الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

المركبات المهملة في الشوارع تتراجع إلى النصف

يمثّل الارتقاء بمنظومة العمل في إطار شامل من التحسين الدائم والمستمر هاجساً له، انطلاقاً من مسؤولياته الإدارية التي نذر نفسه لها، إنه مدير إدارة العمليات والتفتيش في بلدية الشارقة، ومساعد المدير العام للبلدية لقطاع خدمة العملاء عمر الشارجي. أوضح في حواره مع «الرؤية» أن البلدية تسعى العام الجاري إلى خفض عدد السيارات المهملة التي تسحبها وتحجزها من الشوارع بنسبة 50 في المئة، ومضاعفة الجهود للقضاء نهائياً على المركبات المتروكة في الشارقة. وأشار إلى تركيز البلدية واتباعها أسلوب رفع وعي الجمهور، لا سيما عبر وسائل الإعلام، ونجاحها في خفض عدد المخالفات عام 2014 بنسبة 60 في المئة مقارنة بعام 2013، وخفض عدد المركبات المهملة المسحوبة بشكل كبير، بعد أن فاق عددها 30 ألف مركبة في السنوات الماضية. وتطرق الشارجي إلى ترك عدد من مغادري الدولة مركباتهم مركونة في الشوارع أو الساحات الترابية، تهرباً من دفع المخالفات المتراكمة عليها، أو نتيجة تعرضها لحوادث أدت إلى عدم الاستفادة منها، واصفاً تلك السلوكيات بالسلبية. ويمسح مفتشو شعبة حجز المركبات ميدانياً مناطق الشارقة كلها، سواء أكانت صناعية أو تجارية أو سكنية، بهدف ضبط المركبات التي تشوه المنظر العام أو «المدعومة» والمركونة في أماكن عامة، ثم يضع المفتشون ملصقاً يفيد بضرورة تعديل وضع المركبة والحفاظ على نظافتها أو إزالتها من المكان المركونة فيه. وتعكف البلدية على إطلاق برامج تدريبية، ورحلات عمرة لموظفيها، وإشراكهم في برامج تحفيزية تحسّن من مستوى الأداء العام لموظفي البلدية ولا سيما خدمة العملاء. وذكر مساعد المدير العام للبلدية أن نحو 4300 عامل يقطنون في مساكن عمالية موزعة على ثلاث مناطق صناعية، وأن معظم حالات الشكاوى والإشكالات بينهم تتعلق بالسلوكيات المخالفة مثل التدخين والمشاجرات وتناول الكحوليات، أو قضايا الأمن والسلامة. وتالياً نص الحوار: ÷ لماذا لم تحل مشكلة المركبات المهملة المشوهة للمنظر العام في الشارقة رغم جهود البلدية في هذا المجال؟ - أغلب المقيمين في الشارقة يعملون في إمارات أخرى، لكونها تقع في منطقة متوسطة بين دبي وعجمان، وأغلب مهملي المركبات يتركون سياراتهم عند سفرهم إلى الخارج تهرباً من دفع المخالفات، أو نتيجة تعرضها لحوادث تقتضي دفع مبالغ كبيرة لإصلاحها، ما يؤدي إلى عدم الاستفادة منها فعلياً، وتركها بالتالي في الشارع، وهو ما يعد سلوكاً سلبياً غير مقبول، وتتكرر للأسف هذه الظاهرة على الرغم من الغرامات التي تفرض. ÷ كيف تتعاملون مع هذه المخالفات، وما مصير المركبات؟ - الجهة المسؤولة عن المركبات المهملة أو التي توجد لفترات طويلة في شوارع الإمارة هي بلدية الشارقة. ونحجز المركبة لمدة ستة أشهر كحد أقصى، ثم نعرضها للبيع في مزاد علني. وللأسف هناك أصحاب بعض المركبات يسعون لتضليل البلدية عبر الإبلاغ بأسماء وهمية عن مركباتهم عند سفرهم لفترة طويلة نسبياً خارج الدولة، مفضلين حجزها على استئجار مواقف لها، مدركين أن مدة الحجز ستة أشهر، وأن بإمكانهم قبل انتهاء المدة التواصل مع البلدية واستعادة مركباتهم، مقابل رسم أقل من كلفة استئجار مواقف في فترة سفرهم. ÷ ألا يجدر تغليظ العقوبات على المخالفين لردع المتحايلين؟ - ينصبّ تركيزنا في الأساس على رفع الوعي عبر وسائل الإعلام واللافتات وغيرها من وسائل. ونجحنا عبر اتباع هذا الأسلوب في تقليل عدد المخالفات عام 2014 بنسبة 60 في المئة مقارنة بعام 2013، وانخفض عدد المركبات المهملة المسحوبة بشكل كبير، بعد أن فاق عددها 30 ألف مركبة في السنوات المنصرمة. ÷ كم عدد المركبات التي سحبت وحجزت من الشوارع العام الماضي؟ - سحبنا عام 2014 ستة آلاف مركبة، ووجهنا نحو 14 ألف إنذار. ÷ هل جولات التفتيش والسحب يومية؟ - نعم بالطبع، ولكن لا يمكن تحديد عدد معين للمركبات المحجوزة يومياً، لأن ذلك العدد يختلف بحسب الشكاوى التي ترد إلينا، وعدد الضبطيات التي تنفذ من قبل المفتشين. ÷ كم عدد المفتشين المخولين بالتفتيش على المركبات؟ - عشرة مفتشين يعملون على مدار 24 ساعة في 86 منطقة بما فيها المناطق الصناعية. ÷ هل يكفي هذا العدد لتغطية جميع مناطق الشارقة؟ - نحن لا نعتمد عليهم فقط، بل نستند إلى الشكاوى التي ترد من الناس عبر الخط الساخن، وبلاغات مفتشي إدارة البلدية الأخرى، فالعمل تكاملي بيننا ولا نعمل بمعزل عنهم. ÷ هل تسحبون المركبة المهملة وتحجزونها بمجرد ملاحظتكم لإهمالها أو تلقي شكوى عنها؟ - يمسح مفتشو شعبة حجز المركبات ميدانياً كل مناطق الشارقة، سواء أكانت صناعية أو تجارية أو سكنية، بهدف ضبط المركبات التي تشوه المنظر العام أو المدعومة والمركونة في أماكن عامة، ثم يضع المفتشون ملصقاً يفيد بضرورة تعديل وضع المركبة والحفاظ على نظافتها أو إزالتها من المكان المركونة فيه، أما المركبات التي لا تحمل لوحات معدنية فتسحب بعد إنذارها لنحو أكثر من 72 ساعة، وتوضع في شباك البلدية. ÷ ما المناطق التي توجد فيها أكثر السيارات المسحوبة؟ - قرب المساجد، وقرب المؤسسات الحكومية، ولاحظنا وجودها أيضاً بالقرب من قاعة الجواهر على طريق مطار الشارقة الدولي. ÷ هل تنسقون مع مؤسسات حكومية أخرى للتقليل من الظاهرة؟ - اتفقنا مع شؤون الأوقاف على وضع لافتات تحذر من ركن المركبات، وتركها أمام المسجد. ÷ ما دور شعب قسم العمليات في البلدية؟ - يتألف قسم العمليات من عدة شعب، هي شعبة سحب المركبات المخالفة للأنظمة، واللوائح المنتشرة في الشارقة، وشعبة الحراسات المسؤولة عن كل الحراس التابعين للبلدية والحدائق، وشعبة إسكان العمال وهي المسؤولة عن سكن العمال وتشرف على المباني من الناحية الإيجارية، وشعبة الحيوانات السائبة، إضافة إلى شعبة سحب السيارات ولعلها الأكثر شهرة بين الجمهور، وتحرص على التزام أصحاب وسائقي المركبات باتباع الأنظمة واللوائح الواجب اتباعها. ÷ ماذا عن مهمات شعبة الحراس؟ - شعبة الحراس مسؤولة عن قرابة 320 حارساً تابعاً للبلدية، فإدارة البلدية متعاقدة مع شركة خاصة تزودنا بالحراس لأمن حدائق الشارقة والمباني الحكومية التابعة للبلدية والشواطئ وسواها من مرافق في الإمارة. ودور الحراس رقابي في المقام الأول، حيث يبلغون عن أي مخالفات يرصدونها إلى الجهة المسؤولة في إدارة الحدائق. ÷ ما أهم شكاوى الحراس المرصودة؟ - ترد أحياناً بلاغات ومشكلات حول تسبب الشباب والمراهقين بإزعاج رواد الحدائق، كما تتركز الشكاوى حول الخلافات التي تحدث في سوق المواشي أو السوق المركزي بين الباعة والمشترين، وتحال عادة هذه المشكلات إلى الشرطة. ÷ هل تراقبون الحراس؟ - نعم، لدينا دوريات رقابية تتابع عن كثب آلية عمل الحراس لضبط المخالفين منهم أو المهملين. ÷ ما أبرز مهمات شعبة سكن العمال؟ - هذه الشعبة مسؤولة عن مساكن العمال التابعين للبلدية، وتُعدّ جهة خدمية من حيث الصيانة، الكهرباء والماء وغيرها من خدمات، وعدد العمال القاطنين حالياً قرابة 4300 عامل، والمساكن موجودة في ثلاث مناطق صناعية، هي المنطقة الثالثة، والرابعة والثانية عشرة. ÷ هل رصدتم مشكلات محددة تبرز بين العمال؟ - نعم، ومعظم تلك الحالات تتعلق بالسلوكيات المخالفة كالتدخين والمشاجرات وتناول الكحوليات، أو قضايا الأمن والسلامة. ÷ ماذا عن أعداد الشكاوى المتعلقة بالحيوانات السائبة؟ - شعبة الحيوانات السائبة قائمة على الشكاوى التي ترد من السكان في الشوارع الرئيسة، أو الشارع العابر أو في حدود الإمارات، والمناطق الجديدة التي برزت مؤخراً. وتكثر الحيوانات السائبة في المناطق الخارجية كالسيوح والرحمانية بسبب وجود العزب، وهناك تركيز على معالجة مشكلات العزب، والمفتشون يعملون 24 ساعة، ونادراً ما نرصد داخل المدينة حيوانات سائبة. ÷ ما أبرز خططكم العام الجاري؟ - هدفنا خفض نسبة سحب السيارات عام 2015 بنسبة 50 في المئة، ومضاعفة الجهود للقضاء نهائياً على المركبات المتروكة في الشارقة. وسنعكف على إطلاق برامج تدريبية، ورحلات عمرة لموظفي البلدية. وبدأنا أخيراً إخضاع الحراس للتدريب المكثف، بهدف صقل مهاراتهم، وإشراكهم في برامج تحفيزية تحسّن من مستوى الأداء العام لموظفي البلدية ولا سيما خدمة العملاء. ÷ هل ستشهد مساكن العمال توسعة في الفترة المقبلة؟ - هناك مقترح لإنشاء مساكن جديدة، وكلها مقترحات تضمن معايير جديدة لتوفير سكن أفضل للعمال، من حيث معايير الأمن والسلامة. سيرة ومسار تخرج الشارجي في كلية إدارة الأعمال، واستكمل دراساته العليا في المجال ذاته. بدأت مسيرته المهنية في وزارة الاقتصاد في دبي، ثم انتقل للعمل في بلدية دبي لمدة خمسة أعوام، باشر إثرها عمله في بنك دبي الإسلامي، ثم زاول العمل في تنمية الموارد البشرية في الشارقة وانتقل بعدها إلى بلدية الشارقة. انخرط في العمل في إدارة عمليات التفتيش البلدي، وتدرج في مساره المهني حتى تولى إدارة العمليات والتفتيش. صقل مهاراته الإدارية عبر برامج التدريب، والاطلاع على أفضل الممارسات المهنية لقيادة فريق العمل الذي يشرف عليه مطوراً من تقنيات الرقابة والتفتيش، لتحسين آلية العمل الرقابي محلياً. يعمل الشارجي وفقاً لرؤية ورسالة محددتين تستهدف أن تكون الشارقة إمارة عصرية تتمتع بخدمات نوعية تجعلها من أكثر المدن جاذبية في المنطقة، حتى تظل الشارقة مكاناً أمثل للعيش والعمل والإنتاجية لكل الجنسيات. نبذة أسست بلدية الشارقة عام 1927، وهي واحدة من أقدم البلديات في الدولة، وبدأ النظام الحديث للبلدية كهيئة متعددة الأنشطة عام 1971. يتمثل دور البلدية في تنفيذ العديد من المشاريع العامة لتعزيز مكانة الشارقة على صعيد البنية التحتية والبيئة والصحة العامة والعديد من المجالات المتفرقة. تشرف أقسام البلدية على الجوانب الرقابية لعدد من المجالات، مثل المطاعم والبنية التحتية إلى جانب سكن العمال وكل ما يتصل بالجوانب الخدمية للإمارة.
#بلا_حدود