الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

احترافنا مرهون بالتنازل عن الرواتب

صام عن الحديث لوسائل الإعلام طويلاً، على الرغم من كل المحاولات من الجهات الإعلامية لكسر حاجز الصمت من جانب أحد نجوم جيل الذهب في الكرة الإماراتية، فضّل الحديث بلُغة الكرة التي يجيدها بكل لهجاتها ولغاتها، ليكون اللاعب قليل الحديث إلا في النادر جداً، إذ لا يسمع صوته إلا رفاقه، حتى ظن البعض أنه لا يتحدث اللغة العربية بطلاقة أو يعاني مشكلة في النطق، ليخرج اليوم من صمته الطويل جداً ويخص «الرؤية» بحوار هو الأول له مباشرة دون أي وسيط، سجل هدف الفوز في نهائي خليجي البحرين، وأُعلنت الإمارات بطلة لخليجي 21. إنه الفارس الأسمر إسماعيل الحمادي لاعب المنتخب الإماراتي وفريق الأهلي الذي ما خذل جمهوره يوماً، ولا كان أداؤه أقل من المعتاد داخل المستطيل الأخضر، ليكون العلامة الفارقة في المنتخب وناديه، ويبقى مستواه ثابتاً، على الرغم من كل الضغوطات التي يعانيها اللاعبون الدوليون نتيجة لضغط جدول الدوري واستحقاقات المنتخب الخليجية والآسيوية. إسماعيل الحمادي العائد من بطولة أمم آسيا في أستراليا تحدث بكل صراحة عن أسباب خسارة الأبيض أمام أستراليا، وأثر تلك الخسارة وأهمية المركز الثالث بالنسبة إليه، واضعاً يديه على نقاط ضعف وقوة المنتخب والكرة الإماراتية، مطالباً بخوض تجربة الاحتراف الخارجي، كما توقف عند أنانية الأندية التي تحرم اللاعبين الاحتراف الخارجي، كاشفاً حال معسكرات الأبيض وأسرارها وطقوس المدرب المواطن مهدي علي. وتالياً نص الحوار: ÷ كوزمين سبب خسارة الأهلي وفق رأي المحللين لنتائج الفريق الأخيرة؟ ـ المدرب كوزمين جزء من اللعبة، ونحن فريق واحد نتحمل الفوز والخسارة، وإرهاق اللاعبين من ضغط المباريات بات واضحاً، ومن الطبيعي بعد حصولنا على ثلاث بطولات في الموسم الماضي أن يحدث هذا الأمر، كما أن اللاعبين الجدد لم يتأقلموا مع الفرق، ونحتاج إلى لاعب وسط. ÷ ازدحام دكة بدلاء الأهلي ظلمت النجوم؟ ـ ازدحام دكة بدلاء الأهلي بالنجوم مهمة وإيجابية في الوقت نفسه، فهي تجعل الفريق مستعداً في حال حدوث أي إصابات، لكنها ظلمت البعض. ÷ هل ترى أن حبيب الفردان ظلم نفسه بانتقاله إلى الأهلي؟ ـ للأسف، دكة البدلاء ظلمت حبيب الفردان، فهو لاعب من الوزن الثقيل، وبالمثل ظلمت أحمد خليل وغيرهم الكثير. ÷ انتقال بشير سعيد يؤثر في دفاع الأهلي؟ ـ بشير سعيد اسم مهم وكبير وغيابه مؤثر، لكن الأهلي بمَن حضر. ÷ تغيب عن الإعلام خوفاً من المواجهة؟ ـ على العكس تماماً، أنا لا أخاف المواجهة، لكني أفضل أن أُجيب داخل الملعب لا عبر صفحات الصحف وشاشات التلفاز. ÷ هناك من قال إنك لا تحب الظهور الإعلامي لأنك لا تجيد الحديث باللغة العربية؟ ـ سمعت الكثير من هذه الأقاويل، لكني الآن أتحدث معك، وأنا بطبعي هادئ ولا أحب الظهور عبر وسائل الإعلام وأجد مكاني المناسب داخل الملعب فقط. ÷ المنتخب يضم لاعبين غير مهمين ومهدي علي يجاملهم؟ ـ مجموعتنا في المنتخب هي الأفضل، ومهدي علي لا يجامل، ونحن على قلب واحد، وهذا ما يميزنا. ÷ لم يكن أداؤكم مع المنتخب الإماراتي في بطولة أمم آسيا جيداً؟ ـ على العكس تماماً، كنّا جيدين ووصلنا إلى مراحل متقدمة. ÷ الحظ لعب دوراً بوضعكم في أسهل مجموعة؟ ـ مجموعتنا لم تكن سهلة وضمت المنتخب القطري بطل خليجي 22 والمنتخب البحريني وإيران. ÷ الفوز على قطر وخطف بطاقة التأهل من البحرين جعلكم تتساهلون أمام إيران؟ ـ تأهلنا من فوزنا على قطر والبحرين، لكننا احترمنا منتخب إيران وقدمنا كل ما لدينا. ÷ مباراتكم أمام إيران كشفت ضعف مستواكم، وفوزكم على البحرين جاء بصعوبة؟ ـ ربما بسبب الإرهاق من الانتقالات الكثيرة بين المدن في أستراليا، كما أن منتخب البحرين لم يكن سهلاً وكان عازماً على الفوز. ÷ دارت أحاديث عن معسكر الأبيض قبل مباراة إيران تخلله الكثير من التساهل وعدم الالتزام وتجوّل طويل في الأسواق؟ ـ المنتخب في معسكراته يتميز بالانضباط وهذه أول وأهم النقاط لدى المدرب الوطني مهدي علي، وأي تهاون من أي لاعب ستقابله عقوبة لا ترحم، فنحن جنود للوطن في معسكراتنا ومشاركاتنا الخارجية. ÷ أغراكم الفوز على اليابان فخسرتم أمام أستراليا؟ ـ مباراتنا أمام منتخب اليابان بطل النسخة السابقة من بطولة أمم آسيا أرهقتنا كثيراً، وربما هذا أحد أسباب خسارتنا أمام أستراليا بطل أمم آسيا الذي قدم أداء قوياً ومتميزاً. ÷ قُلت ربما أحد الأسباب ما يعني أن هناك أسباباً أخرى، ماهي؟ ـ صحيح، أحد أهم وأول الأسباب هو احتراف لاعبي منتخب أستراليا في الدوريات الأوربية، فيما لا يوجد أي لاعب إماراتي محترف في أي دوري خارجي عربي أو خليجي أو أوروبي، وهذا سبب يكفي ويزيد، القوة البدنية تختلف وهم تفوقوا علينا بها ونحتاج إلى الاحتراف الخارجي. ÷ الأندية تلقي أسباب عدم الاحتراف على اللاعب والعكس أيضاً، إذ يلقي اللاعب اللوم على النادي، فأين الحقيقة؟ ـ الحقيقة الوحيدة التي أعرفها أن هذا الجيل بحاجة إلى الاحتراف في الخارج إن كان يريد الوصول إلى كأس العالم. ÷ رواتبكم العالية سبب عدم احترافكم خارجياً؟ ـ هذا الكلام غير صحيح، ويوجد لاعبون مستعدون للتنازل عن جزء من راتبهم مقابل الاحتراف في الخارج، ولا ننكر أن المال مهم، ولكن من يريد الاحتراف يتنازل. ÷ وهل إسماعيل الحمادي مستعد للاحتراف في الخارج؟ ـ مستعد كل الاستعداد، وفي انتظار أي عرض خارجي من أي دوري آخر، المهم اكتساب الخبرة والاحتكاك بالدوريات. ÷ مَن مِن نجوم الأبيض يستحق الاحتراف؟ ـ علي مبخوت، عمر عبدالرحمن، أحمد خليل، حبيب الفردان، ماجد حسن، عامر عبدالرحمن وكل لاعبي الأبيض. ÷ عموري كان الأسوأ في آسيا، وعجب الأفضل؟ ـ صحيح عموري لم يقدم أداءه المعتاد في بطولة أمم آسيا، وهذا لأنه عائد من الإصابة، أما محمد عبدالرحمن الشهير بـ «عجب» لاعب متميز جداً، ولكن شهرة شقيقه عموري ظلمته إعلامياً، وهو لاعب يملك إمكانات عالية وأثبت نفسه مع ناديه والمنتخب. ÷ طقوسكم مع المنتخب قبل كل مباراة؟ ـ الدعاء الجماعي قبل أي مباراة أهم وأول طقوسنا كمنتخب إماراتي. ÷ والمعسكر كيف يكون؟ ـ المعسكر لا يخلو من الطرائف، ودائماً ما نلعب «بلايستيشن»، وأغلب الوقت نجلس في غرفة خاصة للعب والصلاة. ÷ مَن شريكك في الغرفة؟ ـ لا أشارك أحداً في غرفتي ضمن المعسكر. ÷ من هو اللاعب رقم واحد في نظرك؟ ـ الجماهير الإماراتية هي اللاعب رقم واحد، ودعمتنا كثيراً في كل مشاركاتنا الخارجية تحت شعار «نحن معاك يالأبيض»، وأقدم لهم كل الشكر والتقدير. ÷ أصعب موقف في آسيا؟ ـ وفاة الملك عبداللـه بن عبدالعزيز كان يوماً حزيناً ومؤلماً، وكانت لدينا مباراة مهمة، إذ فقدنا رجلاً عظيماً، فكان اليوم الأصعب بالنسبة لنا. ÷ ضغط الدوري أرهقك؟ ـ صحيح أرهقنا، ولكننا تعودنا على ضغط الدوري ومشاركاتنا مع المنتخب، وتركيزي على كأس العالم، والاحتراف طريقنا إلى كأس العالم. ÷ مهدي علي لا يستحق الثقة بعد خسارتكم أمام أستراليا؟ ـ مهدي علي يستحق الثقة، وهو صديقنا، وله طقوس نحترمها، وهو شخص منظم جداً ويكره عدم الانضباط. ÷ هل أرضاكم المركز الثالث في آسيا؟ ـ فُزنا على بطل الخليج المنتخب القطري وبطل آسيا المنتخب الياباني، وحققنا البرونزية، وعلي مبخوت حقق لقب هدّاف آسيا، كما حقق أسرع هدف في تاريخ آسيا، وبلاتر أثنى علينا كمنتخب عربي خليجي آسيوي منظّم، وهذا أمر يرضينا حتى الآن، والتركيز الآن على كأس العالم. ÷ مرمى الأبيض اختلف بين ماجد وخصيف؟ ـ ماجد أثبت نفسه، وعلي خصيف حارس ممتاز. ÷ أنت نشيط عبر صفحتك في إنستغرام، فكيف تتقبّل تعليقات الجماهير؟ ـ أتقبّل كل الآراء واحترمها، ولا استخدم البلوك والحذف أبداً. ÷ أقرب أصدقائك في المنتخب؟ ـ ماجد حسن الأقرب. ÷ عموري شخصية مقلدة عالمياً؟ ـ الملاعب لم تُنجب إلا «عموري» واحداً. ÷ أداء الفرسان في أولى المباريات الآسيوية كان أفضل من الدوري؟ ـ صحيح لعبنا مباراة قوية ومثيرة. ÷ لماذا؟ ـ مباريات الدوري تختلف كل الاختلاف عن المباريات الآسيوية، ولكل بطولة ظروفها، والفرسان وضعوا تركيزهم الأكبر على آسيا، بعد حصولهم على ثلاث بطولات محلية في موسم واحد، وعيننا الآن على آسيا. ÷ هل تعتقد بأنكم قادرون عليها؟ ـ لا شيء صعب، ونحن جيل لا يعرف المستحيل بإمكاناتنا وعناصرنا وجمهورنا .. نعم نستطيع. ÷ ماجد ناصر كان الحلقة الأضعف في مباراتكم مع أهلي جدة؟ ـ ماجد لم يكن في يومه، وهذا أمر طبيعي يحدث لكل لاعب، وهذا لا يتنافى مع كونه حارساً وقائداً كبيراً، وبطولة أمم آسيا في أستراليا أكدت ذلك بشهادة الجماهير قبل المحللين والمختصين، ونحن نثق به ومتأكدون من أنه سيكون كما عهدناه دائماً حارساً قوياً جداً ويحمي عرين الفرسان في آسيا. ÷ كنت أنت الأفضل في هذه المباراة أيضاً بشهادة الجميع فلعبت كل الأدوار؟ ـ الحمد لله .. كنت أحاول أن أؤدي دوري الصحيح، ولم أفكر في أن أكون الأفضل قدر تفكيري في أن أخدم فريقي وزملائي، وفي النهاية جاء التوفيق من الله عز وجل. سيرة ومسار إسماعيل الحمادي من مواليد الأول من يوليو 1988، لاعب كرة قدم إماراتي يلقب بـ «الأباتشي»، ويلعب لنادي الأهلي ومنتخب الإمارات لكرة القدم، موهوب يُعرف بسرعته في المساحات الواسعة وتخطي اللاعبين بالمهارة والسرعة. استدعاه المدرب الفرنسي برونو ميتسو إلى منتخب الإمارات بعد أن لعب مباراته الرسمية الأولى مع ناديه في كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وشارك في مباراته الأولى مع منتخب لبنان لكرة القدم في 23 سبتمبر 2007، ويلعب مع منتخب الإمارات لكرة القدم. إنجازاته: ÷ أفضل لاعب إماراتي موسم 08 ـ 09. ÷ مرشح لأفضل لاعب مواطن لدوري المحترفين 2008 ـ 2009. ÷ أفضل لاعب في دوري المحترفين 2008 ـ 2009 لبرنامج دورينا. ÷ ثاني أفضل لاعب عربي صاعد للعام 2007. خبايا ÷ يتمتع بعلاقة طيبة جداً مع جميع اللاعبين في دوري الخليج العربي، ويعتبر لاعبي أهلي دبي والمنتخب الأقرب اليه. ÷ قليل الكلام خجول للغاية ودائم الابتسامة. ÷ يعشق كرة القدم لدرجة أنه لا يحب ممارسة أي رياضة أخرى إلى جانبها، إذ لا شريك للكرة قي قلب الحمادي. ÷ يحلم بالاحتراف بالخارج ويعشق الدوري السعودي، معتبراً الاحتراف فيه معادلاً للدوريات الأخرى، ولا يشترط أن يكون احترافه في أندية الدرجة الأولى، فهمه الاستفادة وإفادة كرة الإمارات ومنتخبها الوطني. ÷ يعتبر مهدي علي الصديق والأب والأخ، ويرى أن معسكراته الأفضل لقدرته على فهم الجميع واحتوائهم.
#بلا_حدود