الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

ولاء اللاعبين لمن يدفع أكثر

وليد سالم «الحارس الأمين» هكذا لُقب من قبل الجماهير العيناوية التي وصفها بالتي لا تشبع من البطولات، والتي مهما قدم لها لن يوفيها حقها، مع الشكر لدعمها الكبير للفريق في الخسارة قبل الفوز. غاب عن الملاعب لعامين ونصف العام ليعود في أهم مباراة للعين في آسيا، والتي وصفها بالمصيرية ولا تقبل القسمة على اثنين، في خطوة تؤكد أنه كان وما زال الحارس الأمين لعرين العين. وليد سالم فتح قلبه لـ «الروية»، وتحدث بصراحة وشفافية عن غيابه وأسباب رجوعه لحماية عرين العين، وعن طموحاته في المرحلة المقبلة وتقييمه للدوري الإماراتي، واحتراف اللاعبين في الخارج، إضافة إلى مشوار الزعيم في الآسيوية، وأسباب الخسارة أمام الهلال السعودي. تمنى أن يحافظ الأبيض الإماراتي على لقبه في (خليجي 22) في الرياض، إلا أنه متخوف من ذلك بسبب هبوط مستوى الأبيض في المرحلة الماضية، وأشار سالم إلى أن وجود خمسة حراس في نادي العين محمدة، إلا أنها تثقل كاهل مدرب الفريق، مفضلاً أن تضم قائمة الفريق ثلاثة حراس فقط للتناوب في المباريات. قائد العين أفاد أن الولاء للنادي من قبل اللاعبين أصبح من الماضي، مشيراً إلى أن الولاء في زمن الاحتراف بات لمن يدفع أكثر، ولا عزاء للعواطف وإرضاء الجماهير. ووصف سالم عملية تكدس النجوم على مقاعد البدلاء في بعض الفرق بأنه إيجابي، وهي سياسة الفرق الساعية للتتويج بالبطولات، وليد سالم أكد أنه لن يعتزل قريباً، وأنه لن يرمي المنديل وسينافس لكي يحتل مكانة له في تشكيلة الزعيم الأساسية. فإلى مضابط الحوار.. ÷ اللاعب ينظر للمادة ولم يعد يملك أي ولاء لناديه؟ نحن في عصر الاحتراف، وعلى كل لاعب النظر للأمور باحترافية، تاركاً مشاعره خارج المستطيل الأخضر، فأداء اللاعب في الملعب هو من يقدر قيمته، وربما هو دافع قوي له لبذل المزيد من الجهد في حالة عدم تقدير ناديه الأصلي له، في الوقت الذي يقدره نادٍ آخر بمبلغ أفضل، والتعامل باحترافية حيث يعطي اللاعب المذيد من الجهد، بالإضافة إلى أن النادي يخصم منه في حالة مخالفته لقوانينه، وهنا الاحتراف الذي نتحدث عنه. ÷ أندية كثيرة تحبس نجوماً في دكة الاحتياط فما المغذى من ذلك؟ الآن على كل نادٍ أن يفكر للمدى البعيد، وبناء دكة احتياط مهم للمنافسة على البطولات، لاعبو الدكة لديهم روح تنافسية أكبر من أجل حجز مكان لهم في التشكيلة الأساسية، وعليهم أن يكونوا بدلاء ناجحين وأن يحدثوا الفارق لدى مشاركتهم. ÷ حظوظ الأبيض الإماراتي في خليجي22 وآسيا 2015 كيف تراها؟ تعودنا على أن نرى منتخبنا الوطني قوياً ويقدم مستوى جيداً طول الفترة الماضية، ولكن في آخر مبارياته الودية لم يكن مستواه مقنعاً، ربما بسبب الضغط على اللاعبين، لكننا نتمنى الحفاظ على لقب بطل الخليج، مع مراعاة أن جميع المنتخبات الخليجية في تطور مستمر، لهذا أتوقع أن تشهد البطولة منافسة شرسة للظفر باللقب. ÷ متى يحترف اللاعب الإماراتي خارجياً وما أسباب التأخر؟ لست مع الاحتراف أوروبياً، وأفضل الاحتراف في دوري عربي أو خليجي، لمناسبة الأجواء المناخية والحياة الاجتماعية للاعب الإماراتي، على عكس الأجواء والحياة الأوروبية، وهذا ما نشاهده في معسكراتنا الخارجية، إذ يصعب تأقلم اللاعب مع الأجواء في الأيام الأولى، الأمر الذي يستغرق وقتاً أطول وجهداً أكبر. ÷ وليد سالم بعد حراسة المرمى أين سنراك؟ يبقى الأمر في علم الغيب، لكني أحب أن أكون في مجالي كمدرب حراس أو إداري، المهم أن أبقى في خدمة الزعيم والأمة العيناوية التي تستحق كل البطولات. ÷ اعتراضات كثيرة حول مشاركتك الأخيرة مع العين في مباراة الهلال المصيرية فلماذا؟ ـ صحيح، كانت هناك الكثير من الاعتراضات حول مشاركتي في مباراة الذهاب أمام الهلال السعودي، بعد أن خسرنا في ملعبهم في الإياب بثلاثية قاتلة، الأمر الذي جعل المباراة أكثر أهمية وصعوبة، بل ومصيرية بالنسبة إلى العين، وقبلها كانت هناك العديد من الاعتراضات حول تجديد عقدي مع العين لثلاثة مواسم، ولكن هذا دليل كافٍ على ثقة إدارة العين بي. ÷ ربما لأن مدة عقدك مع العين طويلة للاعب بعمرك؟ ـ عمر حارس المرمى في الملاعب أطول من عمر اللاعبين الآخرين، وعقدي مع العين لثلاث سنوات وربما أستطيع أن أعطي أكثر، وربما لا، ولكن أنا جاهز لخدمة عرين العين في السنوات الثلاث المقبلة وبعدها أيضاً، أنا في خدمة الزعيم في أي مجال، وقد تجاهلت كل من قال لماذا وقع العين مع وليد سالم لكونه كبر في السن ولم يتجهز للهلال، وردي لهم كان أدائي في المبارة. ÷ لماذا لم تتجهز لمباراة الهلال عبر مباراة العين والفجيرة في دوري الخليج العربي؟ ـ للأسف، كنت مصاباً منذ تمارين ما قبل لقاء اتحاد جدة، وعدت من الإصابة قبل مباراة الهلال وهذا السبب الوحيد لغيابي. ÷ غياب خالد عيسى بسبب الطرد ‏أعادك إلى اللعب من بعد غياب عن المباريات الرسمية ألم يشكل ذلك خوفاً في داخلك؟ ـ نعم، كنت غائباً عن اللعب لمدة عامين ونصف العام، لكني عدت في أهم مباراة للعين في نصف نهائي دوري أبطال آسيا، بل في مباراة مصيرية ولا تقبل التساهل أبداً، وأنا سعيد بذلك، وكان الداعم ثقة إدارة العين وبفضل الشيخ عبداللـه بن خالد التي جعلت الفريق يظهر بهذه الروح، فقد كان موجوداً معنا في كل مكان كصديق قبل أن يكون رئيساً للنادي، ويدعم الفريق في الخسارة قبل الفوز ولم يضغط علينا، وقال المكتوب سيصير فقط اعملوا بالملعب وثقتنا بكم كبيرة كلاعبين ومدربين. ÷ مباراة العين أمام الهلال تعتبر أول مباراة حقيقية وقوية للعين، خصوصاً أن مجموعته هي الأسهل؟ ـ مجموعة العين لم تكن سهلة، خصوصاً أن كل الأندية المنافسة للعين كانت متصدرة في دورياتهم المحلية، والعين كان يمر بظروف صعبة وفي فترة تغيير للمدربين، ما بين فوساتي وكيكي ولم يكن العين جاهزاً كفريق في بداية الموسم، نتيجة التخبط الذي عاشه، مع احترامي للمدرب كيكي الذي تولى قيادتنا في مباراة لخويا القطري الأولى، ولكن لم تكن له بصمة واضحة مع الفريق، ومن بعده وتحديداً مع زلاتكو تمكنا من تحقيق نتائج إيجابية في الآسيوية، وكان اهتمامنا آسيوياً وفي المرحلة الثانية واجهنا الجزيرة المنافس في الدوري الإماراتي، وكان فريقاً قوياً وعنيداً وتمكنا من الفوز عليه ذهاباً وإياباً، والاتحاد السعودي هو الوحيد الذي تغلب علينا في أرضه وتعادل في ملعبنا، ولكن تمكنا من الفوز عليه لنواجه الهلال السعودي. ÷ مباراة الهلال الأصعب؟ ـ نعم، مباراة الهلال كانت الأصعب لأننا دخلنا المباراة ونحن نعلم أننا بحاجة إلى تسجيل أربعة أهداف، وهذا الذي جعل مباراة الذهاب هي الأصعب وفي الوقت نفسه كانت الأجمل بوقفة الجماهير والإدارة معنا. ÷ مبادرة «نعم نستطيع» التي قامت بها جماهير العين هل دعمتكم؟ ـ جماهير العين لا تشبع من البطولات، ومهما قدمنا لها يكون قليلاً فهي تستحق المزيد، وهذا ليس بغريب أو جديد على جماهير العين الداعم الدائم للفريق في كل الظروف، والواثقة من أن فريقها بطل لا يقبل الهزيمة، ووجودهم خلفه يزيد من رفع معنويات اللاعبين وتزرع داخلهم الثقة بالنفس وبالفوز، ونعم زرعت داخلنا الثقة بقدرتنا على قلب النتيجة لمصلحتنا، وهذا سر تسجيل الهدفين في مرمى الهلال السعودي على أرضنا. ÷ تقييمك للعين في مشواره الآسيوي؟ ـ العين بطل غير متوج لأنه يملك فريق بطولة قادراً على تحقيق البطولة، خصوصاً هذا العام، لكونه يملك عناصر قوية وإدارة ناضجة وواعية، وفاز على فرق كبيرة في دورياتها المحلية أمثال لخويا القطري الذي كان متصدراً في ملعبه وملعبنا، كما فزنا على اتحاد جدة الذي لم يهزم من أي فريق إماراتي، لكن العين اجتهد وقدم أداء قوياً ومختلفاً في مشواره الآسيوي، ولم يخسر البطولة إلا في عشر دقائق في الرياض بعد الهدف الأول الذي سجله الهلال السعودي، ليأتي الهدفان الآخران ثم طرد الحارس، حيث لم يحالفنا الحظ، ولكن ما يواسينا هو أن البطولة لم تذهب إلى غريب، بل للهلال السعودي الشقيق، وكلنا كخليجيين وعرب سنقف خلفه ونشجعه في مباراة الختام لنبارك له الفوز بآسيا إن شاء اللـه. ÷ إظهار البطاقة الحمراء لخالد عيسى في الرياض وجيان في العين في دوري أبطال آسيا ما تقييمك لذلك؟ ـ نعرف جيان جيداً منذ ثلاث سنوات ومن المؤكد أنه لا يفكر أبداً بإصابة أي لاعب، وهو دائماً مبتسم وذو شخصية مرحة مع الجميع، وأكيد كان هناك ما أغضبه واستفزه، مع العلم أنه لا يُستفز بسهولة أبداً، وربما هي نتيجة المباراة ولا ننس أن جيان لاعب محترف ويريد أن يسجل لنفسه مساراً مميزاً كرياضي، ويحقق بطولة آسيوية، خصوصاً بعد أن شارك في كأس العالم وحقق مع العين بطولة الدوري الإماراتي مرتين، لهذا من الصعب أن نلقي عليه الذنب، وبالمثل الحارس خالد عيسى وحصوله على الطرد نتيجة لحظة غضب ولا نعلم ما الذي حدث قبل الطرد مع المصور الهلالي الذي استفزه بعد الطرد، فالجماهير التي تقف خلف الحارس تلعب دوراً وأن المصورين دوماً قريبون من المرمى ويؤثرون، وهذا ما حدث معي في مباراة الهلال الأخيرة، ولكن كانت الأمور سهلة. ÷ المدافع المحلي أثبت ضعفه مقارنة بالأجنبي بدليل تحقيق العين لكأس آسيا 2003 بمدافع أجنبي؟ ـ تعاملنا مع المدافع الأجنبي أمين أفانوا وحققنا بطولة آسيا 2003، وقدم أداء ممتازاً ورائعاً، ولكننا كحراس عرب من الصعب أن نتفاهم مع مدافع أجنبي ليس لغوياً، بل فكرياً، ففكر المدافع الأجنبي يختلف عن فكر الحارس العربي والإماراتي، ومن الأفضل أن يكون المدافع محلياً. ÷ ما المراكز التي يحتاجها العين؟ ـ العين جاهز فنياً وإدارياً ومليئاً بالمميزين والنجوم من صغار السن وذوي الخبرة أيضاً، أمثال هلال سعيد وعلي الوهيبي اللذين لهما دور مهم وكبير وإن لم يلعبا، وعبداللـه بارمان الذي دخل مع الفريق ويؤدي دوره على أحسن وجه. كما يوجد أفضل صانع ألعاب في العالم عمر عبدالرحمن الشهير بعموري، كل هؤلاء وغيرهم عناصر مهمة ومؤثرة وأسماء لها دورها والعين كبير بمن حضر وقادر على صناعة نجوم آخرين ويملك عناصر قوية ومميزة، فهو منبع للنجوم وصانع لهم. ÷ العين يملك 5 حراس فهل هذا أمر إيجابي أم العكس؟ ـ بوسندة وخالد عيسى ومحمود الماس وداود، إضافة إلى شخصي، خمس حراس يتميز بهم العين، وكثرتهم أمر إيجابي للفريق، ولكن في التمارين يصعب الأمر على مدرب الحراس تدريبهم في وقت واحد، مما يرهقه ذهنياً وبدنياً، وأنا أفضل وجود ثلاثة حراس. فخالد عيسى كان احتياطياً لعلي خصيف في الجزيرة، وظل فترة طويلة في دكة الاحتياط، وجاء في فترة غياب وإصابات لحراس العين ووجد فرصته وبرز وتميز وتمكن، والمكان واحد لخمس حراس، وأمر المشاركة في المباريات لمن يثبت وجوده، ولا يعني ذلك تقليلاً من الحراس الآخرين. وكثرت الحراس إيجابية لأي فريق، لكن الأفضل ثلاثة حراس من أجل مدرب الحراس ليتمكن من إراحت الحارس فترة بسيطة، ولكن في نادي العين مررنا بظروف صعبة جعلت وجود خمسة حراس أمراً مهماً جداً. ÷ كيف ترى العين مع زلاتكو، وما سر نجاحه وفشل فوساتي وكيكي؟ ـ زلاتكو صاحب شخصية بسيطة وقريبة إلى القلب، وتمكن من كسب اللاعبين بأسلوبه على عكس المدربين الذين يتعاملون بعلو لكونهم مدربين عالميين وكبار ومعروفين ويعاملوا اللاعبين على هذا الأساس، رافضين المزح والحديث مع اللاعبين، والجميع يقر بأن زلاتكو صنع التنوع والتميز في تمارين العين، وجعل التمارين أكثر متعة بالنسبة إلى اللاعبين، أما فوساتي فأنا لم أتدرب معه ولا يمكنني أن أحكم عليه، وبالنسبة إلى كيكي فهو مدرب تكتيكي رائع، ولكن النتائج لم تخدمه. ÷ ما طموحات العين بعد انتهاء مرحلة آسيا؟ ـ طموحات العين وجماهيره وإدارته لا تتوقف، وشعارنا المنافسة على جميع الألقاب المطروحة في هذا الموسم، حققنا ست نقاط من مباراتي الوصل وعجمان، وتعثرنا أمام الجزيرة، إلا أننا نسير على الطريق الصحيح، وبإمكاننا تعويض ما فاتنا بإذن اللـه، ونتجهز للآسيوية المقبلة. ÷ كيف ترى دوري الخليج العربي في هذا الموسم. ـ الدوري هذا العام أصعب من دوري الموسم الماضي، فنتائج الوحدة تشير إلى أنه سيكون منافساً خطراً على اللقب، كما لا أغفل دور فرقة الجوارح التي دائماً ما تكون وصيفة للمتصدر في معظم جولات الدوري، أما النصر فستكون له بصمة واضحة وإن لم يظهر حتى الآن بالصورة المُثلى ويحقق النتائج المرجوة، لكني أتمنى الدوري عيناوي، جميع الأندية تسعى إلى كسب لقب الدوري، فالبطولات تساعد الفرق معنوياً، فمثلاً نادي الفجيرة ضم لاعبين محترفين من العيار الثقيل للبقاء في الدوري ومحاولة الترقي في المقابلات الأخرى، وإن خرج ببطولة فستكون دافعاً له للسعي نحو التتويج بلقب الدوري، وبعض الفرق تحسن مستواها والدوري في تطور، وبات مشاهداً خارجياً على عكس السابق، وهذا دليل واضح على تطور دورينا وتميزه. سيرة ومسار وليد سالم سليمان سرور الجابري من مواليد 28 أكتوبر 1980، حارس نادي العين والمنتخب الإماراتي سابقاً، حقق تسع بطولات مع العين من بينها كأس آسيا 2003، وأيضاً حقق مع المنتخب الإماراتي خليجي 18. لم يلعب وليد في بطولة خليجي 18، لكنه كان الحارس الاحتياطي لماجد ناصر. بعد خليجي 18 أصبح الحارس الاحتياطي لحارس العين معتز عبداللـه، لكن في موسم 2010 وعندما انتقل معتز إلى الوحدة وأصبح وليد أساسياً وقدم مستوى جيداً مع العين. وغاب عن حراسة العرين العيناوي لعامين ونصف العام، ليعود في آخر مباراة للعين في آسيا أمام الهلال السعودي بعد طرد الحارس خالد عيسى في مباراة الهلال الأولى، ليشارك أساسياً في مباراة الهلال الثانية ويحمي العرين، لتنتهي المباراة بهدفين للعين مقابل هدف للهلال. خفايا *يتجهز وليد سالم للانضمام إلى العين كإداري بعد انتهاء عقده، الأمر الذي نراه واضحاً بوجوده الدائم مع الإدارة وفي دهاليز القلعة العيناوية. *لم يتدرب وليد سالم مع فوساتي ولم يحتك به جيداً، في الوقت الذي نراه قريباً جداً من المدرب زلاتكو، أما كيكي فهو يراه مدرباً تكتيكياً فقط. *يفضل المدافع الإماراتي على الأجنبي.
#بلا_حدود