الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

جبهة النصرة وأحرار الشام ترتكبان 7 تفجيرات تجريبية في عجمان

كشفت النيابة العامة أمس في مرافعتها أمام المحكمة الاتحادية العليا في قضية «جبهة النصرة - أحرار الشام» التابعتين لتنظيم القاعدة الإرهابي عن تفاصيل الاتهامات الموجهة للمتهمين، وعلى رأسهم المتهم الأول الذي عثر في مضبوطاته على الهيكل الإداري للجبهة والمكاتب الخاصة واتخاذهم اسم «النصر القادم» شعاراً لمكتبهم في دولة الإمارات. جاء ذلك في الجلسة السادسة للقضية التي عقدت في المحكمة الاتحادية العليا أمس برئاسة القاضي محمد الجراح الطنيجي، حيث عرضت النيابة العامة على شاشة العرض بالمحكمة بعضاً من المقاطع المصورة من واقع ما ورد في تقارير فحص أجهزة الحاسب الآلي للمتهم الأول السوري (م.ع)، والتي أسفرت عن موضوعات خاصة بحركة أحرار الشام اشتملت على هيكل الحركة الإداري وتوصيف الوظائف والسرايا، وأسماء أعضاء المكاتب، حيث تبين وجود مكاتب خاصة بهم في كل من الإمارات والسعودية والكويت ومصر، كما اعتمد اسم (النصر القادم) شعاراً لمكتب الإمارات، واستخدم في جميع المراسلات الصادرة والاجتماعات والتقارير، كما أسفر التقرير عن وجود ملفات خاصة بالأسلحة بمختلف أنواعها وطرق تصنيع القنابل وتفخيخ السيارات وزرع الألغام، وكتب عن كيفية تجنيد واستقطاب الأفراد للتنظيم وعمليات النسف والتخريب والتفجير. وأوضحت النيابة العامة في مرافعتها أن المتهمين الماثلين أمام القضاء هم ضمن مجموعات الدعم لتلك الجماعات الإرهابية، فمنهم من انضم للقتال مع المنظمات الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي وشاركوا معها في أعمالها الإرهابية في سوريا، ومنهم من حمل أشخاصاً على الانضمام للمنظمات الإرهابية، ومنهم من قام بجمع الأموال لشراء المعدات والأجهزة لإمداد المنظمات الإرهابية بها واللازمة لإعانتها على تحقيق أغراضها في الأعمال الإرهابية، ومنهم من قام بتصنيع القنابل المتفجرة لإمداد المنظمات الإرهابية بها وقام بعمل اختبارات عليها بتفجيرها، فكان من شأنها الإضرار بالبيئة وصحة الإنسان والحيوان، ومنهم من أشرف وأدار موقعاً إلكترونياً على الشبكة المعلوماتية ونشر عليه معلومات عن تنظيم القاعدة الإرهابي بقصد الترويج لأفكاره. وأكدت النيابة العامة أن كافة الاتهامات التي أسندتها إلى المتهمين في قضية «جبهة النصرة - أحرار الشام» التي تضم 15 متهماً من بينهم تسعة إماراتيين، مدعومة بأدلة بينية وإلكترونية وشهادة شهود الإثبات، وبإقرار واعترافات صريحة صادرة عن وعي كامل ومدون في محاضر الاستدلالات والتفتيش، فقد زخرت أوراق القضية بالأدلة الدامغة والبراهين بما لا يدع مجالاً للشك في صحة ما أسند إليهم من جرائم ارتكبوها. وعززت النيابة العامة في مرافعتها بالاعترافات والإقرارات التفصيلية التي أدلى بها المتهمون في محاضر الاستدلالات والتحقيقات، حيث أقر المتهم الأول (م.ع) بأنه انضم لحركة الشام المقاتلة في سوريا، وبعد انضمامه تم تعيينه في مكتب العلاقات الخارجية كمنسق عام للحركة في دولة الإمارات، وبأنه يوجد تعاون عسكري وتنسيق بين الحركة وجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة، وأنه كلف من قبل المنظمة بجمع المساعدات وتوفير مستلزمات الحركة من أجهزة كمبيوتر وكاميرات وجمع الأموال لإمداد الحركة، وأنه سبق أن أرسل عدداً من الأجهزة لها عبارة عن أجهزة حاسب آلي ومناظير ليلية وعادية ووحدات تخزين خارجية وكاميرات تصوير فوتوغرافية وفيديو ومحركات سيارات، ويعاونه في جمع الأموال المتهم الثاني (س.غ) الذي قام بتسهيل سفر كل من المتهم الثامن (ح.ح) والمتهم التاسع (إ.ع) والمتهم العاشر (ع.ح) والمتهم الحادي عشر (ع.ن) إلى سوريا، والتحاقهم بمعسكر تدريب حركة أحرار الشام ثم بجبهة النصرة. كما أقر المتهم الأول أنه أشرف على الموقع الإلكتروني باسم (تنسيقية تفتناز) ونشر عليه بالاشتراك مع آخرين أخباراً عن الجماعات المقاتلة لتتناقلها وسائل الإعلام الأخرى. وأشارت النيابة العامة إلى اعترافات المتهم الثاني (س.غ) الذي أقر بإمداد حركة أحرار الشام المقاتلة في سوريا بالمال، وتسلم مبلغ عشرين ألف درهم من المتهم الثالث (ع.م)، وأقر باستلامه مبالغ أخرى من عدد من الأشخاص، وأنه سلم الأموال للمتهم الأول (م.ع)، وأرسل مبالغ أخرى عن طريق الحوالات المصرفية، كما أقر بقيامه بشحن عدد أربعة عشر محرك سيارة، وأجهزة حاسب آلي إلى سوريا لإحدى المنظمات المقاتلة، وقام بإنشاء علاقة تعارف بين المتهمين الأول والثالث، وتطورت العلاقة بينهما لإلحاق أشخاص وانضمامهم لجبهة النصرة في سوريا. وفي اعترافه أقر المتهم الثالث (ع.م) بأنه ضمن مجموعة داخل الدولة تعتنق الفكر الجهادي تتكون من المتهمين، واتفقوا فيما بينهم على أن ينقسموا إلى مجموعتين إحداهما تسافر إلى سوريا للالتحاق بالمنظمات القتالية والمشاركة في أعمالها، وباقي المجموعة تبقى داخل الدولة لتوفير الدعم المادي لهذه الجماعات، وأقر المتهم بأنه ساعد ابن خالته وهو المتهم الثامن على الخروج من الدولة والالتحاق بالمقاتلين في سوريا، وتم إدخاله من تركيا عن طريق أعضاء من حركة أحرار الشام، وبعدها انضم لجبهة النصرة وأقر بأنه أرسل له مبلغ ستة عشر ألف درهم في سوريا، وبأنه دائم التواصل معه وأخبره بأن المتهمين التاسع والعاشر والحادي عشر انضموا للجبهة وذلك بالتنسيق معه ومع المتهم الأول. كما أقر أيضاً أنه أمد الجماعات المقاتلة في سوريا بالأموال والأغراض التي قام بجمعها، وشاركه في ذلك المتهمون من الثامن وحتى الخامس عشر. وتطرقت النيابة العامة إلى اعترافات المتهم الرابع (م.ع) بأنه اعتنق الفكر الجهادي وعقد العزم ومعه ثلاثة متهمين بالسفر إلى سوريا للانضمام إلى جبهة النصرة، وقد تمكنوا جميعاً من السفر والانضمام في القتال مع الجبهة، ولم يتمكن هو من ذلك لمرض والدته، وأقر بأن المتهم (ع.ح) عرض عليهم محاولة تصنيع المتفجرات عن طريق شراء بعض المواد المستخدمة في صناعتها من محال بيع الألعاب النارية والمواد الزراعية، وذلك لاستخدامها في العمليات القتالية في سوريا، وقاموا بتصنيع تلك المواد وعمل التجارب وتفجيرها أكثر من سبع مرات في منطقتي التلة والحليو بإمارة عجمان وبحضور المتهمين (ع.ح) و(ع.ع). وأقر بحيازته للسلاح الناري المضبوط، وأنه قام بشرائه من منطقة البريمي وقام بإدخاله للدولة بدون ترخيص. كما أقر المتهم الخامس (ع.م) في اعترافه بأنه غادر الدولة بتاريخ 16 سبتمبر 2014 مع المتهمين (ع.م) و(ع.ح) من مطار الشارقة إلى تركيا، وبعدها لمنطقة الريحانية، ثم استلمهم شخص يعمل منسقاً لدخول المجاهدين للأراضي السورية ومكنهم من الدخول، وتم التحاقهم بمقاتلي داعش، وتلقوا دورة تدريبية على الأسلحة واللياقة البدنية وأنه شارك في بعض الأعمال القتالية هناك ثم عاد للدولة. وطرحت النيابة العامة أمام المحكمة الاتحادية العليا أقوال شهود الإثبات، التي جاءت متطابقة مع اعترافات المتهمين التي تؤكد صحة المعلومات، حيث شهد الضابط بجهاز أمن الدولة بأن تحرياته التي أجراها حول الواقعة دلت وأكدت أن المتهمين كونوا خلية داخل الدولة بهدف دعم الجماعات الإرهابية المقاتلة في سوريا، وأن المتهم الثالث الملقب بأبي الزبير مسؤول عن تلك الخلية، وأنه أقر بتكوينه الخلية لدعم الجماعات الإرهابية وتقسيمها إلى مجموعتين، المجموعة الأولى للقتال في سوريا، والمجموعة الثانية للدعم اللوجستي المعني بدعم المقاتلين وجمع التبرعات لشراء المعدات والأجهزة اللازمة لإمداد المنظمات الإرهابية وتمكينها من تنفيذ أغراضها في الأراضي السورية، وتقديم الدعم المالي للمتهمين المسافرين للانتقال إلى الجهات القتالية في سوريا. وأشارت النيابة العامة إلى تقرير الأدلة الفنية التي تمثلت في نتائج فحص أجهزة الحاسب الآلي والهواتف النقالة للمتهمين من قبل مختبر الأدلة الإلكترونية، وما زخرت به تلك التقارير بالعديد من الأدلة التي تؤكد ارتباطهم وتواصلهم ودعمهم للمنظمات الإرهابية المقاتلة في سوريا. وطالبت النيابة العامة في ختام مرافعتها بتنفيذ أقصى العقوبات المقررة قانوناً على المتهمين، والمتمثلة في قانون الجرائم الإرهابية رقم 7 لسنة 2014، ومصادرة كافة المضبوطات المتعلقة بالجريمة. وقررت المحكمة الاتحادية العليا تأجيل النظر في القضية إلى يوم غد للاستماع إلى مرافعة الدفاع التي تضم أربعة محامين، وهم سعيد الزحمي، ومحمد أحمد عبدالله، وعلي المناعي، وناصر الشامسي.
#بلا_حدود