الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

ذاكرت ما ذاكرت ما فيك فايدة

حذر اختصاصيون تربويون الآباء قبل ساعات من انطلاق ماراثون امتحانات نهاية العام الدراسي من توجيه عبارات تعتبر مدمرة ومحبطة نفسياً لأبنائهم الطلبة، معتقدين أنها تدفعهم إلى المزيد من الجد والاجتهاد. وأوضح لـ «الرؤية» الاختصاصي النفسي أحمد عبدالصبور أن دائرة التوتر التي تسيطر على الكثير من أولياء الأمور كلما اقتربت الامتحانات تدفع بعضهم للتورط في أساليب يعتقدون أنها تدفع أبناءهم إلى الدراسة والاهتمام أكثر، ولكنها في الحقيقة تدميرية تماماً. ومن بين تلك الطرق ما يطلق عليه التحفيز السلبي كتوجيه عبارات معينة لأبنائهم المقبلين على الامتحانات منها «ذاكرت ما ذاكرت ما فيك فايدة» أو «ذاكر يا فاشل» أو «تعال قابلني لو نجحت». والأخطر من ذلك، حسب عبدالصبور، عملية المقارنات التي يلجأ إليها البعض بين الأبناء وأشقائهم والأبناء وأصدقائهم، مشدداً على أن تلك الطريقة غاية في الخطورة. وأكد أنها تولد الكره والسلبية بين الأبناء والعدوانية مع الأصدقاء، وتقتل الإبداع لدى الأطفال تحديداً وتولد العند لدى المراهقين، فضلاً عن دورها في تقليل الثقة بالنفس وجعل الأبناء يشعرون بالدونية. وأشار عبدالصبور إلى أن تلك الأساليب تتسبب بإصرار الكثير من الأبناء على إهمال المذاكرة أو تأديتها أداء روتينياً، داعياً أولياء الأمور إلى الابتعاد عن سياسة التخويف والترهيب لكونها الطريق الممهد للعصف بمستقبل الأبناء. ونصح أولياء الأمور باتباع سياسة الترغيب وقليلاً من الترهيب، ولكن في إطار النصح وإشراك الابن في المسؤولية، مشدداً على ضرورة أن تدرس كل أسرة الحالة النفسية لأبنائها، فما يصلح مع الكبير لا يصلح مع الصغير وما يصلح مع أسرة لا يصلح مع غيرها.
#بلا_حدود