الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

الشارقة: أتمتة الوحدات المتنقلة للعلاج الطبيعي

تواصل تصميم برامج متخصصة ترعى المسنين، وتبحث عن احتياجاتهم لإشباعها، وتوفير خدمات شاملة سواء «تمريض، صحة، علاج، رعاية منزلية»، إنها مديرة إدارة الرعاية المنزلية لكبار السن في دائرة الخدمات الاجتماعية خلود آل علي. أوضحت في حوارها مع «الرؤية» أن الدار ستحول خدمات الوحدات المتنقلة لديها إلى إلكترونية رقمية، بحيث يشرف فريق العمل الطبي المسؤول بعد تنفيذ خدمات العلاج الطبيعي للمسن على إدخال بيانات الحالة عبر الحاسوب، وتدوين الملاحظات السلبية. وأشارت إلى خطط لتطوير نظام فحص التهاب البول لدى المسنين، بشكل يتيح الحصول على النتيجة على الفور من دون الحاجة إلى الانتظار لمدة أسبوع كامل. وأبانت آل علي أن في جعبة دائرة الخدمات الاجتماعية الكثير من الخطط لخدمة المسنين، من أهمها توعية أهالي المسن بتوقيت الحصول على الأدوية المستحقة التي تصرف له من الدائرة، وعدد مرات استخدام العقاقير الطبية. وذكرت أن الوحدات المتنقلة صممت لتكون عيادات طبية بشكل يتلاءم مع الخدمات المتخصصة التي ستقدم، وتحوي داخلها كل الأجهزة والمعدات الطبية لأداء تمارين العلاج الطبيعي، خصوصاً الأجهزة المهمة المساعدة على أداء التمارين والتي تتسم بالحجم الكبير. وأفادت آل علي بأن لدى الدار رقماً لخط هاتف مجاني تستقبل عبره الطلبات الجديدة، والتبليغ عن الحالات، ويدخل المسن إلى الدار فوراً، فيفحص حالته فريق متخصص مكون من اختصاصي اجتماعي، وممرض وطبيب، يكتب عن الحالة تقريراً طبياً مفصلاً. ويتحدد بناء على التقرير القسم الذي يدخل إليه المسن، والبرامج التي يحتاج إليها، وتكون عادة إما برامج فردية، أو جماعية، أو مكثفة، بحسب آل علي. وتالياً نص الحوار: ÷ ما خططكم التطويرية في التعامل مع فئة المسنين؟ - في جعبتنا الكثير من الأفكار، ولعل أهمها توعية أهالي المسن بتوقيت الحصول على الأدوية المستحقة التي تصرف له من الدائرة، وعدد مرات استخدام العقاقير الطبية. ونعتزم تطوير نظام فحص التهاب البول لدى المسنين، والذي بموجبه سنحصل على النتيجة فورياً من دون الحاجة إلى الانتظار لمدة أسبوع كامل. ÷ كم بلغ عدد «الوحدات المتنقلة» للعلاج الطبيعي حتى الآن؟ - بلغ عدد الوحدات المتنقلة التابعة لدائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة قرابة 28 وحدة يتركز أغلبها في إمارة الشارقة، بعدد إجمالي يصل إلى 12 وحدة. وتقدم الرعاية الصحية عبر هذه الوحدات لأكثر من 1530 مسناً. وتتوزع الوحدات في مدن الشارقة المختلفة كالبطائح، الذيد، الحمرية، المدام، وسواها، ويبلغ كادرها 138 موظفاً. وتتمثل الخدمات التي توفر داخل هذه الوحدات المتنقلة في أجهزة التأهيل الكبيرة ذات الجودة العالية، لمساعدة كبار السن على تنفيذ تمارين العلاج الطبيعي بشكل دوري منتظم، بإشراف اختصاصي في العلاج الطبيعي، واختصاصي نفسي، وفريق يساعد المريض على تنفيذ التمارين التي يحتاج إليها. وصممت الوحدات المتنقلة على أنها عيادات طبية بشكل يتلاءم مع الخدمات المتخصصة التي ستقدم، حيث تحتوي داخلها على كل الأجهزة والمعدات الطبية لأداء تمارين العلاج الطبيعي خاصة الأجهزة المهمة المساعدة على أداء التمارين والتي تتسم بالحجم الكبير. ÷ ما خطط تطوير الوحدات المتنقلة؟ - سنحول خدمات الوحدات إلى إلكترونية رقمية، بحيث يشرف فريق العمل الطبي المسؤول بعد تنفيذ خدمات العلاج الطبيعي للمسن على إدخال بيانات الحالة عبر الحاسوب، وكتابة كل الملاحظات السلبية، كعدم تناول المسن للطعام، أو إهماله من قبل أفراد أسرته، وسواهما من معلومات ذات الصلة بمراحل العلاج، فتكون الوحدات عيناً أخرى ترصد الوضع العام الذي يعيش فيه المسن لنقله إلينا بغية إصلاحه في حال وجود أي خلل. ÷ هل توجد حالات عقوق للوالدين في الدار؟ - أؤكد أن لا يوجد أي حالة لعقوق الوالدين في الدار، وأغلب الموجودين لدينا مسنون يرغبون في العيش بمفردهم، أو ليس لديهم أسر. وسبق أن حددت الدار موعد الزيارات مسائياً للمسنين، لكنهم رفضوا الطلب مبررين بكونهم يتواجدون برفقة أبنائهم في المساء أصلاً، وأشاروا إلى تفضيلهم زيارة الدار في الصباح عندما ينشغل أبناؤهم أو أحفادهم عنهم بالعمل. ÷ ما أهم الخدمات الجديدة التي زودتم الدار بها لخدمة المسنين؟ - كانت خدماتنا في البداية منحصرة ومحددة للمسنين فقط، ولكن توسعت الدار بخدماتها، وأصبحت تقدم للمعاقين والمرضى النفسيين الخدمات أيضاً. وينقسم العمل لدينا إلى عدد من الأفرع، فللمسنين قسم متخصص بهم للرعاية المكثفة، وقسم آخر للرعاية العادية، ويكونون عادة برفقة الخدم. أما وحدة الأمل فتضم تحت مظلتها المعاقين والمرضى النفسيين، ممن تقل أعمارهم عن 60 عاماً. ÷ ماذا تتضمن برامج التدريب والورش المستهدفة للمسنين؟ - لدينا خطط وأفكار تنفذ في هذا الصدد بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني عبر نشر اللوحات والملصقات التوعوية ذات الصلة بإجراءات الأمن والسلامة، إلى جانب البرامج التوعوية المتخصصة في هذا الصدد، كإرشاد المسنّ إلى الآلية السليمة التي تمكنه من تفادي الحريق. ÷ ما آلية استقبال حالات المسنين إلى الدار؟ - الدار لديها رقم لخط هاتف مجاني تستقبل عبره الطلبات الجديدة، والتبليغ عن الحالات، ويدخل المسن إلى الدار فوراً، وبعد أن يفحص حالته فريق متخصص مكون من اختصاصي اجتماعي، وممرض وطبيب يكتب عن الحالة تقريراً طبياً مفصلاً، ويتحدد بناء على التقرير القسم الذي يدخل إليه المسن، والبرامج التي يحتاج إليها، وتكون عادة إما برامج فردية، أو جماعية، أو مكثفة. ÷ ماذا عن المناشط الاجتماعية والترفيهية؟ - نركز على هذا الجانب كثيراً، والدار حريصة على اصطحاب المسنين للمشاركة في الفعاليات والمناشط لنقل القصص والحكايات إلى أبناء الجيل الجديد، ليستفيد منها الأطفال واليافعون عبر برامج عديدة، منها برنامج «الوفاء التطوعي» الذي بلغ عدد الأطفال فيه قرابة 46 طفلاً. وتتمثل فكرة البرنامج في زيارة الطفل أو الشاب لكبير السن أو المحروم اجتماعياً، سواء كان مقيماً في دار رعاية المسنين، أو في منزله وحيداً بالشارقة، أو في فروع الدار الموجودة في الذيد، والمليحة، والحمرية، ودبا الحصن. ويشترط قبل انخراط اليافعين في البرنامج التعرف عبر ورش تدريبية إلى كيفية التعامل مع كبير السن، وبيان أهمية نشر ثقافة دمج المتطوعين في المجتمع، وغرس القيم التطوعية داخلهم. أما برنامج «المضيف»، فيركز على ورش العمل التي يقف عليها أصحاب الحرفة كالخياطة، الدخون، المأكولات التراثية، أو إنتاج مجسمات تراثية، وذلك لاستثمار خبراتهم ونقلها إلى الشباب، فضلاً عن الرحلات الترفيهية التي تنفذ بشكل فردي أو جماعي بحسب رغبة المسن، ويبلغ عددها خمس رحلات شهرياً، إلى جانب الخدمات الطبية المقدمة للمسنين والوحدات المتنقلة. ولدينا برامج تأهيلية أخرى كنادي أصالة في دائرة الشؤون والضواحي وغيرها. ÷ ما مضمون خدمة «العناية بالذات» التي توفرونها؟ - «العناية بالذات» من أهم خدماتنا التي نوفرها للمسنين، وتتبلور فكرتها حول ذهاب عامل بنفسه إلى منزل المسن لتنفيذ العديد من خدمات العناية الشخصية، كالاستحمام، تبديل الفُرُش، حلاقة الشعر، قص الأظافر. ولا تقف خدماتنا عند هذا الحد، بل نلجأ إلى تأهيل المسن، ليكون قادراً على القيام بالمهام بنفسه. ÷ ماذا عن المعاقين والمرضى النفسيين؟ - لدينا قرابة 75 معاقاً ومريضاً نفسياً، نقدم للمعاقين خدمات العلاج الطبيعي، ونرشد الأسر إلى الآلية التي تساعدهم على التعامل معهم، فيما نوفر للمرضى النفسيين خدمات صحية عدة متنوعة كالرعاية النفسية. ÷ هل يتصدر فرع الشارقة عدد الحالات بحكم الكثافة السكانية؟ - لا على الإطلاق، الأمر لا يرتبط بالكثافة السكانية بالضرورة، فعدد المنتسبين لدار الرعاية المنزلية في خورفكان على سبيل المثال يبلغ قرابة 270 حالة. ÷ ألا يستغل البعض خدمات الدار، ويعتمد عليها بشكل اتكالي؟ - نعم، نلحظ مثل هذه الظواهر أحياناً، لذلك نحرص على توضيح واجبات الأبناء تجاه المسن، والتركيز على أن دورنا تكميلي في المقام الأول، وليس أساسياً، ولذلك لا يمكن أن يكون عوضاً عن دور الابن أو الابنة. وفي الواقع لمسنا في الماضي قدراً كبيراً من الاتكالية لدى البعض. ÷ ما أهم المشكلات والأمراض العضوية التي تواجه المسنين لديكم؟ - لعل أهم التحديات أمام المسنين تتمثل في المشاكل المتعلقة بمرحلة ما بعد التقاعد، فبعد أن يكون المسن منشغلاً بعمله لسنوات يجد نفسه فجأة متفرغاً ليس لديه ما يقدمه، يستشعر اهتزاز قيمته الاجتماعية. ويعاني أغلب المسنين في الدار من الكولسترول والضغط والزهايمر، إضافة إلى قرابة 20 حالة من إجمالي 591 تعاني الزهايمر. سيرة ومسار خلود آل علي من مواليد إمارة دبي، حاصلة على شهادة البكالوريوس من جامعة الإمارات تخصص «علوم سياسية». استهلت مسيرتها المهنية في الاهتمام بشريحة مهمة في المجتمع «كبار السن» بعد أن فقدت والدها في بداية حياتها العملية، ما حفزها على تقديم أفضل الخدمات لهذه الفئة، رغبة منها في النهوض بالمسنين، وإعطائهم حقهم في المجتمع. تسعى عبر موقعها لضمان توفير أفضل الخدمات للمسنين عبر سلسلة برامج تعزز استقلاليتهم، وترفدهم بالثقة في النفس. تترأس حالياً إدارة الرعاية المنزلية لكبار السن في دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة منذ عام 2003. التحقت ببرامج التدريب في مركز ريادة التابع لمكتب سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي. نالت شهادة في القيادة عام 2010، فضلاً عن انتسابها لعدد من البرامج التدريبية المتخصصة في صقل المهارات وتطوير السلوك. نبذة أسست دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة عام 1984، إلا أن تاريخ ظهورها بتنظيمها الحديث يعود للثاني والعشرين من نوفمبر 1995، حين صدر المرسوم الأميري رقم «9» الذي أصبحت دائرة الخدمات الاجتماعية بموجبه دائرة محلية في حكومة الشارقة. تختص الدائرة بإنشاء دُور الرعاية الاجتماعية وتقديم خدمات الرعاية المنزلية، وحماية الضعفاء وتأهيل الفئات المحتاجة، إلى جانب القيام بالدراسات والبحوث الاجتماعية.
#بلا_حدود