الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

السيسي: الشدائد العاصفة في المنطقة تكشف الأخوة الحقيقية بين الإمارات ومصر

تدحض مواصلة العمل المشترك وإنجاز المشاريع الإماراتية في مصر في مواعيدها المحددة ومتابعة معدلات التنفيذ، الدعاوى الخبيثة التي تشكك في جدوى المشروعات المشتركة، بحسب ما صرح به الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، لدى استقباله وفداً إعلامياً إماراتياً موسعاً بحضور وزير الدولة الإماراتي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وسفير الإمارات في القاهرة محمد بن نخيرة الظاهري. ووفقاً للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف، استهل الرئيس السيسي اللقاء بالترحيب بأعضاء الوفد الإعلامي الإماراتي، مؤكداً الأخوة الحقيقية التي تجمع بين مصر والإمارات، حيث كشفت الشدائد التي تمر بها المنطقة عن قوتها وصدقها. وأكد الرئيس المصري أن الدول العربية تواجه خطراً حقيقياً يتطلب تضافر الجهود كافة لمواجهته والتصدي له والقضاء عليه، منوهاً باتساع خارطة الإرهاب أكثر من أي وقت مضى، وحذر من الخطاب الديني المغلوط والابتعاد عن صحيح الدين الإسلامي، مشدداً على أهمية دور وسائل الإعلام في زيادة وعي المواطنين ومواجهة الفكر المتطرف. ورداً على استفسارات الإعلاميين استعرض الرئيس السيسي ملامح الخطة الاقتصادية المصرية، منوهاً باعتزام الحكومة إصدار قانون الاستثمار الموحد الذي سيكون من شأنه القضاء على العديد من العراقيل التي كانت تعوق عملية جذب الاستثمار إلى مصر، كما سينهي الإجراءات البيروقراطية ذات الصلة، حيث سييسر جذب الاستثمارات ويحسن مناخ الاستثمار بوجه عام. وألقى الضوء على عدد من المشروعات العملاقة التي يجري تنفيذها حالياً في مصر، خصوصاً مشروع استصلاح المليون فدان اعتماداً على المياه الجوفية وإقامة مجتمعات عمرانية متكاملة المرافق والخدمات في إطار هذا المشروع بما يسهم في التوسع أفقياً ومعالجة التكدس السكاني في الوادي الضيق. ونوَّه بقرب الانتهاء من إعداد الخطة الرئيسة لمشروع تنمية محور قناة السويس، مشدداً على ضرورة إنجاز هذه المشروعات في مدى زمني قصير لتؤتي النتائج المرجوة في أقرب وقت ممكن، الأمر الذي يؤكد مرة أخرى أهمية ودور الاستثمار الجاد. وبالنسبة للتعاون المصري الإماراتي ومدى نجاحه في مواجهة تحديات المنطقة، أكد الرئيس السيسي أن العلاقات المصرية ـ الإماراتية تعد نموذجاً لنجاح العمل العربي المشترك في التصدي للأخطار المحدقة بالمنطقة، مشيراً إلى تطلع مصر لزيادة أعداد العمالة المصرية في سوق العمل الخليجي وتحسين أوضاعها، لافتاً إلى اعتزام مصر الارتقاء بالمستوى المهني لهذه العمالة عبر تدريبها في مختلف المجالات وإكسابها المهارات الفنية اللازمة. وجدد الرئيس السيسي في ختام حواره مع الوفد الإعلامي الإماراتي التأكيد على أن مصر دائماً تفتح أبوابها لأشقائها الأوفياء وتشدد على أن العمل المشترك السبيل لمواجهة التحديات كافة والتغلب عليها. من جانبه، وجه الجابر الشكر للرئيس المصري على إتاحة الفرصة لوفد الإعلاميين الإماراتيين للالتقاء به، مؤكداً دعم الإمارات لمسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها مصر على الأصعدة كافة، لا سيما الصعيدين السياسي والاقتصادي. وأكد أعضاء الوفد أن ما تقدمه الإمارات لمصر في هذه المرحلة الفارقة رد للجميل وعرفان بالمساهمة المصرية الفاعلة التي ساندت الإمارات طوال مسيرتها في العديد من المجالات ومن أبرزها الصحة والتعليم. وثمن الحضور ما لمسوه من تحسن ملحوظ للأوضاع في مصر على الصعيدين السياسي والاقتصادي، منوهين بالفروق الجوهرية بين الأوضاع في مصر قبل وبعد ثورة الثلاثين من يونيو، ومشيدين بالتعاطي السريع والفعال من جانب الحكومة مع الكثير من الموضوعات والقضايا. وفي السياق ذاته، نظم المكتب التنسيقي للمشروعات الإماراتية التنموية في مصر بالتعاون مع نادي دبي للصحافة جلسة خاصة لوفد القيادات الصحافية والإعلامية الذي يزور مصر حالياً لإطلاعهم على حجم الإنجازات التي تمت في المشاريع التي تمولها الإمارات في مصر. وشارك في الجلسة أعضاء الوفد الإعلامي للدولة ونائب سفير الدولة في القاهرة المستشار خليفة الطنيجي وعدد من رؤساء تحرير الصحف المحلية وكبار مسؤولي المؤسسات الإعلامية المحلية ومراسلي الصحف المحلية ووكالة أنباء الإمارات في القاهرة. وأكد المستشار الإعلامي في المكتب التنسيقي للمشروعات الإماراتية في مصر محمد جلال الريسي أن الحديث عن مصر والإمارات يمس القلب قبل الآذان وأن المحبة بين الشعبين وقيادتهما لها تاريخ يمتد مع امتداد اتحاد دولة الإمارات. وأوضح أن استعراض المعلومات حول بعض المشاريع التنموية الإماراتية في مصر أمام الإعلام الإماراتي من باب الشفافية للتعريف بجهود المكتب التنسيقي. من جانبه، استعرض مدير المكتب التنسيقي راشد عبيد الظاهري المشاريع التي تنفذ في مختلف القطاعات في 18 محافظة مصرية، وما تم تنفيذه منذ تأسيس المكتب نهاية 2013 برئاسة وزير دولة رئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر بدعم من القيادة الرشيدة في الإمارات. وأكد أن المشاريع التي تنفذها الإمارات في مصر تقدر تكلفتها بعشرة مليارات دولار في مختلف القطاعات الحيوية، من مشاريع للطاقة والإسكان والتعمير والأمن الغذائي والصحة والتعليم. وثمن دعوة نادي دبي للصحافة نخبة من كبار الصحافيين والإعلاميين في الدولة للتعرف إلى حجم الإنجاز في المشاريع التنموية في مصر، والتي تأتي تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة. وأكد الظاهري أن تاريخ العلاقة بين الإمارات ومصر عريق، ترسخت بعد قيام الإمارات، تماشياً مع توجهات الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، منوهاً بالأهمية التاريخية لمصر باعتبارها مركزاً للثقافة والتجارة والاقتصاد. وشدد على أن العلاقة بين البلدين قوية ومتميزة، موضحاً أن التعاون القائم في الوقت الحالي ليس جديداً أو طارئاً، ولكنه امتداد للعلاقات التاريخية. وأضاف أن مصر مرت بمرحلة انتقالية صعبة لذا بادرت الإمارات وقيادتها الرشيدة إلى تقديم الدعم وإنشاء عدد من المشاريع التنموية، ما تمخض عنه إنشاء «المكتب التنسيقي للإشراف على الشؤون المصرية». وأفاد بأن الدعم الذي تقدمه الإمارات لمصر الآن رد للجميل الذي قدمته مصر للدول العربية في مختلف المجالات عن طريق تزويد الدول العربية بالمهندسين والأطباء والمدرسين والعلماء، وقد ساعدت في نهضة الدول العربية، وحق علينا أن نقف جانبها. وشدد على أن استقرار مصر من استقرار المنطقة، مستشهداً بمقولة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، «مصر تشكل نقطة اتزان للعالم العربي ودول المنطقة». وأوضح مدير المكتب التنسيقي أن المكتب يسعى إلى تحقيق الفائدة المستدامة من مشاريعه في مصر بالتعاون مع الإخوة في الحكومة المصرية عن طريق خطة طويلة المدى لإنعاش الاقتصاد المصري. وأشار إلى أن برنامج الدعم الإماراتي يقدم نموذجاً جديداً وفريداً من نوعه، حيث لا يكتفي فقط بالدعم المادي، ولكنه يعمل يداً بيد على تنفيذ المشاريع التي تمس حياة المواطن المصري، مؤكداً أن الدعم الإماراتي ليس مؤقتاً لكنه مستدام ومستقبلي. وأضاف أن المكتب في حاجة لإبراز هذا النموذج الفريد وإظهاره إلى العالم الخارجي عبر الإعلاميين، مشيراً إلى أن هناك الكثير من المشاريع التقنية التي يقوم بها المكتب حالياً في شتى المحافظات، إضافة إلى ما يقدمه من خطط للحكومة المصرية لإنعاش الاقتصاد وما يصله من القيادة الرشيدة لتنفيذها. وأوضح أن المشاريع التنموية الإماراتية في مصر لها مردودات اقتصادية طيبة، حيث يستفيد منها عشرة ملايين شخص وتوفر 600 ألف وظيفة. واستعرض الظاهري عدداً من أهداف مشاريع الإمارات الحيوية في مصر ومنها بناء 100 مدرسة في 18 محافظة، وبرنامج التدريب والتشغيل لأكثر من مئة ألف متدرب وإنشاء 25 صومعة للقمح، بما يضاعف المخزون الحالي لمصر، بجانب بناء 78 عيادة في شتى المحافظات. وكشف عن إنشاء خطوط جديدة لإنتاج الأمصال واللقاحات في مجال الرعاية الطبية، إضافة إلى إنشاء 50 ألف وحدة سكنية بدأ فعلياً العمل فيها أواخر السنة الماضية وسيتم تسلميها السنة المقبلة وذلك بما تحتويه من مرافق البنية التحتية. وأكد أن الإمارات تمول مشاريع خاصة بالصرف الصحي لـ 51 قرية، وإنشاء أربعة جسور وتوفير 600 حافلة للنقل العام. وحول «مشاريع الإسكان»، ذكر مدير المكتب التنسيقي راشد عبيد الظاهري أن هناك مشاريع المجمعات السكنية تم تنفيذها بنسبة 100 في المئة بالتعاون مع وزارة الإسكان المصرية بإنجاز أكثر من 50 في المئة من المشروع تم تسليمها في 18 محافظة، مشيراً إلى أنه سيتم تسليم كل الوحدات السكنية في شهر مايو 2015. وبين أن تلك المجمعات متكاملة وتشمل مرافق أخرى من مساجد ودور للألعاب وعيادات صحية وغيرها، مؤكداً الاهتمام بأن تكون المشروعات متكاملة في المكان نفسه، وذلك بالتنسيق مع الحكومة المصرية ومراعاة الأماكن غير المتوافر فيها أي بنية تحتية خاصة لمصلحة المصريين تحت خط الفقر. ونوه بأنه تم إنشاء المدارس مجهزة بكل الأدوات اللازمة، وهناك تواصل مباشر بين وزارة التعليم والمنفذين لتتأكد من جاهزية المدرسين والمناهج. وعن «المشاريع الصحية»، أكد الظاهري أن هناك 78عيادة مجهزة بكل الأجهزة اللازمة قريباً، موضحاً أن هناك مشاكل في موضوع الرعاية الصحية فيما يخص خطوط الأمصال وإنتاجها، والتي تعد من أول المشاريع التي يركز المكتب عليها لمردودها الإيجابي، وصولاً إلى توفير الأمصال واللقاحات بنسبة 50 في المئة من احتياجات مصر. وأكد اهتمام الإمارات بإقامة مشاريع البنية التحتية، خصوصاً في معالجة المياه التي تؤثر في الحالة الصحية في تلك المناطق. وعن «البنية التحتية والمواصلات»، ذكر أن 67 في المئة من سكان القاهرة يعانون مشكلة الازدحام، لذا سيتم بناء أربعة جسور في أربع مناطق لتقليل الازدحام، إضافة إلى إمداد هيئة النقل العام المصرية بحافلات. وكشف عن أن هناك بعض المشاريع الخاصة في هذا القطاع منها إنشاء «مصنع لإنتاج الحافلات في مصر». وفي «مجال الطاقة»، أكد مدير المكتب التنسيقي أنه تم تحديد 70 قرية متفرقة خارج نطاق الشبكة الكهربائية لتصلها عبر الطاقة الشمسية، مشيراً إلى استفادة 62 ألف وحدة في مختلف المناطق النائية في مصر، معلناً تسليم محطة سيوه نهاية العام الجاري والتي تخدم 16 قرية. وأوضح أن هناك ستة آلاف منزل يتم مدها بألواح شمسية لاستعمالها في توليد الكهرباء ستكون جاهزة نهاية العام الجاري، لافتاً إلى مشاريع بناء أربعة مبان لسكن الطالبات مرفقة بجامعة الأزهر وإنشاء مكتبة بنظام أرشفة على أعلى مستوى ورفع كفاءة مستشفى الأزهر. وأفاد بأن هناك مشاريع عدة متعلقة بالكنيسة القبطية، حيث يعمل المكتب على إنشاء مستشفى وترميم دار للأيتام وبناء مدرسة داخلية للأيتام. وثمن الظاهري دور مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية وهيئة الهلال الأحمر الإماراتية وعملهم الإنساني والخيري في الفترة السابقة ودعم أسر الأيتام وتوفير الاحتياجات الأساسية للمحتاجين. ورداً على سؤال لرئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم» سامي الريامي عن الفترة الزمنية المحددة للانتهاء من المشاريع والتعاون مع الجهات المصرية، أوضح أن معظم المشاريع متفرقة وتشمل مجالات وقطاعات عدة، وهناك مشاريع تم تسليمها وأخرى ستسلم نهاية العام، كاشفاً عن أن الانتهاء التام من إنجاز المشروعات الحالية في الفترة من مايو إلى أكتوبر 2015. وأضاف أن هناك مشاكل كانت موجودة وصعوبة في التواصل مع الروتين والإجراءات الحكومية لكن تم تسيير كل الإجراءات لتتماشى مع أسلوب المكتب بهدف تسريع وتيرة العمل حتى يتم تسليم المشاريع قبل المواعيد التي أعلن عنها. وفي مداخلة له وصف رئيس تحرير «غلف نيوز» عبدالحميد أحمد مصر بأنها في القلب من الوطن العربي ومن سياسة دولة الإمارات، مشيراً إلى أن المشاريع الإماراتية طموحة وهي في سباق مع الزمن لكي تنجز مشاريعها عام 2015، وإن شاء الله يكتب لها النجاح وتسلم المشاريع في الوقت المحدد. واستفسر رئيس تحرير «غلف نيوز» عن الجهات التي تنفذ المشاريع وهل للقطاع الخاص الإماراتي نصيب فيها، إضافة إلى الشركات المصرية والعالمية؟. وبين الظاهري أن المكتب التنسيقي متقدم في تنفيذ المشاريع وفق الخطط الزمنية، موضحاً أن مناقصات دولية لمشاريع في الطاقة والإنشاء نافست فيها شركات إماراتية وظفرت بمشاريع عدة للتنفيذ رغم التنافس العالمي في سوق صعب مثل مصر في إطار التنافسية الموجودة. وفي سؤال للمدير العام للتحرير في صحيفة «البيان» علي شهدور حول الاختلاف في الإحصاءات الرقمية التي تصرح بها جهات حكومية مصرية والتي يصرح بها مكتب التنسيق الإماراتي، أفاد مدير المكتب التنسيقي بأن هناك اتفاقاً بين المسؤولين في الحكومة المصرية والإمارات الدولة المنفذة للمشاريع يؤكد على التنسيق المشترك في نشر التصريحات والبيانات للحفاظ على المصداقية. وأشار إلى صعوبة التحكم في المعلومات التي تنشر في الصحف ولا يمكن منع ذلك، ولكن علينا التصحيح في حال ورود أخطاء، مضيفاً «نحن سباقون في نشر المعلومات للخروج من دائرة الشكوك». من جهته، أشار المستشار الإعلامي في المكتب التنسيقي للإشراف على الشؤون المصرية محمد جلال الريسي إلى الجهود التي يقوم بها المكتب مع الصحافة في مصر وإمدادهم بشكل متواصل بالأرقام والمعلومات الصحيحة بشكل أسبوعي حتى يطلع القارئ بشكل صحيح على المعلومات الخاصة بالمشروعات، لافتاً إلى أنه قد يكون هناك بعض مواد النشر غير الدقيقة.
#بلا_حدود