الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

من شرطة لندن إلى شرطة أبوظبي: دعمكم جوهري في قضية الشقيقات الإماراتيات

يستعد محامون في العاصمة البريطانية لندن لمقاضاة فندق كمبرلاند الذي وقع فيه حادث الاعتداء على الإماراتيات الشقيقات الثلاث في شهر أبريل الماضي. ويلقي المحامون بالمسؤولية القضائية على الفندق لضعف إجراءات الأمان فيه، ما مكّن المجرم فيليب سبنس من الدخول والخروج منه، وارتكاب هذا الجرم البشع، ولا سيما أن محكمة ساوثوورك الملكية اطلعت على أشرطة فيديو تظهر صورة الجاني لدى الدخول والخروج من الفندق. إلى ذلك، وصف رئيس نيابة لندن بالجيت أوبي الاعتداء على الإماراتيات الثلاث بأنه جريمة مروّعة تظهر مستوى صادماً من العنف. وأضاف «كانت هذه الأسرة تمضي إجازة في مدينتنا، فإذا بها تتعرض لاعتداء وحشي وهمجي أثناء وقت النوم في الفندق. واستخدم سبنس مطرقة بهدف قتل السيدات قبل سرقة ممتلكاتهن. الإصابات لم تقتصر على السيدات فحسب، بل طالت أطفالهن الذين كانوا حاضرين لحظة وقوع الاعتداء البشع». ووجه أوبي التحية لشجاعة الإماراتيات الضحايا اللواتي أدلين بأقوالهن أمام المحكمة، على الرغم من خضوعهن للعلاج من آثار الاعتداء الوحشي، وشكرهن على المساعدة في إحضار سبنس أمام العدالة. من جانبه، اعتبر قائد شرطة لندن ماك تشيشتي أن دعم شرطة أبوظبي في التحقيقات بشأن القضية كان جوهرياً، معرباً عن امتنانه للتعاون الوثيق بين الطرفين. وأضاف «مستوى العنف الذي قام به سبنس كان فائقاً، ولم يكن ضرورياً البتة أن يرتكب الاعتداء من أجل السرقة في تلك الليلة». وتابع تشيشتي «لا يمكن تصور الرعب الذي حلّ بالشقيقات عندما استيقظن ليفاجأن به داخل غرفهن. الاعتداء غيّر حياة هذه الأسرة بالكامل. تداعيات حادث الاعتداء شعر بها الجميع في لندن والإمارات ومدن أخرى رئيسة على امتداد العالم، وسادت الصدمة والغضب والرعب. ولكني أود أن أطمئن الجميع بأن الاعتداء من هذا النوع نادر الحدوث للغاية في لندن، وأن الضحايا لم يتم استهدافهن لكونهن إماراتيات». وفي تصريحات لها عقب جلسة المحاكمة، أفادت خلود النجار، إحدى الشقيقات الثلاث، بأن سجن سبنس 100 عام غير كافية، واصفة الاعتداء: «لقد سرق المجرم براءة أطفالي. ولن يعد بمقدورهم رؤية العالم من حولهم كما كان في السابق. وفقدوا الثقة بالجميع. وتملكهم الشعور بالخوف من البقاء وحدهم، ولا يريدون ترك المنزل». وأضافت «ببساطة لم أعد كما كنت. وأشعر بالحزن والأسى الشديدين، ولم أستطع النوم بسبب حالة الهلع، وتذكر صراخ أطفالي لحظة الاعتداء. لقد تغيرت ملامح وجهي إلى الأبد، ولم أعد الشخص نفسه عندما أتطلع إلى المرآة». أما شقيقتها فاطمة النجار، فقد أفادت في شهادتها أمام هيئة المحلفين في محكمة ساوثوورك الملكية بأن «عظام أنفها تحطمت» جراء اعتداء سبنس عليها في تلك الليلة. وحول حالة شقيقتها عهود النجار، التي فقدت 95 في المئة من وظائف دماغها جراء الاعتداء، أوضحت فاطمة أن عهود سوف تظل طريحة الفراش بقية حياتها غير قادرة على التواصل أو الأكل أوالرؤية أو الحركة. وأضافت: «ولا تستطيع سوى أن تمسك بيدي، فهي حية ميتة، وكلما رأيتها في هذه الحال انفطر قلبي». وتابعت فاطمة: «لقد فقدت وظيفتي بسبب الإصابات البالغة التي ألمّت بي بعد الاعتداء. ومنذ تلك الليلة فقدت القدرة على النوم الهادئ، وأصبحت سريعة الغضب لدى التعامل مع من حولي، وغير قادرة على تحمل الآخرين». وحول شعورها بعد الحادث، أكّدت فاطمة أن الأمر ليس مجرد اعتداء جسدي وسرقة مقتنياتهن، بل هو أبعد من ذلك، مضيفة «المجرم سلب مستقبلنا وخططنا وسعادتنا وحياتنا». وقالت «إنني أحترم القوانين البريطانية، ولكنني لا يمكن أن أشعر بأن العدالة طبّقت لمجرد إيداعه السجن». ووصف متحدث باسم فندق كمبرلاند الحادث بأنه «صادم للغاية وغير مسبوق أبداً». وأضاف «إن الحقيقة شديدة الأسى تكمن في أن سبنس لم يتمكن من الدخول إلى غرف نوم الضحايا إلا بسبب أن الباب كان مفتوحاً». وكان القاضي في محكمة ساوثوورك الملكية في لندن أنتوني ليونارد قد أجّل النطق بالحكم إلى جلسة 17 نوفمبر المقبل بعد الاطلاع على التقارير المتعلقة بعلاقة سبنس بشريكه توماس إفريمي في القضية. وعلّل ليونارد ذلك بأن سبنس يمكن أن يصدر بحقه حكم بالسجن مدى الحياة للشروع في قتل الشقيقات الثلاث في فندق كمبرلاند في أبريل الماضي، ولكون الحكم ثقيلاً.
#بلا_حدود