الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

محمد بن راشد يُطلِق الجيل الرابع من منظومة التميُّز الحكومي

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» الجيل الرابع من منظومة التميز الحكومي الأولى من نوعها في العالم، التي تركز على النتائج، وصممت حكومياً لتطوير الأداء الحكومي. وتهدف منظومة الجيل الرابع من منظومة التميز الحكومي إلى الارتقاء بالعمل الحكومي على أسس ومعايير مبتكرة ترتكز على النتائج المحققة كأساس للتميز في الخدمات الحكومية ضمن ثلاثة محاور رئيسة، وهي تحقيق الرؤية والابتكار والممكنات بما يحقق أعلى معدلات رضا وسعادة الناس. وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «أطلقنا اليوم الجيل الرابع من منظومة التميز الحكومي .. لتمثل المرحلة الجديدة من التميز التي نتطلع إليها في عمل الحكومة وترسم نهجاً استباقياً لحكومات المستقبل لخدمة شعبنا ودولتنا .. وهي استكمال لمسيرة التميز التي بدأناها قبل 20 عاماً، عندما أطلقنا جائزة دبي للجودة». وأضاف سموه «لقد قطعنا أشواطاً ناجحة من التميز شهد لنا العالم بها .. وتصدرت دولتنا الصفوف الأولى، وتبوأت مواقع متقدمة في كثير من مؤشرات التنافسية العالمية .. ونريد اليوم أن نبني على هذا الإنجاز لننتقل إلى مرحلة جديدة في العمل عنوانها التميز القائم على النتائج». وتابع سموه «في سباقنا نحو المركز الأول فإننا ننظر إلى التميز كتحدٍّ وليس إنجازاً .. فالإنجاز هو ما نحققه لمستقبل شعب الإمارات .. بينما مسيرة التميز متواصلة ومستمرة لا تقف عند حدود .. لكنها تمر بمراحل متعددة .. وسباق التميز لا يعترف بحدود الزمان والمكان». وأُطلق الجيل الرابع من منظومة التميز الحكومي بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي ووزير شؤون مجلس الوزراء محمد عبدالله القرقاوي. واستعرض صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بعض مراحل مسيرة التميز الحكومي التي بدأت عام 1994 بجائزة دبي للجودة، ورسمت في حينها الخطوات الأولى نحو تحقيق التميز في القطاع الخاص عبر تبني أفضل الممارسات والتوجهات ومرحلة البناء التي انطلقت عام 1998 بجائزة دبي للأداء الحكومي المتميز ووضعت معايير دولية للجودة لتطبيقها في الدوائر الحكومية ثم مرحلة الريادة التي تمثلت في إطلاق جائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميز عام 2009 لتشكل أرفع جائزة للتميز المؤسسي على مستوى الدولة. وأردف سموه «بعدما اجتزنا هذه المراحل بنجاح وبلغت معها الحكومة مرحلة مهمة من النضج والتميز في أدائها وبرامجها وأهدافها ووضوح رؤيتها، فقد آن الأوان لتحدٍّ جديد نبني من خلاله على هذه الإنجازات بإطلاق منظومة أوسع وأشمل للتميز نواصل عبرها الطريق نحو المستقبل الذي نطمح أن تكون فيه دولتنا من أفضل دول العالم وشعبنا من أسعد الشعوب .. ولتظل الإمارات السباقة والأكثر تقدماً وابتكاراً في العمل الحكومي على مستوى العالم». وأوضح سموه أن مضمون الجيل الرابع من منظومة التميز الحكومي «ينسجم مع هذه التوجهات .. فهو يركز على النتائج، ما يشكل حافزاً للتطوير المستمر في أنظمة العمل بما يتناسب مع متطلبات حكومات المستقبل القادرة على فهم احتياجات وتطلعات الناس وتلبيتها .. وما يجعل منها نموذجاً يمكن تطبيقه والاقتداء به ليس على مستوى دولتنا فقط، بل أيضاً لأي حكومة تريد أن تستفيد منه وتطبقه .. فهي تمثل خطوة إلى الأمام ونهجاً جديداً في مسيرة العمل والأداء الحكومي المستقبلية». وشدد سموه على أن «بوابة حكومات المستقبل لا تسمح بعبور الأفكار التقليدية وطرق العمل التي عفا عليها الزمن». واختتم سموه حديثه مؤكداً «كل جهد تبذله الحكومة يكون هدفه راحة المواطن وسعادته .. وتحقيق مصالح الناس أولوية حكومية قبل أي أمر آخر .. ما يحتم على الحكومة أن تكون سباقة ومبتكرة .. تتنافس مع نفسها .. لا تنتظر ولا تتأخر.. بل مِقدامة تستشرف آفاق المستقبل .. وعمل الحكومة يجب أن يركز على تحقيق النتائج في الميدان التي تنعكس بشكل إيجابي وفاعل على حياة الناس اليومية». ويمتاز الجيل الرابع من منظومة التميز الحكومي بعدد من الخصائص التي تجعلها فريدةً من نوعها، وتضمن تحقيق قيمة مضافة نوعية وغير مسبوقة للجهات الحكومية التي تطبقها، إذ تراعي الاختلاف والخصوصية في طبيعة عمل الجهات، وتركز على النتائج التي تحققها الجهة وفقاً للمهمات المنوطة بها ودورها في تحقيق الأجندة الوطنية، وتحفز الجهات لاستشراف المستقبل ومواكبة التطورات. كما تركز على ضمان تحقيق ميزة تنافسية للدولة والجهة التي تطبقها، عبر تحقيق مستويات متقدمة في مؤشرات التنافسية العالمية، واستدامة النتائج على المدى الطويل. وقُسم الجيل الرابع من منظومة التميز الحكومي إلى ثلاثة محاور رئيسة تعد الدعائم الأساسية للريادة وتضمن أداء أي جهة حكومية أعمالها الرئيسة بفاعلية تحقق أهدافها بما ينسجم وأهداف الحكومة ككل، عبر الاستخدام الأمثل للموارد، والسعي المستمر للتعلم والتطوير. أولاً: تحقيق الرؤية: ويأتي في مقدمة محاور المنظومة، ويؤكد ضرورة تحقيق الجهة الحكومية الأهداف والمهمات الرئيسة المنوطة بها وخطتها الاستراتيجية في إطار الأجندة الوطنية، عبر التصميم والتطبيق الفعال والكفؤ لعملياتها وخدماتها وبرامجها ومشاريعها، والعمل على التحول الذكي، بما يضمن تلبية متطلبات جميع المعنيين، ويحقق أعلى مستويات الرضا والسعادة، وينسجم مع رؤية الإمارات 2021. ثانياً: الابتكار: ويعد ثاني محاور المنظومة، ويسلط الضوء على استشراف المستقبل باعتباره أسلوب عمل ونهج جديد، يحفز الجهات الحكومية على تطوير قدرات التخطيط المستقبلي، ووضع سيناريوهات تستشرف التوجهات المستقبلية وتواكبها، لتظل الإمارات سباقة ونموذجاً يحتذى عالمياً. وينص محور الابتكار على سعي الجهة الحكومية الرائدة إلى تطوير عملها بشكل مستمر عبر تقديم خدمات جديدة، وتطوير سياساتها وتنفيذ عملياتها وبرامجها بطرق إبداعية ومبتكرة، تضمن تحقيق الاستدامة على المدى الطويل، من خلال التكامل والشراكة مع الجهات الحكومية الأخرى ومع القطاع الخاص والمجتمع. ثالثاً: الممكّنات: وتتمثل الممكّنات في أن تقدم الجهة الحكومية الرائدة خدماتها وتنفذ مهماتها وبرامجها عبر إدارة فعالة وكفؤة للممتلكات والموارد، بما يضمن الالتزام بأعلى معايير الشفافية والنزاهة والحوكمة والإدارة الفعالة للمخاطر، من خلال توفير بيئة عمل جاذبة لمواردها البشرية تكفل مساهمة فاعلة في تحقيق أهداف الجهة ورؤيتها. النتائج وقياس القدرات مبدأ رئيس لعملية التقييم وتنفرد منظومة التميز الحكومي باستخدام آلية تقييم جديدة هي الأولى عالمياً، تتضمن تقييم كل جهة حسب اختصاصها وطبيعة عملها، على أيدي فريق خبراء دوليين متخصصين، وتشمل محورين رئيسين هما: تقييم القدرات، وتقييم النتائج، ويتم تقييم القدرات عبر ثلاث معايير رئيسة هي: الفاعلية، والكفاءة، والتعلم والتطوير، بينما يتم تقييم النتائج عبر أربعة معايير تضم الشمولية والقابلية للاستخدام، وتحقيق النتائج، والتطور في الأداء، والموقع الريادي. واعتمد الجيل الرابع من منظومة التميز الحكومي أساساً لتقييم الجهات الحكومية المشاركة في جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز، بهدف تحديد مستوى النضج الذي وصلت إليه تلك الجهات في رحلتها نحو الريادة، وتحديد مجالات وفرص التحسين التي تساعدها في تحقيق أهدافها الطموحة.
#بلا_حدود