الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

عيون الإماراتيين على الكوكب الأحمر .. محمد بن راشد شاهد على بناء أول مسبار عربي إسلامي

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بدء الخطوات العلمية لتنفيذ وبناء وإطلاق أول مسبار عربي إسلامي لكوكب المريخ، تحت إشراف فريق عمل وطني. ووقعت وكالة الإمارات للفضاء بحضور سموه في مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي في دبي اتفاقية تفصيلية مع مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة EIAST لتنفيذ مشروع مسبار المريخ وإطلاقه ومتابعة تنفيذ جميع مراحله، وذلك تحت إشراف الوكالة وبتمويل مباشر منها وفق اتفاقية تمتد على سبع سنوات. وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم - خلال توقيع الاتفاقية بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ووزير شؤون مجلس الوزراء محمد بن عبدالله القرقاوي، ورئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء الدكتور خليفة محمد الرميثي، ورئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم الاتصالات محمد أحمد القمزي، ومدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي خليفة سعيد سليمان - أن يتم تنفيذ المشروع تحت إشراف فريق عمل وطني بالكامل من أبناء الإمارات، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين المتخصصين. ووجه سموه حديثه لفريق العمل قائلاً «أمامنا سبع سنوات لبناء المعرفة وتطوير الكوادر ووضع البنية التحتية والوصول للكوكب الأحمر.. التحديات العظيمة تتطلب فرق عمل عظيمة، والوصول للفضاء يتطلب همماً تعانق السماء، وعيون أبناء الإمارات وقيادتها ستتابع تطور عملكم لمدة سبع سنوات كاملة وصولاً للكوكب الأحمر». وتابع سموه «نحن أمام مهمة وطنية وعربية كبرى.. المسبار الجديد هو عمل وطني وفخر عربي وإضافة علمية ومعرفية للبشرية». وتضع الاتفاقية الإطار القانوني والتمويلي والزمني اللازم لبدء تنفيذ مشروع مسبار المريخ، والذي سيقوم عليه فريق عمل من المهندسين المواطنين من مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة وبإشراف مباشر ومتابعة من وكالة الإمارات للفضاء. ونصت الاتفاقية على التزام وكالة الإمارات للفضاء بدعم المشروع الوطني الذي يعتبر باكورة مشاريعها الاستراتيجية عبر جميع مراحله وصولاً للعام 2021. وأكدت الاتفاقية أيضاً أهمية بناء قاعدة بحثية وطنية وتطوير كوادر وطنية متخصصة في السنوات المقبلة، والتزام جميع الشركاء الدوليين بنقل المعرفة عبر قنوات واضحة لفريق العمل الوطني الذي يعمل بالمشروع، وذلك بهدف تكوين قاعدة علمية صلبة لتطوير القطاع الفضائي الإماراتي كقطاع استراتيجي ضمن الاقتصاد الوطني. كما نصت الاتفاقية أيضاً على أهمية استفادة جميع القطاعات الأخرى العاملة تحت إشراف الوكالة ـ مثل قطاع الاتصالات الفضائية والأقمار الصناعية الإماراتية وغيرهما ـ من مشروع مسبار المريخ من الناحية العلمية والمعرفية والهندسية، وذلك بهدف تطوير جميع القطاعات العاملة تحت إشراف وكالة الإمارات للفضاء. وكانت دولة الإمارات قد دخلت بشكل رسمي السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي عبر إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في 16 يوليو 2014 عن إنشاء وكالة الفضاء الإماراتية، وبدء العمل على مشروع لإرسال أول مسبار عربي وإسلامي لكوكب المريخ بقيادة فريق عمل إماراتي في رحلة استكشافية علمية تصل للكوكب الأحمر في السنوات السبع المقبلة وتحديداً في العام 2021. وجاء الإعلان التاريخي لدولة الإمارات ليشكل منعطفاً تنموياً في مسيرة الدولة عبر دخولها قطاع تكنولوجيا الفضاء، واعتباره أحد المستهدفات لتضمينه في الاقتصاد الوطني في السنوات المقبلة، إضافة إلى العمل على بناء رأس مال إماراتي بشري في مجال تكنولوجيا الفضاء، والمساهمة في زيادة المعرفة البشرية فيما يخص استكشاف الفضاء الخارجي والأجرام السماوية البعيدة. يذكر أن المسبار الإماراتي من المقرر له الوصول لكوكب المريخ في العام 2021 تزامناً مع الذكرى الخمسين لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، وسينطلق المسبار في رحلة تستغرق تسعة أشهر، وستكون الإمارات ضمن تسع دول في العالم فقط لها برامج فضائية لاستكشاف الكوكب الأحمر. وتهدف وكالة الإمارات للفضاء التي تم الإعلان عن إنشائها ـ والتي تتمتع بالاستقلال المالي والإداري والأهلية القانونية اللازمة، وتتبع لمجلس الوزراء ـ إلى تنظيم ودعم ورعاية القطاع الفضائي الوطني، ودعم الاقتصاد المستدام المبني على المعرفة، والمساهمة في تنوع الاقتصاد الوطني، ونشر الوعي بأهمية القطاع الفضائي، وتنمية الكوادر البشرية المؤهلة في مجال الفضاء، وتشجيع وتطوير وتنمية استخدامات العلوم والتقنيات الفضائية السلمية في الدولة، وتقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال الفضاء لجميع الجهات المعنية في الدولة. وتتجاوز الاستثمارات الوطنية الحالية في الصناعات والمشاريع المرتبطة بتكنولوجيا الفضاء 20 مليار درهم، وتشمل أنظمة الياه سات للاتصالات الفضائية وخدمات نقل البيانات والبث التلفزيوني عبر الفضاء، إضافة لشركة الثريا للاتصالات الفضائية المتنقلة التي تغطي ثلثي العالم، إلى جانب منظومة الأقمار الصناعية دبي سات، وتقوم وكالة الفضاء الإماراتية بالإشراف على جميع هذه الأنشطة وتنظيمها وتطور القطاع، وتعمل على نقل المعرفة اللازمة بما يدعم مكانة الإمارات كلاعب عالمي في هذا المجال ويعزز من دور تكنولوجيا الفضاء في الاقتصاد الوطني.
#بلا_حدود