السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

محمد بن راشد: 14.7 مليار درهم دعم إضافي من الإمارات لمصر .. وقوفنا معها حبُُ في شعبها

منحت دولة الإمارات حزمة دعم جديدة لمصر بقيمة 14.7 مليار درهم تتكون من شريحتين، الأولى تُشكِّل 7.35 مليار درهم وديعة في المصرف المركزي والثانية أيضاً 7.35 مليار درهم لمشاريع متنوعة في قطاعات عدة يعلن عنها في وقت لاحق. وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدى مشاركته أمس في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري في شرم الشيخ «ما نضعه في مصر اليوم هو استثمار لاستقرار المنطقة سنراه في الغد القريب بإذن الله». وأضاف سموه «وقوف الإمارات مع مصر ليس كرهاً لأحد بل هو حب في شعبها وليس منة على أحد بل واجب في حقها وليس لعائد سريع نرجوه بل هو استثمار في مستقبل أمتنا». وأوضح سموه أن المساعدات الإماراتية لمصر بلغت في العامين الماضيين أكثر من 51 مليار درهم، شملت مجالات حيوية كالتعليم والتدريب والإسكان والنقل والمواصلات والرعاية الصحية والأمن الغذائي والطاقة وذلك وفق نموذج من الشفافية والتعاون الفريد والعمل يداً بيد بين مصر ودولة الإمارات. ونقل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتمنياته لجمهورية مصر العربية قيادة وحكومة وشعباً استمرار النماء والتقدم والازدهار. وأكد سموه في كلمته التي ألقاها في القمة الاقتصادية «نفخر دوماً في دولة الإمارات بعلاقاتنا التاريخية الراسخة مع مصر ومع شعب مصر، هي وطن ثانٍ لنا كما أن الإمارات هي وطن ثانٍ للمصريين، لنا ما لهم وعلينا ما عليهم». وأضاف سموه «يعلمنا التاريخ أن مصر عندما تكون قوية فإنها قادرة على بث الحياة في الأمة وتجديد نهضتها .. مصر هي كنانة الرحمن .. وموطن السلام .. وقلب العروبة .. فيها خير أجناد الأرض وبها ومعها يصنع التاريخ». واستذكر سموه في كلمته الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز «يذكرنا هذا المؤتمر بالمغفور له بإذن الله الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، طيب الله ثراه، الذي كان أول الداعين له وأكثر الداعمين لنجاحه .. نسأل الله أن يتقبله عنده وأن يأجره على ما قدم لأمته». كما أكد سموه أن مصر كانت ولا تزال الركيزة الأساسية لأمن واستقرار وازدهار منطقتنا وهي القلب النابض للعالم العربي وهي موطن التاريخ والفكر والثقافة والعلم. وأضاف «نفخر بعلاقاتنا الراسخة والمتميزة مع مصر والتي أرسى ركائزها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي استمرت بالنمو والتطور على مدى العقود الأربعة الأخيرة وارتكزت على الشفافية والصراحة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة». وبين سموه أنه علينا جميعاً الوقوف إلى جانب مصر لأن أمن واستقرار مصر هما حجر الزاوية في أمن واستقرار المنطقة وأن مصر ستبقى بلد الأمن والأمان بفضل جهود وتضحيات أبنائها وبدعم من أشقائها وأصدقائها. وأشار إلى أن مصر قطعت أشواطاً مهمة وناجحة لإصلاح الاقتصاد المصري وبناء «مصر المستقبل» في فترة قياسية، مؤكدة قدرة مصر على الاعتماد على نفسها في المستقبل. وأوضح سموه أن إجمالي ما قدمته دولة الإمارات في العامين الأخيرين بلغ نحو 51 مليار درهم، حيث بادرت الدولة بتوفير الدعم في مجالات حيوية. وبين أن هذه المجالات تشمل التعليم والتدريب والإسكان والنقل والمواصلات والرعاية الصحية والأمن الغذائي والطاقة، لافتاً إلى إنجاز معظم هذه المشاريع عبر نموذج فريد للتعاون والعمل يداً بيد، وتزويد كميات من الوقود والمحروقات إضافة إلى إقامة مشاريع خاصة في جامعة الأزهر والكنيسة القبطية الأرثوذكسية. وأضاف سموه «حرصنا في تنفيذ مشاريعنا التنموية في الشقيقة مصر على الشفافية في خطوات الإنجاز لنوصل رسالة إلى العالم مفادها أن مصر بخير وأنها جاهزة لتنفيذ المشاريع». وأكد سموه أن نجاح مصر في جهودها التنموية سيسهم في تعزيز استقرار المنطقة وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال وسيؤكد أن منطقتنا قادرة على إيجاد حلول مبتكرة وناجحة لمواجهة مختلف التحديات، وأضاف «وهذا ما سنسعى لتحقيقه بعون الله تعالى وصولاً لبناء مصر المستقبل». وشكر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الجهود المقدرة التي تبذلها دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والممثلة بالحضور الكريم لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من أجل المساهمة في نهوض مصر. وأضاف «إن شعب مصر لمس صدق مشاعركم وأحس بجديتكم تجاه اقتصاد مصر». ورحب بقادة الدول والوفود المشاركة في المؤتمر خصوصاً الأشقاء العرب الذين وقفوا إلى جانب مصر لتحقيق الاستقرار والرخاء لشعب مصر». وأوضح أن هذا الاجتماع نتاج جهد خالص بذله الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عبر دعوته إلى هذا المؤتمر. وأكد أن مصر تقدم نموذجاً للحضارة العربية والإسلامية، دولة تنبذ العنف والإرهاب والتطرف، دولة تعزز الاستقرار والأمن الإقليمي وتحترم جوارها، تدافع ولا تعتدي، تقبل وتحترم الآخر. وشدد الرئيس السيسي على أن مصر كانت ولا تزال خط الدفاع الأول عن المنطقة، ووجه التحية إلى الشعب المصري مؤكداً «أحلام شعب مصر مستحقة ومشروعة». ويشارك في المؤتمر 30 رئيس دولة و2500 مستثمر مصري وعربي وأجنبي ووفود من نحو 100 دولة من جميع أنحاء العالم إلى جانب 25 منظمة إقليمية ودولية في المؤتمر وتشمل المشاركة في المؤتمر الذي يعقد تحت شعار «مصر المستقبل» جميع الدول العربية ودول أفريقية وأوروبية وآسيوية إلى جانب الولايات المتحدة ودول من أمريكا اللاتينية. وشهد الحضور في بداية الجلسة الافتتاحية فيلماً تسجيلياً حول فرص الاستثمار في مصر. إلى ذلك قدمت المملكة العربية السعودية حزمة من الاستثمارات إلى مصر بقيمة أربعة مليارات دولار، كما خصصت الأجهزة الاستثمارية في الكويت أربعة مليارات دولار لضخها في القطاعات الاستثمارية المختلفة في مصر. من جهة أخرى، عبرت شخصيات مصرية إعلامية عن تقديرها البالغ لكلمة الإمارات التي ألقاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» في افتتاح المؤتمر ووصفوها بأنها من أروع وأقوى الكلمات التي ألقيت وتعكس بحق ما يربط مصر والإمارات وعبرت بصدق عن موقف الإمارات الداعم لمصر وشعبها.
#بلا_حدود