الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

الحبس والغرامة لمزوري دمغات المعادن الثمينة والأحجار الكريمة

أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قانوناً اتحادياً بشأن الرقابة على الاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها، يحدد العيارات القانونية للمعادن الثمينة المرخص بها من المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية وستحدد الأحجار ذات القيمة ومجموعة البلاتين طبقاً للمعايير الدولية في اللائحة التنفيذية للقانون. وأكد وزير البيئة والمياه رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» الدكتور راشد أحمد بن فهد أهمية القانون لزيادة فاعلية الرقابة على أحد أهم القطاعات الاقتصادية في الأسواق المحلية وحماية المتعاملين في مجال المعادن الثمينة الذهبية والفضية والبلاتينية والأحجار ذات القيمة ومجموعة البلاتين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة الهامة تأتي في إطار التطوير المستمر للأنظمة والمواصفات القياسية الإماراتية. وأشار في بيان أصدرته الهيئة أمس إلى أن القانون رقم 11 لسنة 2015 بشأن الرقابة على الاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، من المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ خلال عام 2016. وسيبدأ العمل بالقانون بعد ستة أشهر من نشر القانون في الجريدة الرسمية. وأشار ابن فهد إلى أن القانون يشتمل على 31 مادة ويقضي بفرض عقوبات على من يزور دمغ مشغولات المعادن الثمينة والأحجار الكريمة أو يتعامل في مشغولات بدمغات مزورة بالحبس والغرامة المالية التي تتراوح بين 500 ألف درهم ومليون درهم. وأضاف أن قطاع تجارة الذهب والمجوهرات الثمينة واللآلئ والأحجار الكريمة الإماراتي شهد تنامياً ملحوظاً في الأعوام الماضية حيث يقدر حجم التجارة الخارجية للدولة بهذا القطاع بنحو 400 مليار درهم سنوياً فيما بلغ حجم استهلاك الإمارات من هذه المنتجات سنوياً نحو 60 مليار درهم. وبحسب إحصاءات وزارة الاقتصاد فإن تجارة الإمارات من الذهب والمجوهرات والمعادن الثمينة واللآلئ احتلت المرتبة الأولى في تجارة الدولة السلعية غير النفطية حيث تشكل نحو 37 في المئة من إجمالي التجارة غير النفطية للدولة. وأوضح ابن فهد أن ارتفاع حجم الاستهلاك والتجارة في هذا القطاع يرجع بشكل أساسي إلى ارتفاع مستوى المعيشة واستمرار التقاليد الإماراتية التي تعنى بتجارة اللؤلؤ والمعادن الثمينة باعتبارها أحد الموروثات الإماراتية كما أن الإمارات تمثل أحد المعابر المهمة للتجارة الدولية وهناك نسبة كبيرة من الواردات الإماراتية الخام من هذا القطاع تصنع داخل الدولة كما تجري عمليات إعادة تصنيع بعض الواردات المصنعة حيث يجري تصنيعها عبر أشكال متنوعة من الحلي والمجوهرات مما يناسب الأذواق المحلية والعالمية. وحلت الإمارات ثانية بين دول الشرق الأوسط في مبيعات الذهب خلال الربع الأول من عام 2015 بنحو 19.8 طن بلغت قيمتها 2.84 مليار درهم مقابل 21.2 طن خلال الفترة المماثلة من عام 2014 حيث استحوذت الإمارات على 23.6 في المئة من إجمالي حجم مبيعات الذهب في منطقة الشرق الأوسط في الربع الأول من العام الجاري. وأكد مجلس الذهب العالمي في أحدث تقرير له أن إجمالي الطلب العالمي على الحلي الذهبية خلال الربع الثالث من عام 2015 ارتفع إلى 632 طناً مقارنة مع 594 طناً خلال الربع الثالث من عام 2014 بزيادة ستة في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي. واستغل المستهلكون في الهند والصين والولايات المتحدة والشرق الأوسط انخفاض الأسعار في يوليو وأغسطس وبدا ذلك جلياً في الهند خصوصاً مع زيادة معدل المشتريات خلال المهرجانات ما أدى إلى زيادة بنسبة 15 في المئة إلى 211 طناً في الطلب على الحلي الذهبية خلال تلك الفترة فيما يقدر الخبراء حجم تجارة الأحجار الكريمة والمجوهرات عالمياً بأكثر من 93 مليار درهم (25 مليار دولار) سنوياً. ويحدد القانون الاتحادي بشأن الرقابة على الاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها، العيارات القانونية للمشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية ودرجة نقاء كل عيار. ويحظر بيع الأصناف المشغولة أو عرضها للبيع أو حيازتها بقصد البيع إلا إذا كانت مدموغة بالدمغة الرسمية وإذا لم يسمح حجمها وجب أن تصاحبها بطاقة تعريف واستثنى مشروع القانون من أحكام الدمغ الأصناف غير المشغولة والعملات الرسمية التي لم يعد لها قيمة إبرائية أو ذات القيمة التاريخية أو الميداليات الرسمية والقطع الأثرية ذات القيمة التاريخية والفنية والسبائك غير المخصصة للبيع شريطة أن ترفق بها الشهادة. ووفقاً للقانون فإنه إذا احتوت الأصناف المشغولة على أحجار ذات قيمة فيجب أن تكون مصحوبة ببطاقة تعريف أو شهادة توضح فيها البيانات الخاصة بذلك وتشكل بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح رئيس الهيئة بالتنسيق مع السلطة المختصة لجنة تسمى «لجنة الرقابة على الاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها» تختص بالتوصية بإنذار الجهة المخالفة لأحكام القانون أو فرض غرامة مالية لا تزيد على 50 ألف درهم. وبحسب القانون، فإنه تفرض عقوبة الحبس مدة لا تقل عن عامين والغرامة التي لا تقل عن 500 ألف درهم ولا تتجاوز مليون درهم أو إحدى هاتين العقوبتين على كل من يدمغ الأصناف المشغولة بدمغة مزورة وبيع أو عرض أو حيازة الأصناف المشغولة أو تعامل فيها مع علمه بتزوير الدمغة أو زور في شهادات المعادن الثمينة أو الأحجار ذات القيمة. ويعاقب بالحبس سنة وبالغرامة التي لا تقل عن 250 ألف درهم ولا تجاوز نصف مليون درهم أو إحدى هاتين العقوبتين، من تعامل في الأصناف المشغولة من المعادن الثمينة دون دمغها وتعامل تجارياً في مجال المعادن الثمينة أو الأحجار ذات القيمة من دون بطاقة تعريف أو شهادة من الجهة المانحة للشهادات. وتعاقب بالغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تتجاوز 500 ألف درهم كل جهة معتمدة أصدرت شهادات في مجال المعادن الثمينة أو الأحجار ذات القيمة مخالفة للبيانات الخاصة بها فيما يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم ولا تتجاوز 100 ألف درهم كل من يخالف أي حكم من أحكام القانون.
#بلا_حدود