الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

كَذَبَ المفلسون .. عدالة الإمارات ساطعة

نفى النائب العام لإمارة أبوظبي المستشار علي محمد عبدالله البلوشي صحة ما ورد في التقرير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية في 18 نوفمبر الجاري تحت عنوان «الإمارات العربية المتحدة .. قمع المعارضة يكشف «الحقيقة البشعة» الماثلة تحت بريق الواجهة والروعة». واستطرد بقوله إن «بريق الواجهة والروعة لدولة الإمارات العربية المتحدة هما انعكاس صادق لعلاقة استثنائية بين الحكام والمحكومين في دولة أرادت التميز وحصلت عليه بجدارة ولم تترك للمفلسين سوى استيلاد أكاذيب لا تعتمد إلا على خيال مطلقيها دون أدلة أو برهان». ووصف البلوشي التقرير بأنه يفتقر للحد الأدنى للمصداقية لعدم تحرى حقيقة المعلومات والوقائع التي سردت من مصادرها وجاءت مرسلة دون دليل عليها بقصد الإساءة للدولة. وأفاد البلوشي بعدم صحة ما أورده التقرير في خصوص وجود تعذيب داخل السجون، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي إحدى الدول الموقعة على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية. وتبوأت الإمارات المركز الأول إقليمياً والثالث عشر عالمياً في مؤشر سيادة القانون وفق «مشروع العدالة العالمي»، إذ إن هذه المكانة كانت نتيجة جهود تشريعية وتنفيذية، إضافة إلى الممارسات التي وضعت وفق أرقى المعايير بما يدحض أقاويل المصادر التي أستند إليها التقرير حول واقع السجون في الدولة. وتعتبر النيابة العامة وفق القانون الجهة الإشرافية والرقابية على المنشآت العقابية، وهي تؤدي دورها في التفتيش والمتابعة والتحقيق في أي ممارسة أو شكوى يوردها نزلاء تلك المنشآت. وتعمل النيابة بشكل دوري على مراجعة سجلات السجون والاستماع والنظر في مطالب النزلاء، وتقييم أماكن وضعهم ومدى ملاءمتها ونظافتها، ونوعية الطعام المقدم لهم، والاطلاع على سجلاتهم الطبية والتأكد من حصولهم على الرعاية الصحية الملائمة، وتوفير المتطلبات والمعايير الإنسانية لهم. وأشار البلوشي إلى أن النيابة العامة هي التي تعطي أذونات الزيارات لنزلاء المنشآت العقابية، وفق معايير حددها القانون بدقة. وأكد البلوشي خلو سجون الإمارات من أي شخص حكم ببراءته أو انتهت مدة عقوبته، وقوبل، وفق الإحصائيات الموثقة لدى النيابة العامة، 1190 سجيناً في عام 2011 ونحو 1330 سجيناً في عام 2012 و1256 سجيناً في عام 2013. وأجري نحو تسعين تفتيشاً دورياً على المنشآت الإصلاحية والعقابية في عام 2011، وسبعة وتسعون تفتيشاً في عام 2012، ومائة وستة تفتيشات في عام 2013. وتطرق البلوشي في معرض رده على تقرير المنظمة في الجانب التشريعي والقضائي إلى أن القضايا التي أوردها التقرير ليست قضايا رأي عام بل هي جرائم موصوفة وفق الدستور والقانون. وأوضح أن جميع الممارسات التي أدين بها المتهمون في القضايا المنوه عنها بالتقرير هي من الجرائم الماسة بمصالح الاتحاد الواردة في القانون، كما أكد على أن جميع إجراءات الاستدلال والتحقيق تمت وفقاً للدستور والقانون. وأضاف البلوشي أن المحاكمات تميزت بالشفافية والعلنية وتمت بحضور المتهمين ومحاميهم وعائلاتهم إضافة إلى ممثلين عن وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني في الدولة، ونوقشت الأدلة والشهود والتقارير الفنية ودفاع المتهمين علناً وعلى مسمع ومرأى من الحضور. وذكر أن عدداً من المتهمين حصلوا على البراءة لعدم كفاية الأدلة وهو ما لم يتطرق إليه التقرير والذي يتضح منه بأنه لم ينصف الدولة ونظامها القضائي. وذكر النائب العام لإمارة أبوظبي عدداً من الأحكام الصادرة من المحكمة الاتحادية العليا في شأن عدم اعتداد المحاكم بالاعتراف الواقع تحت الضغط أو التهديد أو الإكراه بصوره كافة، ومنها ما أوردته المحكمة في حيثيات حكمها في الطعن رقم 144 الصادر في 15 يناير 2001 «أن وقوع إغراء أو تهديد للمتهم للاعتراف بما هو منسوب إليه يبطل اعترافه». وأكدت المحكمة الاتحادية العليا في حيثيات حكمها في الطعن الجزائي رقم «1» والصادر في 25 نوفمبر 1984 من أن (المقرر في الشريعة الإسلامية أن الاعتراف الذي يعتمد عليه كدليل إثبات في الدعوى يجب أن يكون اختيارياً صادراً عن إرادة حرة، فلا يصح التعويل على الاعتراف ولو كان صادقاً متى كان وليد إكراه مادي أو معنوي أياً كانت صورته). وأوضح المستشار البلوشي في ختام تعليقه على التقرير بأن السلوكيات التي تصدت لها دولة الإمارات قضائياً وفق أرقى الممارسات العالمية في هذا الإطار، هي ذاتها الممارسات التي تذيق المنطقة برمتها ويلات التفرقة والفتنة، وتتسبب في قتل وتشريد الآلاف من أبنائها، ما يؤكد صوابية الموقف الذي اتخذته الدولة في وقت مبكر، والحكمة في التصدي لها في مهدها قبل أن تتفاقم وتضر بمجتمع الدولة وجميع المقيمين فيه.
#بلا_حدود