الخميس - 01 ديسمبر 2022
الخميس - 01 ديسمبر 2022

البلدية تتعهد للإعلام بالرد في 48 ساعة .. ولكن!

تواجه أسئلة صحافيين في بلدية أبوظبي آلية اتصال معقدة، تجعل الخروج بإجابات معلوماتية مسألة غاية في الصعوبة، بعد وعود قطعتها البلدية في مؤتمر صحافي سابق بالرد في مدة أقصاها 48 ساعة. ومضى على الاستفسارات التي قدمتها «الرؤية» للبلدية والخاصة بإحصائيات عن مكرمة بيوت الفلاح نحو 720 ساعة، أي ما يقارب 30 يوم عمل، دون رد أو استجابة حتى اليوم، فيما مضى نحو 168 ساعة، أي سبعة أيام عمل دون الرد على شكوى مواطن يستفسر عن التحويلات المرورية أمام مركز أبوظبي التجاري. وكانت الصحيفة طلبت من البلدية، قبل أسبوع، تحديد مسؤوليتها من عدمها في موضع شكوى دون أن يأتي الرد، وكذلك طلبت التواصل قبل تسعة أيام مع إحدى إدارات البلدية، دون إجابة تذكر. ووعد مدير مكتب التسويق والاتصال المؤسسي في بلدية أبوظبي المستشار عادل حسين آل ربيعة، في اجتماع ضم الصحافيين المكلفين تغطية أخبار البلدية، بمرونة آلية الرد على أسئلة الصحافة في زمن لا يتعدى 48 ساعة، وتسهيل الحصول على الإحصائيات والمعلومات، في حين امتنع مسؤولون في البلدية عن الرد على الاستفسارات الصحافية إلا بخطاب رسمي من مسؤوليهم. وفي الوقت الذي يؤكد فيه مسؤولو البلدية عدم قدرتهم الرد على الاستفسارات إلا عن طريق الاتصال المؤسسي، وضرورة الرجوع إليهم مهما كانت طبيعة المعلومة المطلوب توضيحها، يبرر الاتصال المؤسسي تأخره في الرد على الصحافيين بأن الإجابات متوفرة وينقصها اعتماد الإدارة العليا، أو تأخر المصرحين في الرد، وما إلى ذلك من أعذار. وأفاد مدير مكتب التسويق والاتصال المؤسسي، في المؤتمر المذكور سابقاً، بأن توجه البلدية الإعلامي الجديد يفتح المجال أمام الجميع لاقتناص المعلومة الحصرية، داعياً الصحافة إلى احترام العمل المؤسسي، والتأكد من المعلومة قبيل النشر ضماناً للمصداقية. وعلى الرغم من التواصل المستمر ومحاولة الاستفادة من سياسة «التسهيل»، قوبلت الأسئلة الصحافية بالتأخير، على الرغم من إبداء مسؤولي الاتصال المؤسسي استعدادهم الكامل لتصميم جداول إحصائية و«جرافيك» للصحف، إن تطلب الأمر، تسهيلاً على الصحافي وتيسيراً على القراء والمتابعين. وعبر لـ «الرؤية» الصحافيون أن الآلية المعقدة للحصول على المعلومة في بلدية أبوظبي تجبرهم على اتباع طرق مختلفة لتطوير المواد الخاصة بها، كإضافة آراء الجمهور أو استقاء معلومات عبر خطوط خدمة العملاء المجانية. ووصل الأمر ببعض الصحافيين إلى طلب المعلومة من المصادر، مع وعود بالسرية التامة والتكتم الكامل عن اسم المصرّح، خشية التعرض للمساءلة، في حين يمتنع الأغلبية عن إفشاء أية معلومات بحجة أنهم من غير المصرح لهم بالتواصل المباشر مع الصحافة. ومازالت «الرؤية» وكذلك الصحافيون المكلفون بتغطية أخبار البلدية بانتظار فيض المعلومات المدعّمة بصور وجداول ورسوم بيانية، والرد في 48 ساعة على الأسئلة، على حد تعبير مدير الاتصال المؤسسي عادل حسين.