الاحد - 04 ديسمبر 2022
الاحد - 04 ديسمبر 2022

نقص المهنيين يجبر شركات على زيادة الرواتب

يعاني سوق العمل في الدولة نقصاً في الاختصاصيين مع تفوق عدد الوظائف الشاغرة على الباحثين عن عمل، ويتصدر المحاسبون وموظفو الموارد البشرية وتقنيو تكنولوجيا المعلومات قائمة الوظائف الأكثر طلباً. وأكد لـ «الرؤية» محللون أن انتعاش الطلب على الإداريين ومساعدي المديرين والمسؤولين الكبار في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، خفض أعداد المهارات الوافدة إلى الدولة، الأمر الذي أجبر الشركات على زيادة الرواتب لاستقطابهم. إلا أن مؤسسة روبرت هاف المتخصصة في استشارات الموارد البشرية اعتبرت أن هذه الشركات لم ترفع الرواتب بشكل كاف لجذب المهارات والموهوبين إلى السوق المحلي، على الرغم من توجهها المتزايد إلى تشجيعهم عبر تقديم حزمات تتضمن تأمين السكن والدوام المرن وزيادة العطل والتدريب. ودعا الباحث جاك أوسطة إلى رفع الرواتب لمواجهة التضخم الذي يزداد خصوصاً في أبوظبي، حيث ضاعفت الحكومة أسعار المياه ورفعت تعرفة الكهرباء 40 في المئة. وأضاف أن زيادة الإيجارات في العاصمة ربما تستمر مع تفوق الطلب على العرض، مشيراً إلى أن عدداً متزايداً من المقيمين يشتكون من عدم تمكنهم من الادخار. ويعتزم 43 في المئة من المديرين في الدولة رفع رواتب الاختصاصيين الماليين المقيمين بنسبة ستة في المئة بالمتوسط، بينما يعتزم 27 في المئة منهم زيادة المكافآت. من جهته، اعتبر الباحث إبراهيم تاس أن الأجور ترتفع سنوياً نحو خمسة في المئة في الدولة، بينما يقل التضخم عن ثلاثة في المئة، وهذا الفارق بين النسبتين يعزز القوة الشرائية للمقيمين. وتوقع تاس تراجع معدل التضخم العام الجاري مع ثبات الإيجارات من جهة، وارتفاع الدولار وهبوط أسعار السلع المستوردة من جهة أخرى. وأشار إلى أن تهاوي أسعار النفط يساهم في لجم التضخم، حيث إن أسعار الوقود تؤثر في تكلفة نقل جميع السلع ابتداء من الفواكه ووصولاً إلى الأثاث. واعتبر تاس في الوقت ذاته زيادة رواتب الاختصاصيين وما يرافقها من امتيازات غير كافية في الوقت الراهن في ظل منافسة عالمية على اجتذاب المهارات. وتابع أن زيادة الأجور تتفاوت حسب القطاعات، متوقعاً حدوث طفرة كبيرة في التوظيف مع اقتراب استضافة معرض إكسبو 2020. وثبت الطلب على موظفي الخدمات المالية بعد زيادة أعداد الموظفين بشكل كبير بعد توسع المؤسسات المالية ودخولها الأسواق المحلية. وفي السياق نفسه، أكد المحلل المالي وضاح الطه أن ثبات التضخم يزيد القوة الشرائية للموظفين والعاملين بسبب العلاقة العكسية بين التضخم والقدرة على الإنفاق. وأضاف أن الزيادة الكبيرة في الرواتب لا أهمية لها في حال زيادة التضخم بنسب أعلى، فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن ترتفع الرواتب في روسيا سبعة في المئة العام المقبل، بينما تبلغ نسبة التضخم عشرة في المئة، وهذا يخفض القوة الشرائية.