الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

الحكم بإعدام شبح الريم

قضت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا أمس بإعدام المتهمة الإماراتية في قضية شبح الريم آلاء بدر عبدالله، عما أسند إليها من اتهامات، بينما استقبلت المتهمة الحكم بابتسامة وهدوء تام، ولم تظهر أي ردة فعل معارضة للقرار من ذويها ومحامي الدفاع. وقررت المحكمة مصادرة أداة الجريمة «السكين» والمضبوطات محل الاتهام، وإغلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالمتهمة كلياً. وأكد القاضي فلاح الهاجري أثناء جلسة النطق بالحكم أن دولة الإمارات ظلت وستظل على مدى تاريخها موطناً للأمن والاستقرار، ونموذجاً رائعاً، ومثالاً للترابط والسلام الاجتماعي، إلا أنه ظهرت في الأعوام الأخيرة صورة جديدة للجريمة، لم يكن يعرفها المجتمع الإماراتي من قبل، تتسم باستخدام القوة والعنف والتهديد والترويع، وتستهدف أغراضاً خطيرة، في مقدمتها الإخلال بالنظام العام، وتعريض أمن المجتمع وسلامته للخطر. وأبان أن هذه مثل هذه الصور من الجريمة تأتي تنفيذاً لمشروع جماعي أو فردي، وعبر ارتكاب أفعال من شأنها إيذاء الأشخاص، أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر، أو تعطيل الدستور أو القوانين. وأردف القاضي الهاجري أن التهديد الذي تمثله هذه الأفعال لأمن المجتمع واستقراره، اقتضى ضرورة مواجهة هذه الأفعال اتقاء لآثارها المدمرة، وأن المشرّع الإماراتي رأى أن يفرد لها قانوناً خاصاً لمواجهة جرائم الإرهاب، والقضاء عليها. وأضاف أن المحكمة، وبعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة، حكمت بعد حكم الله تعالى حضورياً وبإجماع الآراء، بمعاقبة المتهمة آلاء بدر عبدالله الهاشمي بالإعدام عما أسند إليها، وأمرت بمصادرة السكين وجميع المضبوطات محل الاتهام، وإغلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالمتهمة كلياً. يذكر أن المحكمة واجهت المتهمة الإماراتية «آلاء بدر عبدالله الهاشمي، 30 عاماً» بثمانية اتهامات، تتضمن قتلها المجني عليها أبوليا بلازسي ريان، أمريكية الجنسية يوم الأول من ديسمبر عام 2014، عمداً مع سبق الإصرار والترصد، لغرض إرهابي، هو إثارة الرعب بين الناس، وأعدت لذلك آلة حادة «سكيناً». وضمت الاتهامات شروع آلاء بدر عبدالله في قتل المجني عليهم محمد حسن حسن، وأفراد أسرته الأمريكيي الجنسية، قاطني شقة في كورنيش أبوظبي، عبر وضع قنبلة يدوية الصنع قرب مسكنهم، وإشعالها فتيلة تفجيرها، قاصدة قتلهم تنفيذاً لغرض إرهابي، هو إزهاق أرواحهم لإثارة الرعب بين الناس، وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتها فيه هو انطفاء فتيلها، وعدم انفجارها. وارتكبت الجريمتان تنفيذاً لغرض إرهابي هو تهديد استقرار الدولة وسلامتها وأمنها والإضرار بالسلم الاجتماعي، وصنعت مواد متفجرة، تنفيذاً لغرض إرهابي كذلك، واستعملت عمداً المواد المتفجرة «قنبلة يدوية الصنع» وضعتها أمام مسكن المجني عليه في التهمة الثانية، وجهزتها للتفجير، وكان من شأن ذلك تعريض حياة الناس للخطر. وقدمت المتهمة أموالاً لتنظيم القاعدة في اليمن، مع علمها بأنها سوف تستخدم في ارتكاب جرائم إرهابية، وأنشأت وأدارت موقعاً إلكترونياً على الشبكة المعلوماتية المعروف باسم «سلمة بن الأكوع» بقصد الترويج لأفكار تنظيم داعش، كما نشرت معلومات على موقعها الإلكتروني بقصد السخرية، والإضرار بسمعة وهيبة ومكانة الدولة ورموزها.
#بلا_حدود