الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

الطلاق يزيد 40٪ والزواج يتراجع 6 ٪

نمت حالات الطلاق في دبي بين يناير وأبريل الماضيين 40 في المئة تقريباً، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حسب رئيس قسم الإصلاح الأسري في محاكم دبي الدكتور عبدالعزيز الحمادي. وأفاد في حواره مع «الرؤية» بأن قسم الإصلاح الأسري استقبل في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري 2010 حالات خلافات أسرية، تأتي الأسباب الاجتماعية في مقدمة مسبباتها، تليها الأسباب الدينية ثم المادية. وأكد أن علاج ظاهرة الطلاق يكون ببث المزيد من الثقافة في المجتمع عبر اتجاهين، الأول وهو الأهم مخصص للأفراد، فيما يتمثل الثاني في المؤسسات. وتراجعت معاملات الزواج الجديدة نحو ستة في المئة، مسجلة 1697 معاملة في الفترة من يناير حتى نهاية أبريل الماضي مقارنة مع 1800 معاملة في الفترة نفسها من العام الماضي. وذكر الحمادي أن الملاحظة الأبرز المسجلة في الدورات والبرامج المخصصة للحياة الزوجية هي كثافة العنصر النسائي وندرة العنصر الذكوري، داعياً المنظمين إلى إيجاد مغريات وأسباب تدفع الذكور للحضور. وطالب بتغيير آلية تنظيم الدورات والمحاضرات، وعقدها في بيئة العمل نفسها والأماكن التي يكون فيها الشباب، مشيراً إلى مؤسسة جمارك دبي التي نظمت دورات متخصصة للمقبلين على الزواج من موظفيها في مكاتب المؤسسة نفسها. وتالياً نص الحوار: ما نسبة حالات الطلاق العام الجاري؟ ـ سجلت حالات الطلاق نمواً إذا ما قورنت نتائج الشهر الأربعة الأولى من العام الجاري مع الفترة نفسها من العام الماضي. ما معدل هذا النمو؟ ـ تقارب النسبة 40 في المئة، إذ بلغت عن هذه الفترة العام الجاري 663 حالة، فيما لم تتجاوز 474 حالة العام الماضي. هل هناك في المقابل زيادة في معاملات الزواج الجديدة؟ ـ على العكس، تراجعت معاملات الزواج الجديدة نحو ستة في المئة، إذ سجلت 1800 معاملة في الفترة من يناير حتى نهاية أبريل العام الماضي، وانخفضت إلى 1697 معاملة في الفترة نفسها من العام الجاري. كم نسبة مواطني الدولة من حالات الطلاق؟ ـ بلغت نسبة حالات الطلاق لمواطني الدولة بشكل عام، سواء لكلا الطرفين أم لأحدهما في العلاقة الزوجية العام الجاري ما يقارب 44 في المئة، مقارنة مع 42 في المئة العام الماضي. وتتضمن الإحصاءات وجود 148 حالة طلاق مواطن ومواطنة، و79 حالة بين مواطن ومقيمة، و32 مواطنة من مقيم هذا العام، مقابل 129 حالة طلاق مواطن ومواطنة، و53 حالة بين مواطن ومقيمة، و19 مواطنة من مقيم عام 2014. ماذا لديكم من إحصاءات عن حالات الزواج الجديدة؟ ـ استحوذ مواطنو الدولة على 38 في المئة من حالات الزواج الجديدة العام الجاري، مقابل 41 في المئة العام الماضي. وسجلت الحالات 388 زواجاً جديداً لمواطن من مواطنة، و184 مواطناً من مقيمة، و67 مواطنة من مقيم العام الجاري، مقابل 452 زواج مواطن من مواطنة، و227 مواطناً من مقيمة، و62 مواطنة من مقيم العام الماضي. ما معدل حالات الخلافات الزوجية التي استقبلها القسم منذ بداية العام؟ ـ استقبل القسم في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري 2010 حالات نزاع وخلاف أسري. فيمَ تتمثل أبرز أسباب هذه الخلافات؟ ـ تصنف الأسباب الاجتماعية في مقدمة مسببات حالات الخلافات الأسرية العام الجاري، بنسبة 66 في المئة، وبعدد حالات وصل إلى 1330. وبالتفصيل، يعد سبب ضعف الانسجام بين الزوجين أبرز بنود هذا التصنيف بعدد 361 حالة، يليه التقاعس عن رعاية الزوجة 239 حالة، ثم مشاكل الأبناء 201 حالة، وضعف لغة الحوار 117 حالة. كيف تصنف بقية الأسباب؟ ـ سجلت نسبة حالات الخلافات الأسرية لأسباب دينية 16 في المئة و326 حالة. ويعد التساهل في كلمة الطلاق أبرز الأسباب الدينية بعدد 150 حالة، يليه ضعف الوازع الديني 54 حالة، فالخيانة الزوجية 51 حالة، والهجر غير المبرر 46 حالة، ثم عدم العدل بين الزوجات في حالات التعدد 18 حالة. هل يعد العامل المادي سبباً مهماً في الخلافات الأسرية؟ ـ بالطبع، إذ تمثل الأسباب المادية ثالث مسببات الخلافات الأسرية بنسبة تسعة في المئة. وحل الامتناع عن الإنفاق على الزوجة في صدارة الأسباب المادية بعدد 122 حالة، يليه العجز المادي (ضيق الحال) 18 حالة، والبخل عشر حالات، وتراكم الديون عشر حالات. ما الآلية الأنجع لعلاج تزايد حالات الطلاق بهذه الصورة؟ ـ يحتاج الأمر إلى بث المزيد من الثقافة العامة في المجتمع، ويمكن تحديد ذلك عبر اتجاهين، الأول وهو الأهم يستهدف الأفراد، فيما يتمثل الثاني في دور المؤسسات. كيف يمكن الإصلاح من جهة الأفراد؟ ـ يجب أولاً إصلاح فكر الفرد، والوقوف على الأسباب الحقيقية للظاهرة التي يتمثل أغلبها في سوء الاختيار بين طرفي العلاقة الزوجية، خصوصاً أننا في مجتمع لا تزال عادة اختيار الشريك تعتمد على صلات الأهل والعلاقات الاجتماعية. ويجب التركيز على توعية الأهل بالطريقة الفضلى لاختيار الشريك والسؤال عنه، وفي المقابل علينا أن ننمي في الجيل الشاب روح المبادرة، وإخضاعهم لدورات تؤهلهم لكيفية اختيار الشريك، وأهمية ومعنى الحياة الزوجية. ولا شك في أن مشكلتنا الرئيسة تتمثل في أن المسؤولية الفردية تجاه الإقبال على الزواج غائبة بشكل كبير. ما الدور المُلقى على عاتق المؤسسات في رأيك؟ ـ الإشكالية الكبرى في هذه الجزئية هي أن مؤسسات عدة في الدولة تؤدي دوراً مهماً في علاج ظاهرة الطلاق وإعداد الشباب المقبلين على الزواج، ولكن الجميع يغرد منفرداً، ولا يوجد تكامل وتنظيم موحد. هل لدى جميع المؤسسات إمكانات كافية؟ ـ تملك بعض المؤسسات القدرة المالية على تنظيم الدورات، ولكن ينقصها الكادر المؤهل، وهناك مؤسسات تملك الكادر وتفتقر إلى المال، وأخرى لديها حضور إعلامي واسع ويمكنها جذب الشباب، وهو ما جعل نتائج الدورات التي تنظمها ضعيفة. تنظم مؤسسات عدة دورات وبرامج، ولكن الحضور ضعيف فكيف يمكن معالجة ذلك؟ ـ يجب تغيير آلية تنظيم الدورات، فبدلاً من عقد محاضرات أو برامج في أماكن محددة، يجب التوجه إلى بيئة العمل نفسها، والأماكن التي يكون فيها الشباب. ما المؤسسة التي تمكنت من عمل ذلك؟ ـ استطاعت مؤسسة جمارك دبي تنظيم دورات متخصصة للمقبلين على الزواج من موظفيها في مكاتب المؤسسة، وبذلك نجحت في استقطابهم. كيف يتسنى تحقيق النجاح الفعلي في مثل هذه البرامج؟ ـ هناك برامج عدة استطاعت تحقيق نتائج جيدة عبر تحديد الفئة التي تستهدفها واعتماد تكامل الأدوار، منها برنامج إعداد الذي ينظمه صندوق الزواج، والذي بلغ معدل حضوره حتى الآن 30 ألف شاب وفتاة، ويقدم ست دورات تخطيطية للحياة الزوجية. ويوجد برنامج مهارات المقدم لطلبة المرحلة الثانوية في بعض مدارس الشارقة، وبرنامج «أنت سكن لي» الذي تقدمه هيئة تنمية المجتمع في دبي بالشراكة مع عدد من المدارس والجامعات. هل لديكم ملاحظات أخرى على الدورات الموجهة للشباب؟ - الملاحظة الأهم والتي أرصدها بشكل دائم هي كثافة حضور العنصر النسائي، وندرة العنصر الذكوري، وهو ما يجب أن يلتفت له منظمو هذه الدورات والمناشط، ويسعى لإيجاد مغريات وأسباب تدفع الذكور للحضور.
#بلا_حدود