الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

أصول أبوظبي تفوق الناتج المحلي 250%

منحت وكالة التصنيف الائتماني العالمية «ستاندرد آند بورز» أبوظبي تصنيفاً ائتمانياً (AA مستقر) على المدى الطويل وتصنيف (+A-1) على المدى القصير، وهو ثاني أفضل تصنيف ائتماني، ويعني أن صاحب التصنيف لدية قوة وقدرة مالية استثنائية في سداد التزاماته المالية كاملة وفي ميعادها. وأشار أحدث تقرير صادر عن الوكالة إلى أن الأصول المالية الضخمة التي تملكها أبوظبي والتي تزيد بنسبة 25 في المئة على الناتج المحلي تشكل حائط صد قوياً يمكن أبوظبي من امتصاص أي آثار عكسية ناتجة عن انخفاض أسعار البترول إلى المستويات الحالية. وأوضح التقرير أن مستقبل اقتصاد أبوظبي مستقر، مشيراً إلى أن التصنيف الائتماني الذي حصلت عليه أبوظبي يعود إلى استقرار اقتصادها ومرونته والسياسات المالية الحكيمة التي تطبقها. وأبلغ محللون ماليون «الرؤية» أن التصنيف الائتماني المتقدم الذي حصلت عليه أبوظبي يعكس قوتها المالية واستقرارها السياسي وسياساتها الحكيمة. وأكد المدير العام لشركة ضمان للأوراق المالية وليد الخطيب أن التصنيف الائتماني المتقدم الذي حصلت عليه أبوظبي عنصر طمأنة للمقرضين وعنصر جذب للمستثمرين الراغبين في شراء السندات وأذون الخزانة. ولفت الخطيب إلى أن التصنيف الائتماني الجيد يتيح لأبوظبي الاقتراض بتكلفة منخفضة والتأمين على القروض بتكلفة منخفضة ما يخفف من الضغوط على هوامش أرباح مشروعات التنمية التي يمكن أن تنفذ بهذا التمويل، مشيراً إلى أن تكلفة الاقتراض في التصنيفات الائتمانية الجيدة تتراوح بين 1 في المئة و2 في المئة، في حين تصل تكلفة الاقتراض في حالة التصنيفات الائتمانية السيئة بين 4 في المئة و5 في المئة. ومن جانبه، أكد رئيس قسم الاستثمارات في مجموعة شركات الزرعوني وضاح الطه أن التصنيف الائتماني الجيد الذي حصلت عليه أبوظبي يوفر لها طيفاً واسعاً من الخيارات التمويلية ويحفز الاستثمارات الأجنبية والمحلية ويرفع القدرة التنافسية للاقتصاد الإماراتي ككل. وأشار الطه إلى أن قوة الأصول المالية التي تتوافر لأبوظبي تفوق قوة الأصول المالية التي تتوافر لأقوى الاقتصاديات في الدول العضوة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وأضاف الطه أن حكمة الآباء المؤسسين للإمارات دفعتهم لتراكم الثروة عبر الصناديق السيادية طوال أربعين عاماً لتكون حصناً منيعاً في أوقات الأزمات. وتوقع التقرير أن يستحوذ الإنفاق على التنمية على نسبة 10 % من إجمالي الإنفاق في عام 2015 بالمقارنة مع 5 في المئة في عام 2014. وتحصل أبوظبي على 55 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، و90 في المئة من الإيرادات الحكومية من قطاع البترول والغاز عبر حصيلة ضرائب البترول وحقوق الملكية وعوائد شركة أبوظبي الوطنية للبترول. وثمن التقرير السياسات الحكومية الهادفة لتنوع الاقتصاد عبر تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في القطاعات غير النفطية التقليدية، مشيراً إلى أن مستويات النمو الحقيقي التي تأخذ نسبة التضخم في اعتبارها ومستويات النمو الاسمية تبدو مبشرة. وكانت أسعار البترول قد انخفضت من 115 دولاراً في يونيو 2014 إلى 50 دولاراً في يناير 2015، ووفقاً لصندوق النقد الدولي تحقق التعادل ميزانيات أغلب دول الخليج التعادل عند مستوى 80 دولاراً للبرميل باستثناء الكويت عند سعر 54 دولاراً، وقطر 55 دولاراً. وبحسب التقرير فإن ستاندرد آند بورز قد ترفع التصنيف الائتماني لأبوظبي إذا ما لاحظت تحسناً ملحوظاً في شفافية بيانات الأصول المالية الخارجية والإصلاحات المؤسسية وزيادة فاعلية السياسة النقدية مثل تطوير أسواق المال المحلية. وتتوقع ستاندرد آند بورز أن تتحسن أسعار البترول من 55 دولاراً للبرميل في عام 2015 إلى 65 دولاراً للبرميل في 2016، نتيجة إقدام شركات البترول على وقف الإنتاج من الآبار الأعلى تكلفة.
#بلا_حدود