السبت - 12 يونيو 2021
السبت - 12 يونيو 2021

هيئة التأمين لـ «الرؤية»: لم نبت في تمديد مهلة فصل التأمين على الحياة

يعرّي فصل تأمينات الحياة عن العامة المقرر في شهر أغسطس المقبل الشركات غير الجادة والمهتمة بهذا النوع من التأمينات ويظهر مدى تقصيرها تجاه طالبي تلك الوثائق. وأوضح لـ «الرؤية» مسؤولون ومختصون في القطاع أن الفصل بين النوعين يكشف الشركات غير المهتمة بالتأمين على الحياة، مشيرين إلى أن الأشهر المقبلة تشهد نشاطاً من ناحية بيع محافظ التأمين الصغيرة على الحياة من قبل الشركات غير المهتمة أو غير القادرة على تأسيس شركة تأمين حياة. وطالبوا الهيئة بعدم تمديد المهلة، إذ حصلت الشركات على المدة الكافية للعمل على فصل النوعين منذ عام 2007 وحتى الآن، حيث انتهت المدة الأولى في عام 2012 ثم تم التمديد حتى أغسطس المقبل. وأكدت لـ «لرؤية» هيئة التأمين أنها لم تبت حتى الآن في مسألة إبقاء مهلة الفصل بين تأمينات الحياة والتأمينات العامة عند موعدها في شهر أغسطس المقبل، أو اتجاهها إلى التمديد، موضحة أنها تعمل على مراعاة مصلحة القطاع ككل. وأفاد رئيس قطاع تطوير المنتجات في شركة أر جي أي لإعادة التأمين تامر ساهر بأن الجمع بين رخصتي التأمينات العامة وتأمينات الحياة أثبت إلى الآن أنه لا يدعم قطاع التأمين على الحياة، وبالتالي فصل التأمينات كما هو مقرر إلى الآن في أغسطس المقبل من شأنه دعم هذا النوع من الوثائق. وبين أن الفصل بين النوعين يكشف غير المهتمين فعلاً بالتأمينات على الحياة، مشيراً إلى أن هذا النوع من التأمين لا يقل أهمية عن الأنواع الأخرى، بل يعتبر في البلدان المتقدمة واحداً من أساسيات التأمين التي ترفد القطاع بجزء كبير من أقساطه. وتابع «لكن للأسف حتى الآن لا نرى الاهتمام الكافي في بلدان المنطقة ومنها الإمارات بهذا النوع، إذ لا توجد فرق التسويق الكافية والمؤهلة لأداء هذا الدور، الأمر الذي يعود إلى تقصير شركات التأمين وعدم وجود الثقافة الكافية». وطالب ساهر الهيئة بعدم منح الشركات فرصة أخرى للفصل بين النوعين، مشيراً إلى أن الشركات أخذت وقتها للعمل على الفصل، فالمهلة الأولى كانت تنتهي في عام 2012 ثم تم التمديد ثلاثة أعوام. من جهته أوضح المدير العام لشركة مي بارتنرز لاستشارات التأمين موسى الشواهين أن أقساط تأمينات الحياة خصوصاً لدى الشركات المحلية لن تنمو دون الفصل بين النوعين، فلا تزال العقلية السائدة لدى معظم الإدارات تتجه للاهتمام بالتأمينات العامة، كونها تستجلب الأقساط السريعة، مشيراً إلى أن أكثر من 90 في المئة من تأمينات الحياة الاستثمارية والفردية ترتبط بشركات أجنبية. وفيما طالب هيئة التأمين بالبقاء على المهلة الحالية التي تنتهي في شهر أغسطس المقبل، طالبها أيضاً بالمزيد من الإيضاحات التفصيلية والتعليمات التي تحدد الآليات التي سيتم الفصل بموجبها. وتوقع الشواهين أن تشهد الفترة المقبلة حتى الشهر الثامن من العام الجاري نشاطاً في هذا الإطار خصوصاً من ناحية بيع بعض الشركات محافظها التأمينية على الحياة لشركات أخرى. ودعا الشركات إلى العمل وفق آلية أخرى عبر تأسيس شركة حياة جديدة بالتعاون بين العديد من شركات التأمين ذات المحافظ الصغيرة، الأمر الذي يوفر عليها الكثير من عناء إيجاد رأسمال جديد وبناء محافظ من الصفر. وزاد الشواهين أن شركات التأمين على الحياة تعمل وفق آليات أخرى تختلف عن شركات التأمين العامة، وبالتالي فيجب عدم الاعتماد على أي شخص لإدارة مثل هذه الشركات، بل يجب الاعتماد على أشخاص من أصحاب الخبرة في تأمينات الحياة تحديداً.
#بلا_حدود