الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

اليوم .. نداء الإسلام من مسجد خليفة في القدس

تجري استعدادات مكثفة لتنظيم احتفال بمناسبة تدشين مسجد الشيخ خليفة بن زايد في بلدة العيزرية الواقعة شرقي القدس، وهو الأكبر في فلسطين بعد المسجد الأقصى المبارك، حيث انتهت أعمال البناء في المسجد، وأصبح الآن جاهزاً للصلاة بعد تدشينه اليوم. وبخصوص الاهتمام الفلسطيني بهذا المشروع الإماراتي الحيوي في فلسطين، أكد وزير الأوقاف الفلسطيني الشيخ يوسف دعيبس أن هذا المسجد الكبير الذي يحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يستأثر باهتمامات الأوساط الفلسطينية الرسمية والشعبية باعتباره معلماً إماراتياً بارزاً يعطي صورة واضحة عن العطاء الإماراتي ووقوف الإمارات إلى جانب الشعب الفلسطيني لمساعدته على تخطي أوضاعه الصعبة. وأشار إلى أن مدينة القدس تحظى باهتمام إماراتي غير مسبوق، فهي منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومن بعده خلفه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تنشئ المشاريع التنموية في القدس وتقف إلى جانب أهلها لتثبيتهم على أرضهم، وتتولى مؤسسات خيرية إماراتية تنظيم موائد الرحمن في شهر رمضان المبارك، حيث تنتشر هذه الموائد في ساحات الأقصى، وتتكفل أيضاً بتكايا الحرم القدسي والحرم الإبراهيمي في الخليل، وتقدم على مدى العام وجبات لإطعام الفقراء من أهالي المدينتين. وأفاد قاضي القضاة في فلسطين الدكتور محمود الهباش بأن مشروع المسجد هو من ضمن مشاريع إماراتية كثيرة في الأراضي الفلسطينية عمت المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وشملت المدارس والمنازل والمستشفيات والمراكز النسائية ودور الأيتام والعجزة وغيرها من منشآت المجتمع المدني التي تفيد الإنسان الفلسطيني. وأشار الهباش الذي أشرف في فترة سابقة على اللجنة المكلفة بإنجاز المسجد إلى أن الإمارات تركز في مشروعاتها في فلسطين على إفادة أكبر عدد ممكن من الشرائح الضعيفة والأسر المحتاجة، كما أنها تعمل على إنشاء المراكز الدينية وغيرها بهدف مساعدة الشعب الفلسطيني على أداء شعائرهم الدينية بيسر وسهولة. بدوره، أكد وزير شؤون القدس عدنان الحسيني أن مسجد الشيخ خليفة في بلدة العيزرية القريبة من القدس معلم إسلامي بارز قريب من الأقصى، وهو ما يثلج الصدر ويعطي الأمل بأن الأمة بخير وأنها تعمل جاهدة على الحفاظ على المقدسات وحمايتها من كل أشكال التهويد والهدم. وذكر الحسيني أن وجود مسجد الشيخ خليفة في هذا المكان بالذات ضروري جداً وسيكون مكاناً مقصوداً من جميع المسلمين المقيمين في البلدات الفلسطينية القريبة مثل أبوديس والسواحري الشرقية وجامعة القدس وكذلك مدينة بيت لحم وقراها، إضافة إلى العيزرية أي أنه سيخدم أكثر من 100 ألف فلسطيني يعيشون في المنطقة. ونوه رئيس المجلس البلدي السابق في العيزرية عصام فرعون بأن هذا المشروع الإماراتي يعد الأكبر من بين المشاريع الحيوية التي أنشأتها الإمارات، خصوصاً في فلسطين والقدس الشريف. وأنشئ المسجد على مساحة واسعة من الأراضي في تلة مرتفعة ويطل على الجهات الرئيسة للقدس والمسجد الأقصى وترتفع مئذنتاه إلى علو 75 متراً فوق الدور الأرضي بحيث تشاهد من أعلاها أسوار الأقصى الشرقية. وأوضح فرعون أن وجود هذا المسجد الكبير في بلدة العيزرية سيخدم أكثر من مائة ألف نسمة يعيشون في ثلاث جهات من القدس هي الشرقية والشمالية والجنوبية من رام الله شمالاً حتى بيت لحم جنوباً، حيث تقع أحياء مقدسية عدة وقرى فلسطينية كانت ولا تزال جزءاً لا يتجزأ من القدس الشريف. والمناطق التي يخدمها المسجد هي العيزرية وأبوديس والسواحرة الشرقية، إضافة إلى جامعة القدس التي تضم أكثر من عشرة آلاف طالب تقع الآن خارج القدس بعد انفصالها عنها بالجدار العازل. وبين فرعون أن إنشاء المسجد في هذا المكان تعبير عن وقوف الإمارات إلى جانب الشعب الفلسطيني ومساندتها له في كل الميادين، كما أنه يعد أقرب مكان إسلامي من الأقصى الشريف ليستقبل المصلين من المنطقة المحيطة بالجدار الفاصل الذي أنشأته السلطات الإسرائيلية. ولفت إلى أن بلدة العيزرية لها تاريخ عريق، حيث كانت تعتبر ممراً للسيد المسيح، عليه السلام، أثناء تنقله من القدس إلى مدينة أريحا التاريخية قرب البحر الميت، ولذلك فإنها بما فيها من أكثرية مسلمة يوجد بها أيضاً مسيحيون يؤدون صلواتهم في كنائس تاريخية مقامة في البلدة. وأردف أن الكثير من السياح والمسؤولين يمرون في المنطقة ويرون المسجد مبدين إعجابهم بمآذنه الشاهقة وبعلو بنيانه، حيث يرتفع مسجد الشيخ خليفة إلى علو ستة أدوار باعتبار موقعه المرتفع فوق ربوة عالية تطل على مساحات وكثافة سكانية كبيرة، فيما يقع على الطريق الرئيس بين الأقصى والمناطق التي فصلت عن القدس. ويعتبر المسجد معلماً إماراتياً بارزاً في أرض الإسراء والمعراج، وأكبر مسجد يبنى في فلسطين من حيث المساحة والسعة بعد المسجد الأقصى المبارك، وتبلغ مساحة المسجد نحو أربعة آلاف متر مربع، ويقع على ربوة عالية تشرف على منطقة واسعة من ضواحي القدس الشريف خلف وداخل الجدار. ويتألف المسجد بالأساس من ستة طوابق وقد اتفق على إنجاز الطابقين الخامس والسادس للصلاة فيهما في حين تم تأجيل إنجاز الطوابق الأخرى إلى فترة لاحقة، حيث ستستخدم هذه الطوابق لإنشاء مركز صحي يتبع مستشفي المقاصد الخيرية في القدس، إضافة إلى مكتبة إسلامية عامة.
#بلا_حدود