الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

715 إماراتياً يتقدمون 36 جنسية لتشغيل «النووي السلمي»

زادت القوى العاملة في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وأصبحت تتكون من 36 جنسية مختلفة يتقدمهم 715 عقلاً إماراتياً مبدعاً يمثلون قلب استراتيجية النمو والازدهار في المؤسسة، بحسب الرئيس التنفيذي للمؤسسة محمد الحمادي. وأفاد «الرؤية» الحمادي أن مؤسسة الإمارات تخطط لتوظيف 2000 مواطن لتشغيل البرنامج النووي السلمي الإماراتي بحلول العام 2020، فيما تم تخصيص 67 في المئة من الوظائف المتاحة في المحطات النووية الأربع لمواطني الدولة. وأوضح أن تنمية الموارد البشرية في قطاع الطاقة النووية تعد من الأمور الجوهرية للبرنامج الوطني للطاقة النووية في سياق المساعي الرامية إلى بناء قوة عاملة مواطنة مؤهلة في المديين القصير والبعيد على حد سواء. وأضاف أنه بمرور خمسة أعوام على تأسيس مؤسسة الإمارات للطاقة النووية زاد عدد موظفي المؤسسة من 64 موظفاً في العام 2009 إلى 1093 موظفاً وموظفة يعملون جميعاً على تزويد الدولة بطاقة نووية آمنة واقتصادية وموثوقة وصديقة للبيئة بحلول العام 2017. وأشار الحمادي إلى أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تحرص على أداء أبناء الدولة من المواطنين والمواطنات دوراً أساسياً في البرنامج وفي شغل أدوار قيادية في شتى قطاعات صناعة الطاقة النووية. وبيّن المهندس الحمادي أن تطوير قطاع جديد للطاقة النووية السلمية يعد أمراً أساسياً،لافتاً إلى احتياج المؤسسة لمجموعة كبيرة ومتنوعة من الأفراد المبدعين للتقدم بالمشروع على أن يكونوا مهنيين ومبدعين جدداً، من أجل تحقيق المؤسسة لأهدافها وإنجاز المشروع في الوقت المحدد. وزاد أن المؤسسة تعمل على ضمان أداء الإمارتيين الدور الأساسي في قطاع الطاقة النووية السلمية في الدولة، معبراً عن الفخر بهذا التقدم السريع الذي تم تحقيقه حتى الآن بما يتوافق مع التزام المؤسسة بالتوطين. ويعمل برنامج المؤسسة «رواد الطاقة» على جذب الأفراد الأكثر إبداعاً في الدولة من طلاب العلمي وخريجي الهندسة والمهنيين ذوي الخبرة مع تطويرهم وتزويدهم بفرص ليصبحوا رواد القطاع النامي للطاقة النووية السلمية في الدولة. وتقدّم المؤسسة منحاً دراسية متنوعة للطلبة المبدعين بهدف تطوير المعرفة التخصصية التي يمتلكها هؤلاء الطلبة والخبرات العملية للالتحاق بالصناعة كمهندسين يساعدون في تشغيل مفاعل الطاقة النووي السلمي الأول في الدولة، وقدمت المؤسسة حتى الآن 300 منحة في مختلف المجالات. وفي ما يتعلق بأهم البرامج التدريبية التي تتبناها المؤسسة لتشغيل الكوادر المواطنة للعمل في البرنامج الوطني للطاقة النووية، بيّن الحمادي أن المؤسسة وضعت البرنامج التدريبي المتخصص للمشغلين الجدد بالتعاون مع الشركة الكورية للطاقة الكهربائية «كيبكو». ويشمل البرنامج النظري بإشراف معهد التكنولوجيا التطبيقية في أبوظبي التركيز على أسس الطاقة النووية، إضافة إلى التدريب العملي والنظم النووية في المرافق التابعة لكيبكو. وتعكف المؤسسة على إجراء تدريبات إضافية في عدد من مراكز التدريب على أجهزة المحاكاة لغرف التحكم بمفاعلات الطاقة النووية في موقع براكة، موقع إنشاء محطات الطاقة النووية السلمية في المنطقة الغربية. وأوضح الحمادي أن المؤسسة خرّجت أول دفعة من مشغلي المفاعلات النووية، والمكونة من عشرة مواطنين بعد أن استكملوا برنامجهم التدريبي المتخصص، لتزويدهم بالخبرات اللازمة للإشراف على العمليات بطريقة آمنة. وأوضح أن المشغلين يتولون مهام مراقبة العمليات وضمان سلامتها في المحطات والتحكم بالمعدات ومراقبة الأداء وإعداد التقارير عن النظم وتقديمها إلى مديري تشغيل المفاعلات النووية في غرفة التحكم الرئيسة في المحطة، حيث خضع المشغلون للتدريب 15 شهراً في الإمارات وكوريا الجنوبية. ومن جانبه بيّن المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حمد الكعبي أن الإمارات تبنت منهجاً متكاملاً يتضمن المساهمين الرئيسيين كافة، وفي مقدمتها ضمان توافر التدفق المتواصل للموارد البشرية المحترفة في كل مراحل تشغيل البرنامج النووي السلمي. وأضاف الكعبي أن الدولة تعكف على تأسيس نظام تعليمي مستمر للحفاظ على استمرار تدفق العاملين إلى القطاع مع التطوير المستمر لبرامج تكنولوجيا الطاقة النووية، إلى جانب توافر الخبرة النووية والتدريب والأبحاث على المدى الطويل. وبدأت مجموعة التوجيه في قطاع الطاقة النووية في تطبيق بعض خططها المبكرة عن طريق إرسال الطلاب إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لدراسة الهندسة النووية، في الوقت الذي تحرز فيه تقدماً في وضع برنامج محلي للهندسة النووية في جامعة خليفة للمعلومات والتكنولوجيا والأبحاث. بدورها، أشارت أماني الحوسني الحاصلة على درجة الماجستير في الهندسة النووية من جامعة خليفة إلى أن البرنامج الإماراتي للطاقة النووية يعمل وفق أعلى معايير الأمن والسلامة والجودة العالمية. ومن جانبه أوضح أحد خريجي برنامج التدريب محمد الطنيجي أنه التحق بالبرنامج بهدف شغل منصب «مشغل مفاعل أول»، وذكر أن فرصته في أن يكون أحد أوائل رواد الطاقة في الدولة فرصة عظيمة ومثيرة.
#بلا_حدود