الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

مبادرات الابتكار .. تحفيز حكومي ولا عقوبات

أدرج مجلس أبوظبي للتعليم منظومة متكاملة للابتكار تتضمن ثماني مبادرات في المدارس الحكومية بداية العام الدراسي المقبل لتكون الأولى، وبإشراك القطاع الخاص، الصناعات، الشركاء الحكوميين، والمجتمع. وأفادت المديرة العامة للمجلس الدكتورة أمل القبيسي، أثناء المؤتمر الذي عقدته أمس لإطلاق منظومة الابتكار في أبوظبي، بأن المبادرات الثماني تنطلق من محاور الابتكار السبعة التي قدمها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وتمثل مرتكزات أساسية لتطوير سياسات التعليم وتوجيهها لدعم الابتكار. وفي سؤال لـ «الرؤية» عن مدى إلزامية المدارس الخاصة بتطبيق المنظومة، أكدت الدكتورة أمل القبيسي عدم ترتب أي عقوبات أو مخالفات حالياً على المدارس غير الملتزمة بالإجراءات الجديدة، مبينة العمل الحثيث لتحفيز المدارس على الالتزام والتطبيق استناداً إلى «بارومتر الابتكار» كمقياس للتميز. وتشمل المبادرة المدارس الحكومية والخاصة، وتعتبر جزءاً من عملية التعليم، ما استوجب رصد ميزانيات خاصة لها. وشددت القبيسي على دعم المجلس للمدارس الخاصة حتى إتمام التطبيق، مشيرةً إلى آليات مختلفة لتوفير ميزانيات عبر رعاية المؤسسات واستقطاب الشراكات. وأكدت ثقة المجلس في الكادر التدريسي الموجود لتطبيق منظومة الابتكار على أكمل وجه، موضحة مشاركة جهات عالمية مضاعفة لدعم وتأهيل وإعداد كفاءات المعلمين في مركز التدريب. ويرتكز إطلاق منظومة الابتكار والمبادرات الثماني إلى الجهوزية التامة في البنية التحتية للمشروع، لا سيما أن فرق العمل بدأت بالتنسيق مع المدارس وإنجاز المهمات الموكلة إليهم منذ فترة وجيزة. وعن تعميم تجربة نوادي الابتكار في المدارس التي يجري العمل بها حالياً، أكدت القبيسي ربط المدارس الحكومية والخاصة في قسم الأندية، وأن باستطاعة طلاب المدارس الخاصة المشاركة، لتوافر جميع البرامج بعد ساعات الدوام المدرسي وعلى مدار العام. وأشارت إلى أهمية دور أولياء أمور الطلبة في تعميق الشراكة معهم دعماً للمبادرة، إذ إن المجلس يسعى إلى ترسيخ ثقافة الابتكار لديهم وتوعيتهم عبر مجالس الآباء. وتتيح المبادرات الفرصة أمام أولياء الأمور أنفسهم ليكونوا جزءاً من المنظومة، إذ يمكن أن يكون الأب أو الأم سفيراً للابتكار في المدارس أو متطوعاً مبادراً. وحدد مجلس أبوظبي للتعليم المعايير المطلوبة لتعيين قادة للابتكار، إلى جانب العمل على حصر الكفاءات وتحديد المهام تمهيداً لتعيينهم في المدارس. وتتضمن المبادرات الثماني مراكز الابتكار، البرمجة لأجل الحياة، مسابقة «علماؤنا»، أبوظبي تبتكر، أندية الابتكار، سفير العلوم، بارومتر الابتكار، وقادة الابتكار. وبدأ المجلس بتنفيذ مبادرة «مراكز الابتكار» في أبوظبي، العين، والمنطقة الغربية، التي ضمت مختبرات متخصصة بالتعاون مع الشركات الصناعية والتقنية الكبرى لخلق الترابط بين الدراسة النظرية والتطبيقات العملية. وتساهم هذه المراكز في توفير الفرص المناسبة لاكتشاف المواهب، وربط التعلم والصناعات المتقدمة في الدولة التي تعتمد عليها الخطط التنموية كالطيران، الطاقة النظيفة والفضاء. وأشارت القبيسي إلى ترسيخ نمط التفكير الحاسوبي لدى الطلبة في مبادرة «البرمجة لأجل الحياة»، إذ تعد البرمجة وكتابة التطبيقات جزءاً أساسياً من جمع واستنباط المعارف. ولا تقتصر المبادرة على البرمجة فحسب، بل تتعداها إلى تطوير مواد تقنية المعلومات بشكل جذري لربطها حيوياً بجميع المواد الدراسية. وتدفع هذه المبادرة الطلبة إلى التميز في خلق ابتكارات لتطبيقات وبرمجيات تعالج مشاكل المجتمع، آملين أن تخرج هذه التطبيقات إلى حيز النور لتنافس عالمياً، بحسب الدكتورة أمل القبيسي. وعن مبادرة مسابقة «علماؤنا»، أوضحت القبيسي أنها مسابقة وطنية ستعقد سنوياً تشجيعاً للتنافس بين المدارس والطلاب في مجال الابتكار والمخترعات التقنية، تهدف إلى ربط الابتكار بحاجات المجتمع والطلاب بالتحديات والقضايا التي تحتاج لتفكير مبدع. وأشارت إلى ارتباط «علماؤنا» بمسابقة «المخترع الصغير»، إذ تعتبر الإمارات العربية المتحدة أول شريك استراتيجي عربي في المسابقة، إذ يتاح للطلبة المشاركة إما بشكل فردي أو عن المدارس، لعرض ابتكاراتهم والترشح عالمياً. وتحفز هذه المبادرة الطلاب من المرحلة الابتدائية حتى الثانوية العامة، على استخدام المهارات العلمية، الهندسية، والرياضية كوسيلة لتوفير الحلول للمشاكل الحياتية والمجتمعية. وتتضمن المنظومة مبادرة «أبوظبي تبتكر»، والتي تحتفل باختراعات وابتكارات جميع الطلبة والعاملين في سلك التعليم العام والعالي، وتكرّم المخترعين المتميزين في العلوم والتقنية والهندسة. وتوفر «أبوظبي تبتكر» الفرصة لعرض أفكار المخترعين على الشركات الكبرى، إذ تعلي من قيمة الابتكار في المجتمع وتربطه بخدمة الوطن. أما عن مبادرة «أندية الابتكار»، فجرى إلزام المدارس الحكومية بتأسيس نادٍ للابتكار يتاح لجميع الطلبة المشاركة فيه عبر مشاريع علمية وتجارب وأبحاث داخل المختبرات. وتمنح أندية الابتكار الفرصة للطلبة باستخدام التفكير النقدي وتنقل الطالب من التعلم النظري إلى التطبيق العملي، إضافةً إلى إمكانية مشاركة طلبة المدارس الخاصة في هذه الأندية، ما يمكّن الطلاب من تكوين شبكات اجتماعية وتطوير العمل الجماعي خدمةً للابتكار. وأطلق مجلس أبوظبي للتعليم مبادرة مجتمعية حملت اسم «سفير العلوم»، التي ترتكز على أهمية التوجيه المهني وربط المجتمع بالتعليم عبر توفير الفرصة لعاملين في المجالات العلمية والتقنية من المشاركة في مشاريع علمية مع الطلبة وإرشادهم. ويعمل السفير على رفع مستوى الوعي بأهمية العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات في الحياة اليومية، وربط الطلبة بالأبحاث الحالية التي تجرى في العالم كأهم المشاكل التقنية العلمية التي يبحث العلماء والمفكرون لها عن حلول. وفي السياق ذاته، لم يغفل المجلس أهمية تطبيق مقياس أداء للتميز في المدارس، حملت المبادرة مصطلح «بارومتر الابتكار»، ليكون نوعاً من معايير التفتيش على المدارس الحكومية والخاصة في أبوظبي. ويضم مقياس الابتكار عدداً من معايير التميز التي ستوضح مدى انتشار ثقافة الابتكار في المدارس ونوعية مشاركة الطلبة في تقديم حلول ابتكارية في النواحي كافة. وحدد المجلس مبادرة «قادة الابتكار» والتي تقتضي بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان تعيين مدير تنفيذي للابتكار في كل مدرسة، ليتم اختيار كل قيادي بحسب معايير محددة وتوكل إليهم مهمات عدة، ليكونوا نقطة اتصال أساسية لتنسيق جهود دعم الابتكار وتنفيذ جميع المبادرات المختلفة في المدارس.
#بلا_حدود