الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

الجمهور رقيب على مشوّهي الجمال

يسعى مدير إدارة صيانة الطرق ومنشآتها في مؤسسة المرور والطرق في هيئة طرق ومواصلات دبي ناظم فيصل إلى استخدام التكنولوجيا والأنظمة الذكية، في الحفاظ على جمالية الإمارة والحد من المخالفات التي تشوه طرقها. وأفاد في حوار مع «الرؤية» أن مراكز الاتصال الخاصة في الهيئة تلقت في النصف الأول من العام الجاري، بلاغات عدة ترتبط بنظام «مدينتي» الذي يتيح للجمهور الإبلاغ عن المخالفات المشوهة لطرق الإمارة، وأسفرت بعد التحقيق عن إصدار ما يتجاوز 1142 مخالفة، و1480 إنذاراً للمتسببين. وتلقى النظام العام الماضي عبر مراكز الاتصال المباشرة، مجموعة كبيرة من البلاغات جرى التحقيق فيها والتعامل معها عبر الفريق الهندسي الفني، ونتج عنها إصدار 1627 مخالفة و2697 إنذاراً، بحسب فيصل. وذكر أن النظام لا يضم ضمن فريقه أي مراقب أو مفتش من مهامه التجول في مدينة دبي لمراقبة مخالفات المظهر الجمالي العام، وإنما جمهور المدينة من السكان والزائرين كافة هم المراقبون والمفتشون. وأوضح في هذا السياق أنه ومنذ التفكير في إطلاق (نظام مدينتي) كان الهدف إشراك كافة أفراد المجتمع في الحفاظ على المظهر العام لمدينتهم، وتحويل كل فرد إلى مفتش ومراقب يتعاون مع الهيئة. وتطرق إلى تحفيز الهيئة للجمهور عبر تكريم المتعاونين مع هذا التوجه الحضاري، إقراراً منها بجهودهم المميزة التي تساعد في تعميم هذا المشروع وتشجيع الآخرين على التعاون. ولا ينحصر دور النظام في المخالفة، بل في إصدار تصاريح عمل ووضع تحويلات وتركيب لافتات أو إزالتها للشركات العاملة في دبي. وبحسب فيصل، تحدد الآلية الأفضل للراغبين في العمل ووضع تحويلات ولافتات، ويتاح لهم استغلال المساحات التي يريدونها، مع الإشراف على وجودهم لضمان سلامتهم وسلامة الجمهور، والحفاظ على المظهر الحضاري لإمارة دبي. وتالياً نص الحوار: ÷ يلاحظ عدم وجود مفتشين على النقاط التي يشملها نظام «مدينتي» فما آلية العمل؟ - نظام مدينتي لا يضم ضمن فريقه أي مراقب أو مفتش من مهامه التجول في مدينة دبي لمراقبة مخالفات المظهر الجمالي العام، وإنما جمهور المدينة من السكان والزائرين كافة هم المراقبون والمفتشون. ومنذ التفكير في إطلاق (نظام مدينتي) كان الهدف إشراك كافة أفراد المجتمع في الحفاظ على المظهر العام لمدينتهم، وتحويل كل فرد إلى مفتش ومراقب يتعاون مع الهيئة. وتحفيزاً للجمهور حرصت الهيئة على تكريم الأفراد الذين يتعاونون مع هذا التوجه الحضاري، إقراراً منها بجهودهم المميزة التي تساعد في تعميم هذا المشروع وتشجيع الآخرين على التعاون. ÷ ما طبيعة النظام ومتى انطلق؟ - منذ 2007 وحتى نهاية 2010، ربطنا النظام بمراكز اتصال خدمات العملاء الخاصة في الهيئة، لتلقي بلاغات «مدينتي» والتحقيق الفوري فيها عبر فريق المهندسين والفنيين المختصين، الذي يحدد بادئ الأمر المتسبب في المخالفة أو تشويه المظهر العام، ويحدد طبيعة العقوبة التي يجب أن توجه له، سواء كانت إنذاراً أولياً أو مخالفة مباشرة تبدأ غرامتها المالية من خمسة آلاف درهم، وتصل إلى 25 ألف درهم. وبعد ستة أشهر من التحديثات والتطويرات أطلقنا النسخة الثانية من النظام عام 2007، بهدف التواصل مع الجمهور وتعزيز الوعي المروري لدى مستخدمي الطريق، والمحافظة على تجهيزات حرم الطريق عبر أفكار إبداعية تجذب أفراد المجتمع وتدعوهم للمبادرة بالإبلاغ عن الأضرار والتجاوزات. وركزت النسخة أو المرحلة الثانية من النظام على تشجيع الجمهور للارتقاء بالسلوك الذاتي والحفاظ على الممتلكات العامة أثناء استخدام الطريق. وتلقى النظام منذ انطلاقه في أبريل 2007 حتى نهاية العام ذاته 2051 بلاغاً من قبل 1124 متصلاً. ÷ كيف استفاد النظام من تطور البنية الإلكترونية في الدولة؟ - أفسحت الهيئة أواخر 2012 المجال أمام النظام للوجود بشكل كبير على موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت، وبدأنا نتلقى رسائل بريد إلكتروني عن البلاغات الخاصة في النظام. وتطور الأمر مع مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، لإيجاد الحكومة المتنقلة الذكية، إلى أن خصص جزء من التطبيق الذكي في الهيئة لنظام (مدينتي) يتيح للجمهور تصوير المخالفة، وإرسالها بشكل مباشر إلى المسؤولين من مهندسين وفنيين، لبدء التحرك الفوري لمعالجتها وتحديد المتسبب فيها. ÷ ما طبيعة وعدد المخالفات التي يرصدها النظام؟ - ترتبط طبيعة مخالفات نظام «مدينتي» بالنظام المطور رقم 4 لسنة 2009 لتنظيم العمل في حرم الطريق، حيث يتضمن النظام قائمة بالمخالفات والغرامات التي تفرض على المخالفين أو المتسببين بالإضرار بالمظهر العام للمدينة، مثل إلحاق الضرر في الممتلكات العامة والخاصة، وإغلاق الشوارع من دون الحصول على شهادات عدم الممانعة، ما يتسبب بازدحامات مرورية تضر المظهر العام للإمارة، وعدم إزالة المخلفات أثناء أو بعد إنجاز الأعمال. وتتعلق بلاغات نظام (مدينتي) بعدد من المشكلات والأضرار تتضمن الحوادث المروعة التي تقع في الأنفاق أو الشوارع وتؤدي إلى اختناق مروري حاد، ووجود حفر كبيرة قد تتسبب في حادث، أو هبوط في إسفلت الشارع، إضافة إلى تعطل لوحة إرشادية أو لافتة مرورية، أو تضرر أعمدة إنارة، أو تسرب أو تجمع مياه يهدد بانحراف المركبات، إلى جانب الأعطال في أنظمة النقل العام والمواقف، وتلف إشارة مرورية ضوئية، إنارة شارع لا تعمل، خرسانة على الطرق، لوحة مرورية محجوبة عن الرؤية، لوحة مرورية تحتاج تنظيفاً، أرصفة لم يتم إصلاحها، أضرار في الحواجز أو الأعمدة الحديدية، ، فقدان لوحة مرورية، لوحة إرشادية متضررة، هبوط أو تلف في الرصيف وهبوط أو حفر في الإسفلت، وغيرها من المشكلات التي يستشعر الجمهور خطورتها على حرم الطريق. وتتراوح قيمة هذه المخالفات والغرامات وفقا للنظام المذكور ما بين 5000 درهم إلى 25000 درهم. وأثناء 2013، تلقى النظام عبر مراكز الاتصال المباشرة، مجموعة كبيرة من البلاغات جرى التحقيق فيها والتعامل معها عبر الفريق الهندسي الفني، ونتج عنها إصدار 1627 مخالفة و2697 إنذاراً. وخلال النصف الأول من العام الجاري سجل النظام ما يزيد على 1142 مخالفة و1480 إنذاراً. ÷ هل ينحصر دور النظام في المخالفة من دون التوعية؟ - نظام «مدينتي» يعد في حد ذاته مبادرة توعوية مجتمعية، فهدفه الأول إشراك الجمهور في الحفاظ على المظهر الجمالي لمدينتهم، ومن يبلغ عن مخالفة لن يرتكبها، وبالتالي سيقوم بدوره بتوعية المحيطين به. ولا يقتصر الجانب التوعوي على هذا الأمر فحسب، فالهيئة حريصة على إطلاق حملات توعية بشكل دائم في هذا الخصوص، تشمل نوعين من المستهدفين الأول قطاع الأعمال والشركات، التي قد تسبب نتيجة أعمالها تشويه المنظر الحضاري أو الاعتداء على حرم الطريق، لذا نعمل على إطلاق حملات تصل إلى مواقع عملهم، أو دعوتهم إلى ورش عمل وندوات في الهيئة. والمستهدف الثاني هو الجمهور العادي الذي نخاطبه عبر الحملات الدورية للهيئة في الشوارع، وعبر مجلة سلامة المخصصة لفئة الأطفال. ولا ينحصر دور النظام في المخالفة، بل يتاح عبر إدارة حرم الطريق في الهيئة، إصدار تصاريح عمل ووضع تحويلات وتركيب لافتات أو إزالتها للشركات العاملة في دبي. ونحدد لهم الآلية الأفضل في وضعها واستغلال المساحات التي يريدونها، ونشرف على وجودهم لضمان سلامتهم، وسلامة الجمهور، والحفاظ على المظهر الحضاري لإمارة دبي. ÷ هل لاقى إطلاق النسخة الذكية من «مدينتي» تفاعلاً جيداً من الجمهور؟ - تلقى التطبيق الذكي الذي استحدثته الهيئة على نظام «مدينتي» والمتوفر في تطبيقات الهيئة للإبلاغ عن أي أضرار في الطريق أكثر من 438 بلاغاً طارئاً منذ تدشينه في مارس 2013، وحتى نهاية يوليو الماضي. وإجمالاً لاقى التطبيق تفاعلاً كبيراً من الجمهور، كونه وسيلة أسهل وأسرع في الإبلاغ عبر إرسال المخالفة وصورها إلى فريق عمل «مدينتي» عبر التطبيق، الذي يبلغ قسم الدعم الفني والهندسي ليتحرك على الفور ويتحقق من المخالفة، ويحديد المتسبب فيها ويعالجها بشكل كامل وفي أسرع وقت ممكن. ويمتلك التطبيق خاصية تسهل عمل فريق الدعم الفني الهندسي، ففي حال لم يذكر الشخص المبلغ، مكان المخالفة بالتفصيل اللازم، يستطيع التطبيق التعرف على الصورة بشكل سريع، وتحديد موقعها عبر نظام تحديد المناطق والخرائط، ما يعني سرعة التحرك لإصلاح العيب أو حل المشكلة، وهو أحد الأهداف الاستراتيجية لاستحداث هذا التطبيق. سيرة ومسار تأسست هيئة الطرق والمواصلات في نوفمبر 2005، وتتولى تخطيط وتنفيذ مشاريع المواصلات والطرق في إمارة دبي، حيث تقوم بإعداد القوانين والأنظمة والخطط الإستراتيجية وتخطيط وبناء «مترو دبي»، وتطوير حلول متكاملة وآمنة لأنظمة الطرق وشبكات النقل البري والبحري، بما ينسجم مع خطط التنمية الاقتصادية في دبي، ومع أرقى المعايير العالمية. تضم مسؤوليات الهيئة هندسة المرور، التسجيل والترخيص، السلامة المرورية، الطرق والمواقف، مشروع القطار، النقل البحري، الإعلانات التجارية في حرم الطريق، الزراعة وتجميل الشوارع، الحافلات العامة، مركبات الأجرة، النقل عبر المدن. وفي العام 2007 أطلقت مبادرة «مدينتي» التي تحولت بعد ذلك إلى نظام متكامل، للحفاظ على المظهر الجمالي والحضاري لشوارع وطرقات مدينة دبي، من أية مخالفات أو إضرارات يمكن أن تؤثر عليه. وتتعدد خدمات هيئة الطرق والمواصلات الخاصة بمستخدمي الطرق من التنقل الجماعي بالمركبة الخاصة، المواقف، سالك، اللوحات والإشارات، الترخيص التجاري ووسائل النقل التجارية، ترخيص وتسجيل المركبات، ترخيص المدربين، وكذلك ترخيص وتدريب السائقين.
#بلا_حدود