الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

استثمار لأجيال المستقبل

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة اهتمام الإمارات بفتح آفاق جديدة للاستثمار في الصين والإسهام في مختلف المبادرات والخطط التنموية الحالية والمستقبلية خاصة استراتيجية حزام واحد طريق واحد. وعقد سموه جلسة مباحثات رسمية أمس مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، تناولت تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ونقل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى الرئيس الصيني، متمنياً له دوام الصحة وللشعب الصيني التقدم والازدهار. وأعرب سموه عن سعادته بزيارة الصين التي تتمتع بتنوع ثقافي واقتصادي متنامٍ ومزدهر. وأكد سموه أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تكن كل الاحترام والتقدير للصين قيادة وشعباً. وأشاد بجهود القيادة الصينية والرؤية الواثقة التي يتمتع بها الرئيس الصيني ومساعيه في قيادة حقبة جديدة من التنمية والاستقرار للشعب الصيني. وأكد سموه أن العلاقات بين البلدين تمتلك فرصاً واعدة ومجالاً واسعاً لتدعيمها وتنميتها في العديد من المجالات. وأشار سموه إلى الطموحات المشتركة في تقوية روابط شريان طريق الحرير الذي أسس لعلاقة تاريخية بين المنطقة العربية والصين، وهو ما سيفتح جسوراً للتواصل في المستقبل، ويعزز من بناء علاقات استراتيجية مهمة بين الإمارات والصين وباقي دول المنطقة. وأكد سموه أهمية اضطلاع الصين بدورها المهم والحيوي لدعم المنطقة في مواجهة مختلف التحديات وفي مقدمتها الإرهاب والتطرف. من جانبه، أشاد الرئيس الصيني بحرص قيادة الإمارات على الارتقاء بعلاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، مشيراً إلى أن الإمارات تعد أول دولة عربية تقيم شراكة استراتيجية مع الصين. وأعرب الرئيس الصيني عن ثقته بأن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تضفي حيوية ودفعة قوية للتعاون الثنائي وتسهم في تنميته وتطويره بما يخدم مصالح الشعبين. وحمل الرئيس الصيني صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحياته إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتمنياته لسموه بموفور الصحة والعافية. وبحث الجانبان إمكانية تبني مبادرات تنموية وإنسانية تخدم القضايا الملحة في التعليم والصحة والطاقة، خصوصاً في الدول والشعوب الفقيرة والمحتاجة. ودعا الجانبان إلى ضرورة مواصلة تعزيز التعاون الدولي في محاربة التطرف والإرهاب وتوحيد الجهود للتصدي للتنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة التي تهدف إلى زعزعة الأمن والسلم الدوليين وترويع الشعوب. وبحثا تطوير علاقات البلدين النموذجية إلى المستويات الاستراتيجية بناء على عمق الروابط التاريخية التي تجمع الجانبين وتنوعها في مختلف المجالات وتطور نطاق التبادل التجاري والاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين البلدين، إضافة إلى مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكد الجانبان ضرورة أن تلتقي إرادة المجتمع الدولي لبناء جسور التواصل والتعاون والحوار في المناطق والدول التي تشهد صراعات مختلفة لإيجاد حلول سلمية لمختلف القضايا والتحديات الإقليمية والدولية ووضع قواعد واضحة في معالجتهما. وحضر المباحثات رئيسة المجلس الوطني الاتحادي أمل عبدالله القبيسي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وأعضاء الوفد المرافق لسموه، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين الصينيين. كما بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع نائب الرئيس الصيني لي يوان تشاو، علاقات التعاون والصداقة بين الإمارات والصين وآليات تعزيزها في مختلف المجالات تحقيقاً للمصالح المشتركة، في ضوء الاهتمام والدعم الكبيرين اللذين تلقاهما من قيادتي البلدين. وتناول اللقاء عقده أمس بحث أوجه التعاون في مختلف المجالات بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين. ورحب نائب الرئيس الصيني في بداية اللقاء بسموه والوفد المرافق، مؤكداً أن زيارة صاحب السمو للصين للمرة الثالثة واهتمامه بعلاقات الشراكة بين البلدين، محل ترحيب وتقدير لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين. وأضاف أن الإمارات تعتبر شريكاً استراتيجياً مهماً للصين، متمنياً للتعاون بينهما أن يكون أكثر توسعاً وتنوعاً ونموذجاً بين دول المنطقة، في إطار من الشراكة الاقتصادية والتجارية. وأكد نائب الرئيس الصيني أن بلاده تولي اهتماماً كبيراً بتطوير العلاقات الثنائية، وأن الزيارة تضفي المزيد من الحيوية على مسار علاقات البلدين، وتشكل خطوة متقدمة على طريق ترسيخ التعاون والشراكة الاقتصادية بينها. ونوه بأهمية استمرار اللقاءات والزيارات بين كبار المسؤولين والفعاليات الاقتصادية والتجارية في البلدين. وقدم سموه الشكر على الدعوة الكريمة التي وجهها إليه الرئيس الصيني، معرباً عن سعادته بزيارة الصين ووجوده مجدداً في بكين. وأعرب سموه عن تقديره لمشاعر الصداقة وحفاوة الاستقبال التي لقيها والوفد المرافق، مشيداً بالدور القيادي الذي تلعبه الصين على مستوى العالم، والنقلة النوعية التي تشهدها على جميع الصعد. وأكد سموه حرص الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» على تطوير وتعزيز العلاقات مع الصين، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين مرشحة لمزيد من النمو والتطور في المرحلة المقبلة، في ضوء الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها البلدان. ونوه سموه بالتطور الاقتصادي والعالمي الذي حققته الصين، ما جعلها لاعباً دولياً مهماً على الساحة الاقتصادية العالمية. وأكد أن الإمارات لديها رغبة في تعزيز علاقات التعاون مع الصين، بما يحقق المزيد من النمو والتطور في كلا البلدين. وأضاف سموه أن الإمارات بموقعها الجغرافي ستعزز من مكانة الصين، لتصبح مركزاً حيوياً للتجارة العالمية يربط الشرق بالغرب، بما توفره من مناخ جاذب للاستثمار والتجارة الحرة. وأكد سموه أن الإمارات تبدي اهتماماً كبيراً باستراتيجية حزام واحد طريق واحد، لما تتيحه من فرص غير مسبوقة لتعزيز التنمية والتطور الاقتصادي على امتداد منطقة الشرق الأوسط. وأوضح سموه أن الصين بما تتمتع به من تأثير كبير على المستويين الإقليمي والعالمي، ودورها البناء والإيجابي في خدمة قضايا الأمن والسلام والاستقرار على الساحة الدولية، تستطيع أن تلعب دوراً محورياً ومتوازناً بشأن القضايا المختلفة، ما يساعد في إيجاد حلول وتسويات ملائمة للكثير من المشكلات والأزمات في منطقة الشرق الأوسط بالتعاون مع القوى الإقليمية والعالمية المعنية. وأضاف سموه أن الموقف الصيني الحاسم في مواجهة الإرهاب والتطرف، يمثل دعماً قوياً للتحرك في مواجهة الخطر الإرهابي سواء إقليمياً أو عالمياً.
#بلا_حدود