض أمر شخصي، ومن يحرر شيكاً على بياض فإنه يتحمل المسؤولية كاملة، وعلى أي شخص يقع ضحية الإكراه والتهديد التوجه مباشرة للجهات المختصة والإبلاغ عن الحالة. وأضاف أنه لا يحق لأي جهة أو شخص احتجاز جواز السفر فذلك مخالف للقوانين، ولا يمكن الإقدام على هذا الإجراء إلا لدواعٍ أمنية وقانونية. وحذر مدير معهد دبي القضائي جمال السميطي الشركات التي تنتهج هذا الأسلوب، وأوصى بضرورة الالتزام بالقوانين، وعدم استغلال جهل الموارد البشرية، وإلا تعرضت لمخالفات وغرامات وإدراج في القوائم السوداء. تابع أن الاستغلال والإكراه والتهديد جنحة تتراوح عقوبتها بين شهر وثلاث سنوات، والغرامة بين 1000 و10000 درهم. ومن جانبه، أشار المحامي يوسف البحر إلى أن حاجة الموظف للعمل تدفعه لاختيار التوقيع على شيك بسبب الجهل بالقانون أو لثقته بأنه إجراء روتيني تعتمده شركات لتأمين حقوقها، وعلى الموظف إثبات الاستغلال أو التهديد ليتمكن من الحصول على حقوقه. وأهاب بالموظفين عدم تحرير شيكات من دون الحصول مقابلها على إقرار من الشركات بتحديد الأسباب والتاريخ تفادياً لاستغلال الشيك وقانونيته. ووصف الأستاذ في علم الاجتماع التطبيقي يوسف العموش أن الابتزاز يدفع الشخص للعيش في حياة غير مستقرة، إذ إنه يشعر بالتهديد بشكل دائم ما يفقده توازنه ويدفعه أحياناً إلى ردود أفعال غير متزنة وينساق وراء انفعالاته فيرتكب مزيداً من الأخطاء. وأضاف أن استغلال حاجة الإنسان للعمل من قبل شركات ووضع شروط قاسية، أمر غير بعيد عن المسؤولية التي تفرضها أخلاقيات العمل، إذ إن نجاح الشركات واستمراريتها وزيادة إنتاجها تعتمد على أساس واحد وهو الموظفين الذين يعملون تحت مظلتها. واشتكى موظفون في شركة تأمين من تعرضهم لضغوط وتهديد من الشركة للتوقيع على شيكات على بياض بغية التملص من دفع مستحقات الموظفين لدى إنهاء الخدمة. وأكد الموظف ماغنو بإماران أنه وقع شيكاً على بياض مقابل الحصول على إلغاء تأشيرة إقامته والتنازل عن مستحقاته.
#بلا_حدود