السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

السياح الخليجيون يعوضون غياب الروس

عوضت دبي تراجع السياح الروس والأوروبيين بفضل نمو السياحة العائلية الخليجية في الربع الأول من العام الجاري التي تستحوذ على نسبة 40 في المئة من إجمالي الحركة السياحية في دبي حسب خبراء اقتصاديين. وأفاد عاملون في قطاع الفندقة والسياحة في دبي، أن اعتماد دبي على السياحة العائلية وانفتاحها على أسواق العالم قلصا من تأثيرات تراجع السياحة الروسية التي قاربت 70 في المئة، مشيرين إلى أن السوق المحلي تأثر أيضاً بتراجع اليورو الذي حد من تدفق السياح الأوروبيين على نحو أقل حدة مقارنة مع الروس. ولفتوا إلى أن السياحة العائلية العربية تستحوذ على أكثر من 40 في المئة من إجمالي الحركة السياحية في دبي، مشيرين إلى قوة وقدرة السوق الخليجي خصوصاً السعودي على تعويض أي تراجع في الأسواق السياحية الأخرى. وأوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة الجوهرة للشقق الفندقية، هاني لاشين، أن بعض الأسواق السياحة في المنطقة تأثرت جداً بتراجعات أسعار النفط وبالعوامل الاقتصادية بصفة خاصة في الأسواق الروسية والأوكرانية والأوروبية. وأضاف لاشين، أن تأثر دبي بالتراجع في هذه الأسواق كان محدوداً بصفة عامة بسبب اعتمادها على أكثر من سوق، فالسياحة في دبي تتدفق من وجهات متنوعة أوروبية وأمريكية وعربية وخليجية، مؤكداً أن دبي لديها القدرة على تنويع منتجاتها السياحية لتلبي احتياجات أسواق جديدة مثل دول جديدة في أمريكا اللاتينية. وأشار لاشين، إلى أن نسب الإشغال في الربع الأول من العام قاربت 90 في المئة، بينها نسبة مهمة من السوق الأوروبي، ما يدل على عدم تأثر دبي بالظروف الاقتصادية الحالية. ولفت لاشين، إلى أن الإمارة لديها حصة كبيرة من السياحة العائلية العربية التي تعتبر محور أساسي لدى سياحة دبي، مشيراً إلى أن أعداد السياحة العائلية في تزايد من سنة إلى أخرى، بسبب عدم اقتصارها على دول الخليج فقط وإنما تشمل كل العالم العربي. وقدر لاشين حصة السياحة العائلية من إجمالي السياحة الكلية في دبي بنحو 40 في المئة، مشدداً على أن القطاع سيواصل نموه المعتاد ووفق النسب المتوقعة، معوضاً التراجع في السوق الروسي وجزءاً من التراجع في السوق الأوروبي، كما ساهم التدفق السياحي من الأسواق الجديدة في أمريكا اللاتينية والهند وأستراليا في الحد من تأثير التراجع في السوقين الروسي والأوربي. ولفت لاشين إلى أن أي أزمة تخلق فرصاً جديدة وتفتح أبواباً لا تجذب إليها الانتباه في الحالات العادية. من جهته حصر الرئيس التنفيذي لمجموعة فنادق التايم، محمد عوض الله، التراجع في السوق الروسي فقط، مشيراً إلى أستمرار تدفق الوفود السياحية من باقي الدول الأوروبية. وأوضح عوض أن دبي سجلت تراجعاً في السياحة الروسية للظروف الاقتصادية التي تمر بها روسيا بعد الهبوط الحاد في أسعار النفط، مشيراً إلى أن التراجع في السياحة الروسية لم يمس دبي فقط بل كل فنادق العالم. وقدر عوض حصة السياحة العربية بما بين 35 إلى 40 في المئة من سياحة دبي الإجمالية، مشيراً إلى أن نسب الإشغال في فنادق الإمارة سجلت ارتفاعاً كبيراً في الشهر الجاري بفعل الأقبال الخليجي الكبير، حيث بلغت نسبة الإشغال في معظم الفنادق 100 في المئة. وأشار عوض إلى أن أسعار الفنادق أصبحت جذابة أكثر للسياح بعد تراجعها بنحو عشرة إلى 15 في المئة، لافتاً إلى أن دخول نحو أربعة آلاف غرفة فندقية ساهم أيضاً في تراجع السعر. وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة العقاد السياحية، عبد الناصر العقاد، أن السياحة العائلية الخليجية تعوض جزءاً طفيفاً من تراجع السوق الروسي والأوروبي، مرجعاً السبب إلى اختلاف متطلبات كل سائح. وحسب العقاد فإن السياح الروس القادمون إلى دبي حالياً صاروا يتجنبون الفنادق الفخمة كما كان الأمر سابقاً، مشيراً إلى أن الأغلبية منهم تفضل الفنادق فئة ثلاث نجوم ونجمتين بسبب الانخفاض الكبير للعملة الروسية (الروبل)، بينما يفضل السياح الخليجيون الشقق الفندقية. وأشار العقاد إلى أن السياحة الروسية كانت تتدفق على مدى العام بينما الخليجيون في العطل والمواسم فقط. وقدر العقاد تراجع أسعار الفنادق في دبي بنحو 40 في المئة بسبب المنافسة وتقديم العروض المختلفة لجذب العملاء.
#بلا_حدود