الاحد - 25 يوليو 2021
الاحد - 25 يوليو 2021

تعديل الاتهام في قضية التخابر إلى الإدلاء بمعلومات محظورة

قررت المحكمة الاتحادية العليا في جلستها أمس تعديل الوصف القانوني للاتهام المسند إلى المتهم في قضية التخابر مع دولة أجنبية وفقاً لنص المادة (214) من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي، إلى الإدلاء بمعلومات وأخبار خاصة بجهة حكومية محظور نشرها وتسليمها لمن يعمل لمصلحة دولة أجنبية. وأجلت المحكمة برئاسة القاضي فلاح الهاجري النظر في القضية إلى 16 مارس الجاري للاستماع ثانية إلى مرافعة الدفاع. ويعاقب بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من نشر أو أذاع أو سلم لدولة أجنبية أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها بأي صورة وعلى أي وجه وبأي وسيلة كانت، أخباراً، معلومات، مكاتبات، وثائق، خرائط، رسوماً، صوراً أو غير ذلك مما يكون خاصاً بالدوائر الحكومية أو إحدى الجهات أو كان محظوراً من الجهة المختصة نشره أو إذاعته وفقاً لأحكام المادة (169) و الفقرة الأولى من المادة (170) من قانون العقوبات الاتحادي وتعديلاته في حالة الإدانة. وتنص الفقرة الأولى من المادة (170) على أن المعلومات الحربية والسياسية والاقتصادية التي لا يعلمها بحكم طبيعتها إلا الأشخاص الذين لهم صفة في ذلك والتي تقتضي مصلحة الدفاع عن البلاد أن تبقى سراً على من عداهم. وناقشت المحكمة أمس شاهد الإثبات الذي سبق أن طلبته في الجلسة السابقة لاستيضاح بعض النقاط حول شهادته وتفاصيل قضية المتهم بالتخابر مع دولة أجنبية وإمداده ضابطي الاستخبارات العاملين لمصلحتها في إمارة دبي بمعلومات خاصة عن جهة حكومية وأفرادها من شأنها الإضرار بالمصالح الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة. ووجهت للشاهد استفسارات عدة حول ما إذا كان هناك طلب أو أمر يبين أن المعلومات التي أدلى بها المتهم للدولة الأجنبية سرية ومحظورة. وأفاد الشاهد بأن المعلومات تعد سرية وفق ما هو موضح في نص مواد القانون رقم ستة لسنة 2012 بشأن الموارد البشرية للعسكريين المحليين العاملين في إمارة دبي، وبالتحديد في المادة التاسعة وفقاً للفقرة الأولى التي تشير إلى أنه يحظر على المنتسب أثناء فترة خدمته أو بعد انتهائها الإفصاح أو كشف أي معلومات خطية كانت أو شفهية، سرية بطبيعتها أو بحكم التعليمات الصادرة بشأنها، سواء تعلقت بالدائرة التي يعمل بها أو بأي فرد أو جهة أخرى، ما لم يحصل على إذن خطي مسبق من الدائرة المعنية أو بطلب من الجهات القضائية. وأشار إلى أن الفقرة الثانية في المادة توضح طبيعة المعلومات السرية والتي تشمل رسائل أو خرائط أو تقارير أو رسومات أو عروضاً أو مواصفات أو نماذج أو رخصاً أو اتفاقيات أو أي وثائق أخرى مهما كانت طبيعتها. وذكر الشاهد أن المتهم الذي يعمل موظفاً عاماً في جهة حكومية ـ دبي منذ سنة 1993 أقر أثناء التحقيقات بعلمه عن مدى سرية المعلومات التي أدلى بها للدولة الأجنبية، موضحاً أن أي فرد ينتسب إلى هذه الجهة يؤدي القسم عند التحاقه بالعمل ويكون على دراية بالمعلومات السرية التي يجب عدم الإفصاح عنها. واعترض المتهم على أقوال الشاهد بأنه لا يملك أي دليل مادي مؤكداً أدائه القسم بما يتضمنه عدم خيانة الدولة عند تعيينه في هذه الجهة الحكومية. وتستمع المحكمة في جلسة 16 مارس الجاري إلى مرافعات الدفاع وهما المحامي علي المناعي والمحامي ناصر الشامسي. يذكر أن المحكمة الاتحادية العليا قررت في جلسة الثاني من مارس الماضي إعادة القضية التي كان مقرراً صدور الحكم فيها للترافع والاستماع إلى شاهد الإثبات لاستيضاح بعض النقاط.
#بلا_حدود