الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

إماراتنا .. أبشري بالمقدمة بين الدول الأكثر ابتكاراً .. محمد بن راشد أطلق الاستراتيجية

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الاستراتيجية الوطنية للابتكار، والتي تهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم خلال السنوات السبع المقبلة. وتتضمن الاستراتيجية، التي تعمل ضمن أربعة مسارات متوازية 30 مبادرة وطنية للتنفيذ في السنوات الثلاث المقبلة كمرحلة أولى، تشمل مجموعة من التشريعات الجديدة ودعم حاضنات الابتكار، وبناء القدرات الوطنية المختصة، ومجموعة محفزات للقطاع الخاص، وبناء الشراكات العالمية البحثية، وتغيير منظومة العمل الحكومي نحو مزيد من الابتكار وتحفيزه في سبعة قطاعات وطنية رئيسة، هي الطاقة المتجددة والنقل والصحة والتعليم والتكنولوجيا والمياه والفضاء. وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن الإمارات اليوم وبقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، هي الأولى عربياً في الابتكار، وهدفنا هو أن نكون ضمن الأفضل عالمياً في الابتكار في السنوات المقبلة، لأن الاستمرار في سباق التنافسية يتطلب أفكاراً جديدة وإدارة متجددة وقيادة للتغيير بطرق وأدوات مختلفة. وذكر سموه، خلال اللقاء الذي حضره الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ووزير شؤون مجلس الوزراء محمد عبدالله القرقاوي، أن الاستراتيجية الوطنية للابتكار هي أولوية وطنية للتقدم، وأداة رئيسة لتحقيق رؤية 2021 ومظلة جامعة للطاقات والكوادر المتميزة والفاعلة في الإمارات. وتابع سموه «كنا وما زلنا ننادي بالإبداع في جميع المجالات، واليوم نريد تطبيقاً للإبداع عبر استراتيجية وطنية للابتكار، تعمل على تقديم منتجات وخدمات حقيقية، ترتقي بالحياة، وتدفع بالاقتصاد لآفاق جديدة». وتعمل الاستراتيجية عبر أربعة مسارات متوازية، حيث يركز المسار الأول على إرساء بيئة محفزة للابتكار من خلال توفير بيئة مؤسسية وتشريعات محفزة وداعمة للابتكار والتوسع في دعم حاضنات الابتكار والتركيز على البحث والتطوير في مجالات الابتكار وتوفير بنية تحتية تكنولوجية، تدعم وتحفز الابتكار في جميع القطاعات. أما المسار الثاني فيركز على تطوير الابتكار الحكومي عبر تحويله لعمل مؤسسي، وتطوير منظومة متكاملة من الأدوات الحديثة لمساعدة الجهات الحكومية على الابتكار، وتوجيه جميع الجهات الحكومية إلى خفض مصروفاتها بنسبة واحد في المئة لتخصيصها لدعم مشاريع الابتكار وإطلاق برامج تدريبية وتعليمية في مجال الابتكار على مستوى الدولة. ويركز المسار الثالث للاستراتيجية الوطنية للابتكار على دفع القطاع الخاص نحو مزيد من الابتكار عبر تحفيز الشركات على إنشاء مراكز الابتكار والبحث العلمي، وتبني التكنولوجيات الجديدة وتشجيع ودعم الشركات الوطنية لتنمية منتجات وخدمات مبتكرة، واستقطاب الشركات العالمية الرائدة في مجال الابتكار في جميع القطاعات ذات الأولوية الوطنية، إضافة إلى تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي لاختبار الابتكارات الجديدة، وإنشاء مجتمعات ومناطق مخصصة للابتكار في بعض القطاعات، وتشجيع المؤسسات البحثية للتركيز على البحوث التطبيقية في القطاعات ذات الأولوية الوطنية. ويركز المسار الرابع للاستراتيجية على بناء أفراد يمتلكون مهارات عالية في الابتكار، عبر بناء المواهب والقدرات الوطنية في مجال الابتكار مع التركيز على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، واستحداث مواد تعليمية في المدارس والجامعات خاصة بالابتكار وترسيخ ثقافة وطنية تشجع على الابتكار وريادة الأعمال، وتحترم وتكافئ الإقدام على المخاطرة، عبر التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الإعلامية. وأشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى أن «الابتكار اليوم هو عمل مؤسسي وسياسات وطنية وكوادر مختصة ومجتمع تعمل جميع قطاعاته لاستكشاف طرق جديدة مختلفة في أداء الأعمال». وأضاف سموه «ابتكار طرق جديدة لتقديم الخدمات وتنمية الاقتصاد هو الطريقة الأسرع لتعزيز تنافسية الإمارات العالمية، وجميع قطاعاتنا الحكومية والخاصة مدعوة لتكون جزءاً من الاستراتيجية الوطنية للابتكار». وتقدر استثمارات الدولة في مجال الابتكار بـ 14 مليار درهم سنوياً، منها سبعة مليارات في البحث والتطوير، وتهدف إلى زيادتها في السنوات المقبلة. وتتضمن الاستراتيجية الوطنية للابتكار 16 مؤشراً وطنياً لقياس التطور في تطبيق استراتيجية الابتكار، يشمل الجهات الحكومية، مثل نسبة الأفكار المبتكرة في كل جهة حكومية، ونسبة الجهات الحكومية التي نجحت في تخصيص واحد في المئة من ميزانيتها لدعم الابتكار، ومنها مؤشرات تتعلق بالقطاع الخاص، مثل مؤشر إنفاق الشركات على البحث والتطوير ونسبة «عاملي المعرفة» من إجمالي العاملين في الدولة وغيرها. كما تشمل المؤشرات التي تقيس مدى التقدم في تطبيق الاستراتيجية مؤشرَ الابتكار العالمي، الذي يقيس القدرات الابتكارية للدول ومؤشر حماية الملكية الفكرية وعدد براءات الاختراع المقدمة لكل مليون نسمة، ومؤشر توافر العلماء والمهندسين في الدولة، إضافة إلى غيرها من المؤشرات الاستراتيجية. وستركز الاستراتيجية الوطنية للابتكار على سبعة قطاعات وطنية لتحفيز الابتكار من خلالها، ففي مجال الطاقة المتجددة ستركز الاستراتيجية على تشجيع الابتكار في الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والنظيفة، إضافة إلى تعزيز الأبحاث التطبيقية في مجال التكنولوجيا النظيفة، وترسيخ منظومة جديدة تعتمد على اللامركزية في توليد الطاقة. وفي مجال النقل ستركز الاستراتيجية على تحفيز الابتكار في مجال النقل الجوي والبحري والخدمات والمدن اللوجستية، بهدف تقديم منتجات وخدمات جديدة ومبتكرة في هذا المجال وزيادة فاعلية الإجراءات واختصار الأوقات في الربط بين شرق العالم وغربه وشماله وجنوبه، كما تركز الاستراتيجية أيضاً على الابتكار في مجال المركبات والطائرات من دون طيار. وفي مجال التعليم ستعمل الاستراتيجية على تشجيع الابتكار في التعليم، عبر تزويد الطلبة بمهارات القرن الحادي والعشرين كالتفكير النقدي، وحل المشكلات والإبداع والابتكار والمثابرة والقدرة على التكيف وغيرها، إضافة إلى إنشاء مختبرات ابتكار في المدارس والجامعات لتشجيع الاختراعات. أما في المجال الصحي فستعمل الاستراتيجية على تشجيع الابتكار في مجالات تقديم خدمات صحية وعلاجية باستخدام التكنولوجيا المتقدمة وتشجيع تطوير الصناعات الدوائية والتقنية الحيوية، إضافة إلى العمل مع الشركاء الاستراتيجيين على تنمية قطاع الأبحاث الطبية لعلاج الأمراض السائدة. كما ستركز الاستراتيجية الوطنية للابتكار على تشجيع الابتكار في مجال معالجة تحدي ندرة المياه، إضافة إلى الابتكار في الأبحاث والتكنولوجيا في مجال استكشاف الفضاء وتطوير التكنولوجيا في مجال الاتصالات والأقمار الصناعية، إلى جانب الأبحاث الخاصة بنقل تكنولوجيا الفضاء للاستخدامات الأرضية، وذلك من خلال المؤسسات المختصة في الدولة بهدف تطوير قطاع الفضاء كأحد القطاعات الجديدة في الاقتصاد الوطني.
#بلا_حدود