الاحد - 04 ديسمبر 2022
الاحد - 04 ديسمبر 2022

معارض سيارات مهددة بالإغلاق

 يهدد اختلاف سياسات البنوك في تمويل السيارات بإغلاق معارض سيارات جديدة ومستعملة في المنطقة الغربية، وفي مقدمتها زيادة قيمة الدفعة الأولى من قيمة المركبة ورفع الحد الأدنى للراتب. وطالب عبر «الرؤية» أصحاب معارض سيارات بتعديل سياسات الاقتراض الحالية، فيما دعا آخرون إلى تعزيز البرامج التنموية وتطوير القطاع السياحي لجذب عدد أكبر من الزوار لتنشيط الحركة التجارية، ما ينعكس إيجاباً على حركة تجارة السيارات في المنطقة وينعشها. وأوضح مدير معرض الوادي للسيارات في مدينة زايد محمد راشد المزروعي أن البنوك اعتمدت إجراءات وسياسات تمويلية جديدة تسببت بتقليص الطلب على السيارات 80 في المئة، مقارنة بالعامين السابقين. وأضاف حققنا في العام الماضي مبيعات شهرية راوحت بين 40 و50 سيارة، فيما نبيع حالياً سيارتين أو ثلاثة شهرياً، ما اضطرنا إلى ضخ مزيد من الأموال وتقديم تسهيلات لزيادة المبيعات. وأشار المزروعي إلى أن السياسات البنكية دفعت أصحاب معارض إلى تسريح موظفين لتقليل التكاليف، وأن آخرين يفكرون باتخاذ قرار إغلاق النشاط. وحذر من تفاقم تأثير ذلك في تجارة السيارات في المنطقة بسبب قلة عدد السكان وضعف الرواتب. وبيّن أن السياسات البنكية تمثلت بدفع 20 في المئة من قيمة المركبة مقدماً، ورفع الحد الأدنى للراتب، إضافة إلى رفض طلب قرض السيارة في حال وجود قرض آخر على العميل، ما خفض الطلب على السيارات نحو 80 في المئة. وذكر أن متوسط سعر السيارة الجديدة رباعية الدفع بأنواعها يراوح بين 200 ألف درهم و400 ألف درهم، وهو سعر مرتفع لا يستطيع دفعه الكثيرون من أهالي المنطقة الذين يفضلون هذا النوع من السيارات نظراً إلى طبيعة المنطقة الصحراوية، ما يضطرهم إلى شراء سيارات مستعملة تراوح أسعارها بين 100 و200 ألف درهم. وفي السياق نفسه، عبّر صاحب معرض المدينة للسيارات (ن أ م) عن قلقه الشديد على مستقبل سوق السيارات في المنطقة الغربية، مطالباً البنوك مراجعة سياساتها التمويلية والبحث عن حلول سريعة تناسب العملاء كافة. وانخفض معدل الإقبال على تأجير السيارات بنسبة تجاوزت 50 في المئة لانتهاء مناشط المهرجانات أخيراً في المنطقة. وذكر مدير معرض الحمادي لتأجير السيارات أن الإقبال على تأجير السيارات يتضاعف في فترة استضافة المهرجانات والمناشط بمختلف فئاتها. وأشار الحمادى إلى أن ضعف الطلب على تأجير السيارات يجبر أصحاب المحال على تخفيض عدد السيارات المعروضة وتوفير مركبات قديمة مع الاحتفاظ بالأسعار مرتفعة، بغية تحقيق الأرباح، موضحاً أن تكاليف العمالة والإيجارات تشكل عبئاً نظراً لاستمرارها بالارتفاع مع بداية العام الجاري. من جهته، أفاد المصرفي أمجد نصر بأن السياسات التمويلية للبنوك لا تُبنى على أساس مناطقي وإنما تراعي احتياجات العملاء في المناطق كافة، استناداً إلى عوامل المخاطرة. وأشار إلى أن قاعدة 20 في المئة دفعة أولى تضمن مصلحة الأطراف كافة، ولكن ليس هناك ما يمنع إعادة النظر فيها لتناسب الأمور على أرض الواقع وتتماشى مع المستجدات المالية. واقترح أن يكون التخفيض بين عشرة و15 في المئة على أن يراعي ذلك مدة إقامة العميل في الدولة وراتبه وسلوكه الائتماني.