الأربعاء - 30 نوفمبر 2022
الأربعاء - 30 نوفمبر 2022

20 ثانية لإنجاز المعاملات إلكترونياً

يقدِّم أفضل الخدمات الإلكترونية بالتعاون مع فريق عمله، ويسعى لإحداث نقلة نوعية في الهيئة واضعاً نصب عينيه الوصول بمستويات رضا المتعاملين إلى معدلات عُليا .. إنه رئيس قسم علاقات المتعاملين في هيئة المعرفة والتنمية البشرية ـ دبي عبدالرحمن ناصر. وأوضح في حواره مع «الرؤية» أن البوابة الإلكترونية للهيئة تستهدف خفض الوقت اللازم لإتمام المعاملات من خمس دقائق إلى 20 ثانية لكل معاملة، مشيراً إلى أن 22 خدمة تنال الموافقة «التلقائية» من النظام من دون تدخل العنصر البشري. وأفاد أن العميل مدعو بمجرد انتهاء زيارته الهيئة إلى المشاركة في استبيان السعادة عبر جهاز مخصص لقياس مستوى الخدمات المقدمة له، بهدف إيصال رسالة واحدة له مفادها أنه ضيف يحظى بالتقدير والاحترام. وبحسب ناصر، استحدثت الهيئة نظام التصديق الذكي باستخدام تقنية QR Code، ليحل مكان التصديق التقليدي الذي يتطلب الختم والتوقيع، وأصدرت مستندات مسبقة التصديق عبر النظام الإلكتروني في المدارس مباشرة. وحققت الهيئة عمليات الربط الذاتي للنظام الإلكتروني مع هيئة الهوية الوطنية، ووحدت بيانات الطلاب والطاقم الإداري في مختلف الجهات والمؤسسات دعماً للأجندة الوطنية. وذكر ناصر أن النظام أسهم في زيادة فعالية الخدمات المقدمة للمتعاملين وخفض عدد الموظفين الذين يقدمون تلك الخدمات إلى تسعة فقط، بعد أن كان إنجازها يستلزم وجود 30 موظفاً. وأوضح أن الخدمات الإلكترونية التي قدمتها الهيئة للمتعاملين العام الماضي بلغت 882 ألفاً و477، بالتزامن مع تحويل خدمة نقل الطلبة بين المدارس الخاصة في دبي من يدوية إلى إلكترونية. وتالياً نص الحوار : ÷ ماذا تقدم هيئة المعرفة والتنمية البشرية في مجال الخدمات الإلكترونية؟ - أنجزت الهيئة عمليات الربط الذاتي بين نظامها الإلكتروني وبطاقة الهوية الوطنية، ووحدت بيانات الطلاب والطاقم الإداري في مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة، ما يسهم في دعم الأجندة الوطنية. وتقدم الهيئة حالياً عبر النظام الإلكتروني نحو 42 خدمة للطلاب والعاملين، إلى جانب خدمات الدعم الإداري للمدارس. وتشمل الخدمات 22 خدمة تحصل على الموافقة «التلقائية» من النظام الإلكتروني بحسب مجموعة من معايير التدقيق الذاتي، التي لا تتطلب أي عمليات تدقيق من قبل العنصر البشري في الهيئة. ÷ هل هناك مؤشرات لنجاح البوابة في تلبية تطلعات المتعاملين؟ - توجد عدة مؤشرات لنجاح البوابة الإلكترونية للهيئة في تحقيق متطلبات العملاء، إذ أسهم النظام في زيادة فعالية الخدمات وخفض عدد الموظفين الذين يقدمونها إلى تسعة فقط، بعد أن كان إنجازها يستلزم وجود 30 موظفاً. وتستهدف البوابة الإلكترونية لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي تقليص معدل الوقت اللازم لإتمام بعض الخدمات أو المعاملات من خمس دقائق إلى 20 ثانية لكل معاملة. ÷ كيف تلبون متطلبات التحول الإلكتروني؟ - طُورت جميع مراحل النظام الإلكتروني بإمكانات داخلية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية، بما يلائم متطلبات المتعاملين في إمارة دبي بشكل مثالي، ويمثل هذا النظام حصيلة أفكار واقتراحات موظفي الهيئة واقتراحات بعض المتعاملين معها. واستحدثت الهيئة نظام التصديق الذكي باستخدام تقنية القارئ السريع QR Code ليحل مكان التصديق التقليدي الذي يتطلب الختم والتوقيع، إضافة إلى إنجاز معاملات لإصدار مستندات مسبقة التصديق عبر النظام الإلكتروني في المدارس مباشرة. ÷ ما أهم مميزات البوابة الإلكترونية للهيئة؟ - يمكن للمتعاملين إجراء معظم الخدمات والمعاملات واستكمالها من دون الحاجة إلى زيارة الهيئة، إذ يتولى النظام إنشاء قناة اتصال عبر الإنترنت لنقل البيانات المطلوبة والملفات المرفقة من وإلى المتعامل طوال ساعات اليوم وفي جميع أيام السنة. ويتميز النظام الإلكتروني للمدارس بسهولة الاستخدام ويوفر دليلاً شاملاً للمتعاملين، ونظم فريق خدمات المتعاملين في الهيئة دورات تدريبية لاستخدام النظام الإلكتروني بناء على طلب عدد من المتعاملين. ÷ كيف تسعون لتطوير الخدمات التي تطرحها الهيئة؟ - يخضع النظام الإلكتروني لعملية تطوير مستمرة بناءً على آراء موظفي الهيئة والمتعاملين معها، وتحضر الهيئة حالياً لإتمام الربط الإلكتروني بين النظام وعدد من الجهات ذات العلاقة مثل وزارة العمل، والإدارة العامة للجنسية والإقامة والمؤسسات التعليمية في الدولة. ÷ كم عدد الخدمات المنجزة إلكترونياً العام الماضي؟ - أنجزت هيئة المعرفة والتنمية البشرية ـ دبي 882 ألفاً و477 خدمة إلكترونية للمتعاملين العام الماضي، تزامناً مع تحويل خدمة نقل الطلبة بين المدارس الخاصة في إمارة دبي من يدوية إلى إلكترونية. وتهدف الخدمات الإلكترونية إلى إتاحة مزيد من المرونة لأولياء الأمور والمدارس وسرعة الاستجابة للطلب، وتتماشى هذه المبادرة مع برنامج «الحكومة الذكية» في دبي، الرامية إلى توفير الخدمات الحكومية للمتعاملين بشكل سلس ومباشر. واستقبل النظام الإلكتروني للهيئة نحو 2795 معاملة تنوعت بين مقترحات وشكاوى واستفسارات في العامين الدراسيين الماضيين، وذلك منذ تفعيل الهيئة للنظام الآلي للشكاوى والمقترحات نهاية عام 2012. وأسهمت هذه الخطوة في تعزيز المساءلة والشفافية والمسؤولية، وإتاحة تلقي الشكاوى والمقترحات والملاحظات إلكترونياً، ما يساعد على تجويد بيئة العمل وسرعة البت في المنازعات أو الملاحظات التي ترد من المتعاملين من وقت لآخر. ÷ هل اكتملت إجراءات توحيد نقل الطلاب بين المدارس إلكترونياً؟ - أكملت الهيئة عملية التحويل الإلكتروني لخدمة نقل الطلبة على مستوى مدارس دبي، إذ أصبح هناك رقم لكل طالب داخل نظام الهيئة متمثلاً في رقم الهوية الوطنية، خصوصاً أن كل مدرسة لديها نظام خاص بها لنقل الطلبة، ما يسهم في تأخر نقل الطالب وعرقلة انتظامه في الدراسة. واستطاعت الهيئة تحويل جميع إجراءات النقل اليدوي إلى نظام إلكتروني ينتهي بانتقال الطالب إلى المدرسة التي يرغب ولي أمره في إلحاقه بها خلال دقائق معدودة بعد استيفاء الشروط الواجب توافرها مثل شهادة النقل وتدقيق الأوراق الرسمية إلكترونياً. ÷ ما الآلية التي اتبعتها الهيئة في عملية التحويل؟ - كان النظام اليدوي السابق لنقل الطلبة يسير عبر ست خطوات، وعقب قرار الهيئة التحويل إلى النظام الإلكتروني وزعت على مدارس دبي خمسة آلاف جهاز «قارئ الهوية الوطنية» بالتنسيق مع هيئة الإمارات للهوية. وكانت حصة المدرسة الواحدة تراوح بين 3 و11 قارئاً إلكترونياً تبعاً للكثافة الطلابية في كل مدرسة خاصة في دبي، لاستخدامها في تسجيل الطلاب في العام الدراسي 2014 ــ 2015، بما يسهل إجراءات التسجيل والنقل على المراجعين ويكفل تقديم خدمات نوعية عالية الجودة والدقة في البيانات. ÷ كيف تصنفون الشكاوى الإلكترونية في الهيئة؟ - تصدرت المنازعات ذات الصلة بعلاقة المدرسة بأولياء الأمور بنسبة بلغت 25 في المئة، وحلت ثانياً الملاحظات والاستفسارات بشأن الرسوم المدرسية بنسبة 20 في المئة، وشؤون الطلبة 17 في المئة، وشؤون المعلمين 13 في المئة. وسجلت الملاحظات عن خدمات ذوي الاحتياجات الخاصة 12 في المئة، والملاحظات المتعلقة بمعايير الأمن والسلامة داخل المدارس ثمانية في المئة، بينما بلغت ملاحظات عدم رضا أولياء الأمور عن الخدمات التي تقدمها المدارس اثنين في المئة، وشكاوى المواصلات اثنين في المئة. ÷ ما مصير الشكاوى الورقية إذاً؟ - في حال تلقي الهيئة شكاوى ورقية، فإنها تُدرج في النظام الإلكتروني ومن ثم تحول إلى الموظف المختص، لدراستها والرد على مُقدمها في فترة لا تتجاوز خمسة أيام عمل. ÷ هل توجد خيارات أخرى لتواصل المتعاملين مع الهيئة؟ - تتيح الهيئة أربعة خيارات للتواصل معها، هي الهاتف والبريد الإلكتروني والحضور إلى مقر الهيئة، إلى جانب نظام الشكاوى والمقترحات الإلكتروني الذي تعرفت المدارس وأولياء الأمور إليه. ويتلقى موظفو مركز الاتصال في الهيئة أكثر من 300 مكالمة يومياً في فترة انطلاق العام الدراسي، التي تشهد مراجعات أولياء أمور وطلبة وهيئات تدريسية وإدارات مدارس. ÷ هل تطمح الهيئة إلى تحقيق إنجازات مستقبلية؟ - تطمح الهيئة إلى الوصول إلى تصنيف سبع نجوم في نيل رضا المتعاملين، ولا سيما أن الهيئة حصلت على خمس نجوم في تصنيف المؤسسة الأوروبية للجودة، والمركز الأول في نيل رضا المتعاملين ضمن برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز. وخطا فريق عمل الهيئة في السنوات القليلة الماضية خطوات كبيرة في تجويد الخدمات المقدمة إلى المتعاملين، محققاً السعادة لهم عبر تقديم خدمات في جو من الخصوصية، وتعد الهيئة المتعامل ضيفاً مهماً تحتفي به منذ أن تطأ قدماه مقرها إلى مغادرتها، ما دفعنا إلى تسمية فريق عملنا «سفراء السعادة». ÷ لماذا وضعتم جهازاً إلكترونياً في مدخل الهيئة؟ - بمجرد انتهاء المتعامل من زيارته للهيئة، فإنه مدعو للمشاركة في استبيان السعادة عبر جهاز مخصص لقياس مستوى السعادة، والخدمات المقدمة له، بهدف إيصال رسالة واحدة للمتعامل هي: أنت لست متعاملاً، بل ضيفاً مهماً محل تقدير، ونقدم لك الخدمة بجودة وسرعة ضمن مفهوم عصري للضيافة. سيرة ومسار أحرز عبدالرحمن ناصر شهادة ماجستير في إدارة الجودة من جامعة وولنغونغ، ويتمتع بخلفيةٍ مهنية في إدارة الموارد البشرية. ويؤمن بأن سر النجاح يكمن في مهارات التواصل والتفاعل الشخصي المباشر مع المتعاملين. ونفذ الفريق الذي يشرف عليه ناصر سلسلة من الخدمات الإلكترونية المبتكرة، المتماشية مع مبادرة خدمات الحكومة الذكية. وتشتمل الخدمات على التصديق الإلكتروني للشهادات عبر قراءة الأجهزة الذكية رمز QR الموجود على الشهادة. ويسعى الفريق لإحداث نقلة نوعية في خدمة المتعاملين، ويحرص على التكامل مع المؤسسات الحكومية الأخرى ليصل في نهاية المطاف إلى نافذة واحدة لخدمة قطاع التعليم. نبذة أُطلق قسم علاقات المتعاملين في هيئة المعرفة والتنمية البشرية رسمياً في يوليو من عام 2011. ويحمل القسم في تصميمه رؤيةً فريدة، إذ تتبنى الهيئة في مجال خدمة المتعاملين أسلوب المتاجر التي تُفصِّل منتجاتها وفقاً لاحتياجات كل زبون. ونجح القسم بقيادة عبدالرحمن ناصر في الارتقاء بمستويات رضا المتعاملين من 76.8 في المئة إلى 95.1 في المئة في مدةٍ لا تزيد على العامين ونصف العام.