الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

بالأجانب أخفق الملك

أخفق الفريق الأول لكرة القدم في نادي الشارقة بتقديم نتائج جيدة في مسيرته الموسم الجاري، والحفاظ على عروضه القوية التي قدمها في منافسة دوري الخليج العربي الموسم الماضي. الملك الشرقاوي كان وقتها قاب قوسين أو أدنى من الاستمرار ضمن مربع الكبار، إلا أن تراجع أداء الفريق في الجولات الأخيرة حرمه من كتابة إنجاز جديد، يضاف إلى مسيرته في المنافسة، وأفضى إلى احتلاله المركز السابع في منافسة دوري المحترفين. على الرغم من تحضيراته المبكرة لموسم 2014 ـ 2015، والنتائج الجيدة التي حققها في تجاربه الإعدادية عبر معسكره الإعدادي في ألمانيا، وما أعقبها من تدعيمات لصفوف الفريق إبان فترتي التسجيلات الصيفية والشتوية بضم الثلاثي البرازيلي لوان لوزا القادم من صفوف بالميراس، وفاندرلي دوس سانتوس لاعب فريق العربي القطري سابقاً، وليوناردو ليما لاعب فريق النصر الإماراتي على سبيل الإعارة بديلاً لمواطنة غابرائيل فليبي الذي تعرض لإصابة بقطع في الرباط الصليبي. تفاءل الشرقاوية بعودة قوية للملك واستعادة أمجاده، إلا أن الفريق فشل في تحقيق آمال وطموحات جماهيره، وتعرض لهزات في تدني المستوى كادت أن تهبط به إلى مصاف أندية الدرجة الأولى. أنهى الملك الشرقاوي مشاركاته في دوري الخليج العربي موسم 2014 ـ 2015 في المركز الـ 12 برصيد 26 نقطة، نالها من الفوز في سبع جولات فقط، والتعادل في خمس، وخسارته في 14 مباراة، بعد أن خاض 26 مباراة، سجل فيها 36 هدفاً، واستقبلت شباكه 43 هدفاً. كما كسب الفريق خدمات لاعب نادي الوصل سابقاً درويش أحمد بجانب التعاقد مع الثنائي رودريغو كوستا وماريون سيلفا بديلين عن لوان وليما. نجاح في كأس الخليج حقق الملك الشرقاوي نتائج جيدة على مستوى منافسة كأس الخليج العربي في الموسم الجاري، متصدراً المجموعة الثانية برصيد 14 نقطة، وتأهل إلى ربع نهائي المنافسة، بعد الفوز على فرق بني ياس، الأهلي، الظفرة، والإمارات، بنتيجة 1 ـ صفر. 4 ـ1 . 3 ـ 2. 2 ـ 1 توالياً. وتعادل فريق الشارقة أمام الفجيرة والوحدة صفر ـ صفر، 1 ـ 1، وفي نصف النهائي حقق الفريق فوزاً على الشباب بنتيجة 5 ـ 3، بينما خسر نهائي البطولة أمام نادي العميد 1 ـ 4. أما على صعيد منافسات كأس صاحب السمو رئيس الدولة، فقد ودع الفريق البطولة الغالية مبكراً بخسارته أمام النصر بهدف من دون مقابل، ضمن مباريات دور الـ 16. سداسي الملك حرص الجهاز الفني للفريق بقيادة البرازيلي باولو بوناميغو الموسم الجاري على السير قدماً على نهجه واستراتيجيته المتمثلة في إتاحة أكبر قدر من المشاركة للعناصر الشابة، صقلاً للتجارب، واكتساباً للخبرات. ولم تخيب الدماء الجديدة آمال مدربها وتطلعات جماهيرها، وقدمت مستويات جيدة، أكدت علو كعبها وجدارتها باللعب أمام الكبار، ما حدا بالقائمين على أمر المنتخبات الوطنية، على استدعاء سداسي الفريق (يوسف سعيد، حمد إبراهيم، محين خليفة، محمد سرور، سيف راشد، عبدالله غانم)، للانخراط في المعسكرات والمشاركة في الاستحقاقات الإقليمية والقارية. ويرى المدير الفني البرازيلي باولو أن «نجاح السداسي وتميزهم مع المنتخبات الوطنية، يعد استثماراً استراتيجياً لفريق الشارقة، قياساً على فئاتهم العمرية واكتسابهم يوماً بعد يوم خبرات احترافية عبر مشاركاتهم مع المنتخبات الوطنية». العناصر الشابة نواة المستقبل أكد مدير الفريق الأول لكرة القدم في نادي الشارقة أحمد مبارك «سعى مجلس إدارة النادي برئاسة الشيخ أحمد بن عبدالله آل ثاني إلى إعداد الفريق مبكراً بصورة جيدة، حسب طموحاته وإمكاناته المتاحة، فكان الطموح بقدر الإمكانات». وأرجع مدير الفريق تذبذب المستوى إلى الصعوبات التي واجهت الفريق في بداية الموسم، من غيابات وإصابات لبعض عناصره الأساسية، خصوصاً المحترفين، ما دفع مجلس الإدارة إلى التعامل بعجالة مع الخيارات المطروحة، قياساً لضيق الوقت. وأوضح مبارك أن «مستوى أجانب الفريق في الموسم الجاري لم يرتق إلى مستوى طموحاتهم، وكان أقل من المتوقع، مشيراً إلى أن المستوى المتطور والمشرف لعناصر الفريق الشابة، نتاج رؤية إدارية ثاقبة، وثمرة جهد فني امتد لخمس سنوات». وتميز الملك الشرقاوي منذ عهد الكابتن جمعة ربيع، دون سائر فرق دوري الخليج العربي، لافتاً إلى أن تلك الكوكبة تمثل نواة الملك الشرقاوي مستقبلاً، بعد تشبعها بأجواء المباريات التنافسية. وثمن مبارك خطوة مجلس الإدارة بالتجديد للجهاز الفني للموسم المقبل، حرصاً على الاستقرار الفني، وتمكين المدرب من المضي قدماً في نهجه التدريبي، مضيفاً «لولا بوناميغو لما رأينا هذه المجموعة الشابة تأخذ الثقة وتشارك في جميع مباريات الموسم». وأضاف مدير نادي الشارقة «الهدف من المعسكرات الخارجية، توفير أفضل الأجواء، وتحقيق الاستقرار النفسي والذهني للاعبين، والاستفادة من الحصص التدريبية واللقاءات الودية، إلى جانب الارتقاء بمستوياتهم والوصول إلى أكبر قدر من الانسجام والتناغم، فضلاً عن أنها تتيح للجهاز الفني العمل بتركيز عال لإيجاد أفضل الصيغ التكتيكية والفنية، في توظيف مقدرات اللاعبين، بما يحقق الارتقاء بمستوى الأداء العام». وثمن مبارك الجهد المبذول من قبل القائمين على أمر مستوى قضاة الملاعب للموسم الجاري، وتطوير التحكيم عبر العديد من (الكورسات وورش العمل) للارتقاء بمستوى التحكيم، مطالباً «قضاة الملاعب، ببذل مزيد من الجهد، لكونهم جزءاً من منظومة اللعبة». بداية غير موفقة أرجع المحلل الفني طارق علي البداية غير الموفقة لفريق الشارقة الموسم الجاري إلى عدة عوامل، أهمها الإصابة التي تعرض لها محترف الفريق غابرائيل فليبي صاحب المهارة والسرعة في معسكر الفريق التحضيري في ألمانيا. ووصف علي التعاقد مع البديل البرازيلي ليوناردو ليما بالصفقة الخاسرة، إلى جانب معاناة الفريق في خط الدفاع، بعد افتقاده جهود محترفه الكوري كيم صاحب النزعة الدفاعية. ويرى المحلل الفني «أن فشل اللاعب ليما في تقديم المستوى الجيد كلاعب ارتكاز، أضر بمسيرة الفريق في المنافسة، مشيراً إلى أن تركيبة فريق الملك واعتماده على العناصر الشابة، تتطلب الاستعانة بمحترفين يتمتعون بمهارات فنية عالية، من شأنها إحداث الفارق». وأشار علي إلى أن مستوى أداء الملك، تحسن بعد الاستغناء عن ليما بفضل جهود مدرب الفريق البرازيلي، الذي عرف عنه تميزه في تفجير إمكانات اللاعبين الشباب، وصناعة النجوم في دوري المحترفين، والتعامل الجيد من فرق الوسط التي لا تعتمد على اللاعبين الأجانب، منذ إشرافه على تدريب فريق الشباب في المواسم السابقة من عمر المنافسة. وأفاد المحلل الفني علي في ختام حديثه «على الرغم من أن الفريق لم يقدم مستوى مقنعاً في الموسم الجاري، فإنه يعتبر من أفضل الفرق التي كسبت لاعبين صاعدين، تشبعوا بأجواء المباريات التنافسية»، مطالباً إدارة النادي بتدارك السلبيات، ومعالجة نقاط ضعف الفريق، خصوصاً في الشق الدفاعي، عبر تعاقدات جديدة.
#بلا_حدود